الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الصين الرابح الأكبر.. "دا سيلفا" يعزز استقلالية معادن البرازيل النادرة

  • مشاركة :
post-title
المعادن النادرة

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

جاءت إعادة انتخاب الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، كبشرى خير لكل من بكين وبرازيليا في آن واحد، حيث حافظت الصين بذلك على أهم موطئ قدم لها في أمريكا اللاتينية، بينما حافظت البرازيل على نفوذها في السيطرة على احتياطياتها الهائلة من المعادن النادرة.

وحقق لولا، البالغ من العمر 80 عامًا، فوزًا تاريخيًا بولاية رابعة غير مسبوقة يوم الأحد، بعد حصوله على 51.8% من أصوات جولة الإعادة، متغلبًا على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتخابات مزورة.

فوز لولا دا سيلفا حافظ على أكبر شريك تجاري لبكين في أمريكا اللاتينية في أيدي زعيم مخضرم
أول المرحبين

كانت بكين أول المرحبين سريعًا بالفوز التاريخي، حيث هنأت الخارجية الصينية الرئيس البرازيلي الفائز، وأكدت في بيان لها استعدادها للعمل المتواصل مع البرازيل من أجل مواصلة تعزيز بناء مجتمع صيني برازيلي ذي مستقبل واحد مشترك.

ويرجع ذلك، بحسب صحيفة "ساوث تشاينا بوست" إلى أن فوز لويس إيناسيو لولا دا سيلفا قد حافظ على أهم وأكبر شريك تجاري لبكين في أمريكا اللاتينية، في أيدي زعيم مخضرم ملتزم بعدم الانحياز، على الرغم من الضغوط المتزايدة من واشنطن لاتخاذ موقف تصادمي تجاه بكين.

بينما تضع النتيجة التاريخية برازيليا في موقع يسمح لها بالاستفادة من التنافس بين الولايات المتحدة والصين على احتياطياتها الهائلة من العناصر الأرضية النادرة دون الانحياز لأي طرف.

أكبر احتياطي

وتمتلك البرازيل ثاني أكبر احتياطي عالمي من المعادن والعناصر الأرضية النادرة، بحوالي 21 مليون طن بعد الصين، حيث تعوم أراضيها على نحو 98% من احتياطيات النيوبيوم المعروفة في العالم، والذي يُستخدم في الصناعات الثقيلة والطيران.

كما لديها احتياطيات هائلة من العديد من العناصر الخفيفة مثل النيوديميوم، والبراسيوديميوم، والديسبروسيوم، والتيربيوم، والتي تدخل في صناعة المغناطيسات الدائمة، والهواتف الذكية، والمركبات الكهربائية، والألواح الشمسية.

تعقّد النتيجة جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواجهة النفوذ المتزايد لبكين
نفوذ ترامب

وفي المقابل، تعقّد هذه النتيجة جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواجهة النفوذ المتزايد لبكين في جميع أنحاء المنطقة وإعادة تأكيد الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي، ووفقًا للمحللين، من غير المرجح أن تتماشى المنطقة مع عداء ترامب تجاه الصين في ظل وجود دا سيلفا.

وزعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الانتخابات البرازيلية كانت "مزورة" و"فاسدة للغاية"، بعد فوز الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على حليفه اليميني فلافيو بولسونارو، الذي تعهد، في حال فوزه، بالانضمام إلى موجة من قادة أمريكا اللاتينية المحافظين الذين يتقربون من واشنطن.

السنوات المقبلة

وأكد الخبراء الصينيون في الدراسات الدولية للصحيفة أن العناصر الأرضية النادرة البرازيلية مهيأة لاكتساب أهمية استراتيجية أكبر في السنوات المقبلة، ومن المتوقع أن يستغل لولا المصالح الصينية والأمريكية لتأمين أقوى الشروط الممكنة للبرازيل، على عكس منافسه الانتخابي، الذي كان يميل إلى اعتبار بكين "عدوًا أيديولوجيًا".

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة والبرازيل منذ العام الماضي، بعد أن دعا ترامب إلى فرض تعريفات جمركية وعقوبات بسبب ما زعم أنه "حملة اضطهاد سياسي" ضد بولسونارو الأب، الذي شغل المنصب من عام 2019 إلى عام 2023، والمحافظين في البرازيل.