الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

اتهام جندي إسرائيلي بالتجسس لصالح إيران مقابل عملات مشفرة

  • مشاركة :
post-title
صورة ظلية لرجل، تظهر أمام علم إيران

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية، الخميس، توجيه اتهامات إلى جندي في الجيش بالتجسس لصالح إيران، وتسريب معلومات عسكرية حساسة تتعلق بالاستعدادات العملياتية للجيش، ومواقع قواعد عسكرية، وصور لطائرات أمريكية في مطار إسرائيلي، في قضية وصفتها السلطات بأنها تهديد بالغ الخطورة للأمن القومي.

وقال جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، والشرطة الإسرائيلية، ووحدة المتحدث باسم جيش الاحتلال، في بيان مشترك، إن "الجندي أُلقي القبض عليه في سبتمبر الماضي، خلال عملية مشتركة شاركت فيها وحدات التحقيق التابعة للشرطة العسكرية، وشرطة منطقة أيالون، والجهات الأمنية المختصة بوزارة الدفاع".

ووجه الادعاء إلى الجندي تهم تقديم معلومات للعدو بقصد الإضرار بأمن الدولة، وتقديم معلومات لصالح العدو، والتواصل مع عميل أجنبي، وفقًا لصحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية.

تسريب معلومات

وفقًا للتحقيقات، حافظ الجندي على اتصالات مع عناصر استخباراتية إيرانية لمدة عام تقريبًا، وكان على علم كامل بهوية الأشخاص الذين يتواصل معهم.

وخلال تلك الفترة، يُشتبه في أنه نقل معلومات حساسة تتعلق بأنشطة وحدته، ومستوى الجاهزية العملياتية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وعمليات التعبئة الطارئة، بما في ذلك تفاصيل استدعائه للخدمة العسكرية مع اندلاع عملية "زئير الأسد".

وشملت المعلومات التي يُتهم بتسريبها مواقع وإحداثيات قواعد عسكرية، وصورًا لصواريخ اعتراضية ومركبات عسكرية، إلى جانب صور لطائرات أمريكية مخصصة للتزود بالوقود، كانت متمركزة في أحد المطارات الإسرائيلية.

كما كشفت التحقيقات أن الجندي نقل إلى مشغله الإيراني معلومات شخصية عن زملائه من الجنود والقادة في وحدته، رغم علمه بأن العنصر الإيراني يعتزم استخدام هذه البيانات لاستقطاب أشخاص آخرين للعمل في التجسس.

عملات مشفرة

ونشرت الصحيفة العبرية أنه وفقًا للتحقيقات، تلقى الجندي أموالًا مقابل المعلومات التي قدمها، عبر محافظ للعملات المشفرة، وفقًا لتعليمات مشغله الإيراني.

كما أتاح له الوصول إلى مجموعة على تطبيق "تليجرام" تحمل اسم "كال باكراف"، مخصصة للإسرائيليين الذين يستعدون للخدمة العسكرية، قبل أن ينضم إليها العنصر الاستخباراتي الإيراني.

وبحسب التحقيقات، طلب المشغل الإيراني من الجندي تثبيت تطبيقات اتصال خبيثة تتيح تبادل رسائل مشفرة، كما اقترح عليه شراء هاتف محمول بسيط ومسدس.

ولإخفاء أنشطتهما عن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، اتفق الطرفان على استخدام لغة مشفرة في التواصل، ووضعا رواية بديلة لتقديمها حال اكتشاف اتصالاتهما.

مبلغ مالي وسفر

كشفت التحقيقات أن العنصر الإيراني عرض على الجندي مبلغًا يصل إلى 200 ألف دولار مقابل السفر إلى إيران، في إطار مساعيه لاستقطابه وتوسيع نطاق التعاون الاستخباراتي معه.

وقررت محكمة عسكرية إسرائيلية تمديد احتجاز الجندي حتى 12 نوفمبر 2026، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية.

وفي بيانها المشترك، وصفت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية القضية بأنها "تهديد بالغ الخطورة للأمن القومي"، داعية الإسرائيليين إلى توخي الحذر من محاولات التجنيد التي قد تنفذها جهات استخباراتية أجنبية.

وقالت الأجهزة: "ندعو الجمهور إلى توخي أقصى درجات الحذر، والإبلاغ عن أي تواصل مشبوه من أشخاص مجهولين، أو طلبات لتقديم معلومات، أو عروض مالية مقابل تقديم خدمات، إلى الجهات الأمنية المختصة".

وأكدت أنها ستواصل جهودها لمنع التجسس وملاحقة كل من يُشتبه في مساعدته عناصر معادية أو تعريض أمن إسرائيل للخطر.