الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

اقتطع ملياري جنيه إسترليني.. هيلي يفرض تخفيضات سرية على وزارة الدفاع البريطانية

  • مشاركة :
post-title
وزير الخزانة البريطاني الحالي ووزير الدفاع السابق جون هيلي

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

يستعد وزير الدفاع البريطاني السابق ووزير الخزانة الحالي جون هيلي، لخفض ملياري جنيه إسترليني من ميزانية الدفاع، وذلك على الرغم من تباهيه بسد فجوة التمويل، كما تشير صحيفة "ذا تليجراف".

ووفق الصحيفة، تُظهر الوثائق الواردة في أول ميزانية لوزير الخزانة أن وزارة الدفاع على وشك الحصول على 72.8 مليار جنيه إسترليني في 2027-2028 و75.5 مليار جنيه إسترليني في 2028-2029.

ويُعدُّ هذا أقل بمليار جنيه إسترليني سنويًا مما حددته وزيرة الخزانة السابقة راشيل ريفز في خطة الاستثمار الدفاعي في يونيو، عندما تم تحديد ميزانية وزارة الدفاع بمبلغ 73.8 مليار جنيه إسترليني في 2027-2028 و76.5 مليار جنيه إسترليني في 2028-2029.

وبينما قال حزب المحافظين إن التغييرات تمثل "خفضًا" بقيمة ملياري جنيه إسترليني في ميزانية وزارة الدفاع، لكن وزراء حزب العمال أصروا على أن هذه الادعاءات "هراء مطلق" وأنه "لن يكون هناك أي تأثير على القدرة على الإنفاق الدفاعي".

كما نقلت "ذا تليجراف" عن مصدر مقرب من وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينج إن التغييرات في الميزانية لن تؤثر على قدرة بريطانيا على تحقيق أهدافها الإنفاقية في حلف الناتو.

وأضاف أن الإنفاق الدفاعي "على أساس المقارنة" سيرتفع من 68.4 مليار جنيه إسترليني هذا العام إلى 73.9 مليار جنيه إسترليني العام المقبل، وسيرتفع الآن بمقدار 14 مليار جنيه إسترليني مقارنة بخطط حكومة المحافظين السابقة.

معاشات عسكرية

وفق "ذا تليجراف"، اندلع الخلاف بعد أن سيطرت وزارة الخزانة على مليار جنيه إسترليني سنويًا كانت وزارة الدفاع خصصته سابقًا للإنفاق على معاشات القوات المسلحة.

وحوَّل المسؤولون أموال المعاشات التقاعدية من صندوق الإنفاق اليومي للوزارة إلى صندوق مركزي يتحكم فيه وزير المالية، وهذا يعني أنه عند نشر الميزانية، تم تخصيص أموال أقل لوزارة الدفاع مما وعدت به الحكومة قبل أربعة أشهر فقط.

في المقابل، أصر مسؤولو الخزانة على أن التغيير لم يكن أكثر من مجرد عملية محاسبية لن يكون لها أي تأثير على الإنفاق الدفاعي في الخطوط الأمامية، لكن الصحيفة تنقل عن مصادر بحزب المحافظين أن حزب العمال "وقع في الفخ"، وأن سحب الأموال من سيطرة وزارة الدفاع يرقى إلى مستوى خفض مخصصات الوزارة.

وقال وزير الدفاع في حكومة الظل جيمس كارتليدج: "مخفيًا في الجزء الخلفي من الميزانية، يقوم جون هيلي في الواقع بخفض مليار جنيه إسترليني سنويًا من وزارة الدفاع في ميزانية كان ينبغي عليه فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، للحفاظ على أمن بريطانيا في عالم خطير".

وأضاف: "إن جون هيلي نفسه الذي استقال مطالبًا بزيادة الإنفاق الدفاعي بنسبة 3% بحلول عام 2030 فشل في تحقيق ذلك بصفته وزيرًا للخزانة، ولجأ بدلًا من ذلك إلى التقتير على جيشنا".

وأكد أن هيلي أرجأ تطبيق نسبة الـ3% وفرض المزيد من التخفيضات على قطاع الدفاع "لأنه لا يملك أي خطة لخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية"، مشيرًا إلى أن حزب العمال "لا يزال يُفضِّل الضمان الاجتماعي على الأمن القومي".

كما نقلت الصحيفة عن مصدر من حزب المحافظين أن "وصف مليار جنيه إسترليني بأنه تعديل فني في حين أن وزارة الدفاع تقوم بتقليص التدريب هذا العام لتوفير المال، هو أمر سخيف للغاية".

فجوة الإنفاق

في وقت سابق من هذا العام، استقال هيلي من منصب وزير للدفاع بسبب فشل رئيس الوزراء السابق كير ستارمر في زيادة الإنفاق العسكري.

مع هذا، في ميزانيته، وضع وزير الخزانة لنفسه "هدفًا" يتمثل في إنفاق 3% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2030، لكنه لم يقدم التزامًا قاطعًا بالقيام بذلك.

وقال لأعضاء البرلمان: "في مراجعة الإنفاق في العام المقبل، أؤكد أنني سأوضح تفاصيل كيفية الوفاء بالتزامنا تجاه الناتو بإنفاق 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2035، مع تحديد تاريخ مستهدف بنسبة 3% في عام 2030".

وتشير تقديرات مكتب مسؤولية الميزانية في المملكة المتحدة إلى أن الوصول إلى هدف 3% بحلول نهاية العقد سيكلف 17.3 مليار جنيه إسترليني إضافية في 2029-2030.

وقال مسؤولون إن هيلي سيحدد كيفية تحقيق ذلك في مراجعة الإنفاق المقبلة، والتي من غير المتوقع أن تتم حتى خريف العام المقبل.

وينقل التقرير عن هيلين ميلر، مديرة معهد الدراسات المالية، إن "الوزير (هيلي) أرجأ إلى حد كبير اتخاذ القرارات الصعبة بشأن الدفاع".

كما أعلن هيلي في ميزانيته أنه سيموِّل بالكامل فجوة قدرها 4.7 مليار جنيه إسترليني في خطة الاستثمار الدفاعي لحزب العمال، والتي تركتها ريفز دون تمويل، وسيأتي جزء من الأموال من خفض تكاليف مشروعات صافي الانبعاثات الصفرية الباهظة، بما في ذلك مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه ونشر الهيدروجين.