الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

غضب في البنتاجون بعد إجبار هيجسيث جنرالاً جديداً على الاستقالة

  • مشاركة :
post-title
وزبر الحرب الأمريكي بيت هيجسيث

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

في أحدث حلقة من سلسلة طويلة من عمليات التطهير لكبار المسؤولين العسكريين، أجبر وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث وفريقه جنرالًا كبيرًا على الاستقالة من البنتاجون، وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن أربعة أشخاص مطلعين.

ومنذ توليه منصب وزير الحرب العام الماضي، أقال هيجسيث عشرات من كبار القادة العسكريين الأمريكيين، لكنه نادرًا ما يفصح عن أسباب إقالته.

كان الجنرال بريت سيلفيا شغل منصب مدير الإستراتيجية والتخطيط والسياسة في هيئة الأركان المشتركة، وكان يرفع تقاريره إلى الجنرال رئيس الهيئة دان كين، وأصدر مكتب كين بيانًا مساء الأربعاء، شكر فيه سيلفيا على خدمته التي امتدت 32 عامًا، دون توضيح أسباب رحيله.

وجاء في البيان الذي لم يُنسب إلى أحد: "نتمنى له ولعائلته كل التوفيق وهم ينتقلون إلى فرص جديدة وفصول جديدة من حياتهم"، وبعدها حُذِفت سيرته الذاتية من موقع هيئة الأركان الأمريكية المشتركة على الإنترنت، وفق الصحيفة.

غضب مكتوم

أثار عزل سيلفيا المفاجئ غضب زملائه "الذين كانوا يرونه قائدًا متمرسًا وحكيمًا"، وفقًا لما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر مطلعة.

سابقًا، قاد سيلفيا الفرقة 101 المحمولة جوًا التابعة للجيش الأمريكي وحصل على وسام النجمة البرونزية مع علامة "V" للشجاعة في أفغانستان، حيث خدم كقائد كتيبة في عام 2013، وأصيب في نفس المعركة التي حصل فيها على الوسام، كما مُنح وسام القلب الأرجواني، الذي يُمنح للعسكريين الذين أصيبوا في القتال.

داخل البنتاجون، تساءل مُعجبو الجنرال عن سبب إقالته، وأشار أحدهم إلى أنه في مهامه السابقة كان الجنرال يُجري مقابلاتٍ منتظمة مع وسائل الإعلام، وهو أمرٌ شائع بين القادة العسكريين في المناصب الرفيعة قبل وصول هيجسيث. 

وأبدى هيجسيث استياءً من هذه التفاعلات في ظلّ تعامله مع التسريبات المتكررة حول قضايا مُختلفة.

وأشار آخر إلى أن سيلفيا كانت على علاقة ودية مع الجنرال راندي جورج، رئيس أركان الجيش الذي أقاله هيجسيث في أبريل.

كما استُهدف سيلفيا من قبل لورا لومر، الناشطة اليمينية المتطرفة والمستشارة غير الرسمية للرئيس دونالد ترامب، إذ زعمت لومر العام الماضي أن نجل الجنرال "شكك في تركيز إدارة ترامب على الحداد على تشارلي كيرك"، السياسي المحافظ المتشدد الذي شكَّل مقتله لحظة فارقة لحركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" (MAGA) التي يتبناها ترامب.

وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي: "والده جنرال في جيش الولايات المتحدة ويعمل حاليًا في البنتاجون، وقد رشحه جو بايدن لنيل رتبة النجمة الثالثة"، واختتمت منشورها بالقول إن "على هيجسيث مراجعة تعيين الجنرال".

مذبحة الجنرالات

حسب التقرير، لم يُعيّن خليفة لسيلفيا، الذي حلّ محلّ ضابط آخر، هو الجنرال جوزيف ماكجي، الذي أجبره هيجسيث على الاستقالة العام الماضي.

ويُعرف هذا المنصب في البنتاجون باسم "J5"، ويُعنى بمساعدة رئيس هيئة الأركان المشتركة في وضع السياسات وتنسيق المساعدات للحلفاء والشركاء.

ويركّز هيجسيث هذا العام على مساعيه لإعادة تشكيل الرتب العليا في الجيش، حيث سبق له أن شغل منصب ضابط أركان في الحرس الوطني.

وإلى جانب جورج، أقال وزير الحرب في أبريل الماضي الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يقود جهود التدريب في جميع أنحاء الجيش، والجنرال ويليام جرين الابن، كبير قساوسة الجيش. 

كما أجبر جنرالات آخرين على التقاعد بعدم منحهم مهامًا جديدة، ومن بينهم الجنرال كريستوفر دوناهو، قائد الجيش الأمريكي في أوروبا وإفريقيا، الذي تقاعد في يوليو الماضي، بعد أن تجاوزه هيجسيث في الترقية.

وهذا الصيف، غادر وزير الجيش دان دريسكول، الذي صادق عليه مجلس الشيوخ في عهد ترامب، منصبه بعد خلافات متكررة مع هيجسيث حول إقالة الجنرالات وقضايا أخرى.