الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

وصل مبكرا.. رئيس استخبارات ترامب الجديد يتطلع إلى إقالة المئات

  • مشاركة :
post-title
مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية بالوكالة بيل بولت

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

قبل يوم من الموعد المحدد لتوليه منصب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية (DNI) بالوكالة، وصل بيل بولت، الذي اختاره الرئيس دونالد ترامب لتولي المنصب خلفًا لتولسي جابارد، إلى مكتبه طالبًا قائمة بجميع الموظفين في المكتب "حتى يتمكن من تقييم ما إذا كان سيفصلهم أم لا"، وفقًا لما ذكره مصدران مطلعان على الأمر لشبكة CNN، أشارا إلى أنه "يتطلع إلى تقليص مئات الوظائف في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية (ODNI)".

وكان ترامب نفسه صرّح بأن بولت -وهو من الموالين له ويفتقر إلى الخبرة الاستخباراتية- سيبدأ عمله يوم الجمعة، لكنه فاجأ موظفي مكتب مدير الاستخبارات الوطنية أمس الخميس، بمن فيهم المديرة المنتهية ولايتها تولسي جابارد، التي أُبلغت بالزيارة قبل وقت قصير.

وكان بولت، في إحاطته الوحيدة الأخرى مع المكتب الأسبوع الماضي، سأل الموظفين عما إذا كان بإمكانه إحضار الإحاطة اليومية للرئيس إلى منزله، ما أثار قلق مسؤولي الاستخبارات، وفقًا لما نقل التقرير عن أحد المصادر.

وتُعدّ هذه الإحاطة مجموعة معلومات استخباراتية سرية للغاية حول قضايا الأمن القومي الرئيسية في ذلك اليوم.

لكن المصدر الثاني رفض هذا الوصف، مشيرًا إلى أن الإحاطة اليومية للرئيس تُقدّم إلكترونيًا، وعادةً ما تُقدّم الإحاطة اليومية للرئيس لمسؤولين مختارين عبر جهاز لوحي أو نسخة ورقية.

وعلى الرغم من أن الإحاطة كانت تهدف إلى شرح المهمة الأساسية لمكتب مدير الاستخبارات الوطنية، لكن بولت سأل عن مستوى تصريحه الأمني، ما إذا كان سريًا للغاية.

وكانت تقارير أشارت قبل الإعلان عن تولي بولت قيادة مجتمع الاستخبارات الأمريكي، إلى أنه لم يكن لديه تصريح أمني يمنحه حق الوصول إلى المعلومات السرية للغاية، ما يعني أنه كان يفتقر إلى ما يعتبر منذ فترة طويلة شرطًا أساسيًا للوظيفة.

وأفاد مصدر مطلع آخر لشبكة CNN أن بولت استفسر مرارًا وتكرارًا عن جدوله الزمني وما إذا كان يحصل على طائرة حكومية خاصة به، ويبدو أنه مهووس بشكل مفرط بقدرته على السفر بين واشنطن العاصمة وفلوريدا وشيكاجو، حيث يقسم وقته بينها.

وبحسب المصدر الأول، طلب بولت أيضًا توفير فريق حماية أمنية حتى قبل بدء العمل.

غير مؤهل

وفق التقرير، يشعر بولت بأنه مخوّل لبدء ولايته كرئيس لمجتمع الاستخبارات الأمريكي بأسلوب حازم، وبالفعل منحه ترامب تفويضًا لتقليص حجم مجتمع الاستخبارات بشكل أكبر، وملاحقة مزاعم الرئيس بشأن تزوير الانتخابات.

في الوقت نفسه، هناك قلق من جانب الديمقراطيين -وبعض الجمهوريين- في الكابيتول هيل من أنه غير مؤهل للوظيفة، وأنه قد يذهب إلى أبعد مما فعلته جابارد في تبني مظالم ترامب في دور من المفترض أن يكون غير سياسي.

تعززت مكانة بولت لدى ترامب خلال العام الماضي، حين كان رئيسًا لوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية (FHFA)، وأحال إلى وزارة العدل (DOJ) بلاغات جنائية بشأن مزاعم احتيال عقاري ضد عدد من الديمقراطيين الذين دفعوا باتجاه فتح تحقيقات ضد ترامب.

والآن، يخشى النقاد أن يحظى رجل الأعمال السابق البالغ من العمر 38 عامًا بمنصة أوسع لمواصلة انتقامات ترامب، ووفق مصدر مقرب من بولت: "هذا ليس شيئًا يستحق التفكير فيه كثيرًا.. الرئيس ترامب أراد شخصًا في هذا المنصب يكون مواليًا حقيقيًا، وسيفعل ما يريده منه".

الآن، يتولى بولت منصب الإشراف على 18 وكالة استخباراتية، في الوقت الذي تدخل فيه الولايات المتحدة وإيران في اتفاق لإنهاء حرب دامت أربعة أشهر، لعبت فيها جابارد  دورًا هامشيًا غير معتاد لرئيسة أجهزة الاستخبارات.

كما يتولى بولت منصبًا استغلته جابارد للبحث عن أدلة على تزوير الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي خسرها ترامب، وهدد هذا المسعى بتجاوز خط فاصل حاسم بين أنشطة الاستخبارات الخارجية والداخلية، والذي تم وضعه بعد فضيحة "ووترجيت" في سبعينات القرن الماضي.

دوام جزئي

حتى قبل يوم الخميس، كان بولت متلهفًا لتولي منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالنيابة، واتصل بجابارد الأسبوع الماضي وأخبرها بتوليه المنصب، وفقًا لمصدرين مطلعين على المكالمة الهاتفية لشبكة CNN.

يقول التقرير: "كانت جابارد، التي طمأنها البيت الأبيض بأنها ستبقى في منصبها حتى نهاية الشهر، مصدومة وأخبرت بولت أنها بحاجة لسماع ذلك من ترامب نفسه.. لاحقًا، تحدثت جابارد مع ترامب الذي سألها عن اليوم المناسب لها لمغادرة المنصب، واتفقا على 19 يونيو".

في الوقت نفسه، أعلن ترامب أن بولت سيظل مديرًا لوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية، إلى جانب توليه منصب القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية، وأثار هذا القرار استغراب العديدين "إذ لا يُعتبر منصب رئيس الاستخبارات وظيفة بدوام جزئي".

وقد يحظى بولت بفترة أطول من المتوقع في منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة، وذلك بعد الفوضى التي شهدتها عملية ترشيح جاي كلايتون، المرشح الدائم لترامب لهذا المنصب، هذا الأسبوع.

ووجّه ترامب كلايتون إلى التغيب عن جلسة المصادقة عليه الأربعاء الماضي، بسبب  خلاف حاد  في الكونجرس حول قانون مراقبة منتهي الصلاحية، إلى جانب قضايا أخرى. 

وأصدر رئيس لجنة الاستخبارات توم كوتون بيانًا نادرًا أعرب فيه عن استيائه من خطوة ترامب، واصفًا إياها بأنها "مؤسفة أن الرئيس قد وجه جاي كلايتون بعدم الحضور إلى جلسة استماع تثبيته اليوم".