حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن الارتفاع القياسي لتركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي يفاقم الاحترار العالمي، مشيرة إلى أن الآثار المترتبة على ذلك قد تستمر لعقود وقرون في ظل استمرار انبعاثات الوقود الأحفوري.
وأعلنت المنظمة، في بيان الثلاثاء، أن مستويات ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز سجلت أرقامًا قياسية جديدة، مشيرة إلى أن متوسط تركيز ثاني أكسيد الكربون ارتفع من 377 جزءًا في المليون عام 2004 إلى نحو 427 جزءًا في المليون حاليًا.
وبحسب بيانات مؤشر الغازات الدفيئة الصادر عن الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي، زاد التأثير الاحتراري لهذه الغازات بنسبة 56 في المئة بين عامي 1990 و2025، وكان ثاني أكسيد الكربون مسؤولًا عن نحو 81 في المئة من هذه الزيادة.
وقالت نائبة الأمينة العامة للمنظمة، كو باريت، إن كل زيادة في تركيز ثاني أكسيد الكربون تؤدي إلى احتجاز مزيد من الحرارة، ما يسهم في تفاقم موجات الحر والأعاصير المدارية والعواصف المطرية بوتيرة تتجاوز المعدلات التاريخية.
وأضافت أن السنوات الـ11 الماضية كانت الأشد حرارة منذ بدء تسجيل البيانات، متوقعة استمرار هذا الاتجاه، فيما رجحت المنظمة ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون خلال عام 2026 بفعل حرق الوقود الأحفوري وتطور ظاهرة "النينيو".
وتعتزم المنظمة تقديم بياناتها العلمية للمفاوضين المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 31"، المقرر عقده في مدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر المقبل، وسط تصاعد التحذيرات من تداعيات تغير المناخ على المدى الطويل.