وجّهت السلطات البريطانية تهمة التجسس إلى بحار في البحرية الملكية، لصالح دولة أجنبية لم يُكشف عن اسمها، بعدما زُعم أنه نسخ معلومات محمية بقصد نقلها إلى قوة أجنبية، في قضية بدأت وقائعها خلال الفترة بين نوفمبر 2024 ومارس من العام الماضي.
القبض على تيدي يونج
وبحسب صحيفة "التليجراف" البريطانية، يواجه تيدي يونج، البالغ من العمر 24 عامًا، تهمتين بموجب قانون الأمن القومي، بعدما ألقت شرطة العاصمة القبض عليه في منزله بمقاطعة بيدفوردشير الثلاثاء، قبل توجيه الاتهام إليه الأربعاء.
وسبق أن ألقي القبض على يونج للمرة الأولى في 21 مايو من العام الماضي، وعقب ذلك الاعتقال عُلّق تصريحه الأمني فورًا وأُبعد عن العمل، كما مُنع من دخول أي موقع عسكري طوال فترة استمرار التحقيقات.
ومن المقرر أن يمثل يونج أمام محكمة الصلح في وستمنستر الخميس، فيما قالت شرطة العاصمة إن التهم تتعلق بنسخ معلومات محمية "بقصد أن يفيد هذا السلوك قوة أجنبية".
اتهامات خطيرة
قالت القائدة هيلين فلانجان، رئيسة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، إن الاتهامات الموجهة إلى أحد أفراد القوات المسلحة العاملين "خطيرة للغاية"، مؤكدة أن الشرطة عملت بشكل وثيق مع الزملاء العملياتيين المعنيين داخل وزارة الدفاع خلال التحقيق.
وأضافت فلانجان أن هذا التعاون هدف إلى ضمان اتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من أي مخاطر محتملة مرتبطة بالقضية، داعية إلى تجنب التكهنات بشأنها حتى تتمكن الإجراءات من مواصلة مسارها أمام المحاكم.
وقالت شرطة العاصمة إن التهم الموجهة إلى يونج لا ترتبط بالتحقيق في حادثة قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، التي وقعت في سبتمبر، في قضية منفصلة.
حادثة فيرفورد
شوهدت ثلاث شاحنات مشبوهة بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد في 27 سبتمبر، وأدى التحقيق في الواقعة إلى اعتقال سبعة أشخاص، أُفرج عنهم لاحقًا بكفالة.
وشددت شرطة العاصمة على أن اتهامات يونج لا تتصل بذلك التحقيق، ما يفصل بين القضية التي يواجه فيها البحار اتهامات بموجب قانون الأمن القومي وحادثة الشاحنات المشبوهة بالقرب من القاعدة.
موقف البحرية
قال متحدث باسم البحرية الملكية إن أحد أفراد البحرية الملكية وُجهت إليه اتهامات بارتكاب مخالفات بموجب قانون الأمن القومي، وذلك عقب تحقيق أجرته شرطة مكافحة الإرهاب في لندن.
وأضاف المتحدث أن الإجراءات القانونية لا تزال جارية، ولذلك "من غير المناسب الإدلاء بمزيد من التعليقات في هذه المرحلة"، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الاتهامات أو الدولة الأجنبية التي يُزعم أن يونج سعى إلى إفادتها.
وتتعلق الاتهامات بفترة تمتد من نوفمبر 2024 إلى مارس من العام الماضي، بينما بدأت القضية باعتقال يونج في 21 مايو من العام الماضي، قبل أن تعود إلى الواجهة بتوجيه اتهامات رسمية إليه هذا الأسبوع.