الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

وثائقي إليزابيث هولمز ينافس Clay face في شباك التذاكر الأمريكي

  • مشاركة :
post-title
فيلم You Can See Everything

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

في مفاجأة لافتة في شباك التذاكر الأمريكي، حقّق فيلم وثائقي مدته ثلاث ساعات You Can See Everything خلال أسبوع عرضه الثاني، إيرادات قاربت ما حققه فيلم جديد مقتبس عن القصص المصورة، في نتيجة عكست إقبالًا جماهيريا غير متوقع على الأعمال الوثائقية، إلى جانب المنافسة المتزايدة بين الإنتاجات السينمائية الجديدة.

ورغم تصدر فيلم Clay face من إنتاج شركتي "وارنر براذرز" و"دي سي"، قائمة الإيرادات بسهولة في أسبوع عرضه الأول، بعدما جمع 24 مليون دولار من خلال عرضه في 3458 دار عرض بأمريكا الشمالية، فإن الفيلم الوثائقي You Can See Everything الذي يتناول قصة إليزابيث هولمز وأثار جدلًا، اقترب منه بصورة مفاجئة، متجاوزا توقعات شباك التذاكر مجددًا.

وحقق الفيلم الوثائقي، الذي تبدو أحداثه أقرب إلى الخيال، إيرادات بلغت 19.5 مليون دولار، بالتزامن مع توسيع نطاق عرضه ليشمل 2655 دار عرض خلال أسبوعه الثاني.

وسجلت إيرادات فيلم You Can See Everything ارتفاعًا بنسبة 28% مقارنة بإيرادات افتتاحه، التي بلغت 15.6 مليون دولار من خلال 855 دار عرض، ليحقق بذلك أفضل انطلاقة لفيلم وثائقي غير موسيقي منذ 20 عامًا. وبلغ إجمالي إيراداته المحلية حتى الآن 45.1 مليون دولار.

ونجح الفيلم، الذي أخرجه ناثان فيلدر ولانس أوبنهايم، في مواكبة الاهتمام العام بالقضايا التي يتناولها، كما شهد عروضا كاملة العدد في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة. وعلى خلفية هذا النجاح، يتوقع خبراء الجوائز أن يصبح العمل أول فيلم وثائقي في التاريخ يحصل على ترشيح لجائزة "أفضل فيلم" ضمن جوائز الأوسكار.

في المقابل، جاءت إيرادات فيلم Clay face عند الحد الأدنى من توقعات الاستوديو، التي تراوحت بين 25 و35 مليون دولار وحقق الفيلم 19 مليون دولار إضافية في الأسواق الخارجية عبر 76 دولة، لترتفع إيراداته العالمية إلى 43 مليون دولار.

وبفضل الاستقبال الإيجابي الذي حظي به الفيلم، تبدو فرصه التجارية واعدة، خاصة أن تكلفة إنتاجه لم تتجاوز 44 مليون دولار وتعد هذه الميزانية منخفضة نسبيًا مقارنة بالأفلام الضخمة الأخرى التي أطلقتها شركة "دي سي" أخيرًا، مثل فيلم Supergirl، الذي صدر في يوليو الماضي، وفيلم Superman المقرر عرضه في عام 2025.

وحقق فيلم Superman إيرادات بلغت 618 مليون دولار، مقابل ميزانية إنتاج وصلت إلى 225 مليون دولار، في أداء تجاري مقبول، في المقابل، أخفق فيلم "سوبر جيرل" في تحقيق النتائج المرجوة، مسجلًا إيرادات بلغت 126 مليون دولار فقط، مقابل ميزانية إنتاج قدرها 170 مليون دولار، وهو ما شكل تعثرا للاستوديو الذي أعاد إطلاق علامته السينمائية أخيرًا.

وحرصت شركة "دي سي" على إبقاء تكلفة إنتاج "كلاي فيس" منخفضة، نظرًا إلى انتمائه إلى فئة أفلام "رعب الجسد" التي تعتمد على التحولات الجسدية والمشاهد الصادمة، فضلًا عن طابعه القاتم الذي يختلف بصورة واضحة عن المغامرات السينمائية الموجهة للعائلات.

وتدور أحداث الفيلم، الذي أخرجه جيمس واتكينز، حول شخصية "كلاي فيس"، أحد أعداء باتمان، الذي يظهر في صورة نجم سينمائي صاعد يخضع لإجراء طبي تجريبي بالغ الخطورة، بعد تعرض وجهه لتشوه شديد.

وحظي الفيلم باستحسان الجمهور، إذ حصل على تقييم"A-" في استطلاعات الرأي التي أجريت مع المشاهدين عقب خروجهم من دور العرض، وهو ما يعزز فرص استمراره في جذب الجمهور خلال الأسابيع المقبلة.

 Wildwood يتجاوز التوقعات رغم ارتفاع تكلفة الإنتاج

وتزامن طرح فيلم "كلاي فيس" مع إطلاق مجموعة من الأفلام الجديدة، من بينها فيلم الرسوم المتحركة Wildwood، من إنتاج استوديو Laika، والفيلم الرومانسي الكوميدي غير التقليدي Wicker، من إنتاج شركة Black Bear، إلى جانب فيلم Klara and the Sun، المقتبس من عمل أدبي ومن إنتاج شركة "سوني"، وتؤدي بطولته جينا أورتيجا.

واحتل فيلم "وايلدوود" المركز الثالث في شباك التذاكر الأمريكي، بعدما حقق إيرادات بلغت 11 مليون دولار من خلال عرضه في 2718 دار عرض، متجاوزًا التوقعات التي تراوحت بين 6 و8 ملايين دولار.

وتعد هذه الانطلاقة مؤشرًا إيجابيًا لفيلم رسوم متحركة أصلي، خاصة في ظل التحديات التي واجهت هذا النوع من الإنتاجات خلال السنوات التي أعقبت جائحة كورونا.

ويستفيد الفيلم من التقييمات النقدية المرتفعة، إذ سجل نسبة 100% على موقع Rotten Tomatoes، إلى جانب ردود الفعل الإيجابية من الجمهور، حيث حصل على تقييم "A" في استطلاعات CinemaScore، ومن المتوقع أن تساعد هذه المؤشرات الفيلم على مواصلة عرضه في السينما بعد انتهاء عطلة نهاية أسبوع الافتتاح.

ومع ذلك، يواجه "وايلدوود" تحديًا تجاريًا يتمثل في ارتفاع تكلفة إنتاجه، التي بلغت 100 مليون دولار، وبناء على ذلك، قد يواجه الفيلم صعوبة في تحقيق أرباح من إيرادات شباك التذاكر وحدها.

وعلى الصعيد الدولي، لم تتجاوز إيرادات الفيلم حتى الآن 3 ملايين دولار، جمعها من خلال عرضه في 11 سوقا.

يأتي "وايلدوود" ضمن إنتاجات استوديو "لايكا"، المعروف بفيلم الفانتازيا Coraline، الذي صدر عام 2009. ويمثل العمل أول إصدار سينمائي للاستوديو منذ فيلم Missing Link عام 2019، الذي حقق إيرادات افتتاحية بلغت 6 ملايين دولار من خلال عرضه في 3413 دار عرض، قبل أن يصل إجمالي إيراداته العالمية إلى 26 مليون دولار بنهاية فترة عرضه.

وأخرج فيلم "وايلدوود" ترافيس نايت، الرئيس التنفيذي لشركة "لايكا"، وتدور أحداثه حول فتاة مراهقة تنطلق برفقة زميلتها إلى غابة مسحورة، في محاولة لإنقاذ شقيقها بعد اختطافه.

"ويكر".. بداية قوية بميزانية محدودة

من جانبه، حقّق فيلم "ويكر" المركز الخامس في شباك التذاكر، بإيرادات بلغت 6 ملايين دولار من خلال عرضه في 1471 دار عرض، مسجلًا بداية قوية بالنسبة إلى فيلم منخفض الميزانية.

كانت شركة "بلاك بير" استحوذت على حقوق عرض الفيلم مقابل 2.5 مليون دولار، عقب مشاركته في مهرجان "صندانس" السينمائي، حيث حظي بإشادة النقاد.

وتؤدي الممثلة أوليفيا كولمان دور البطولة في الفيلم، مجسدة شخصية امرأة منبوذة اجتماعيًا، تطلب من صانع سلال محلي أن يصنع لها زوجًا. وتتطور الأحداث عندما تنشأ علاقة رومانسية غير متوقعة بينها وبين هذا العمل الفني، الذي يجسّده ألكسندر سكارسجارد، ما يثير غيرة سكان القرية المحيطة بها.

"كلارا والشمس" يتراجع في شباك التذاكر

في المقابل، جاء فيلم "كلارا والشمس" في المركز الخامس عشر، بعدما حقق إيرادات بلغت 720 ألف دولار من خلال عرضه في 880 دار عرض.

وقررت شركة "سوني" تقليص نطاق عرض الفيلم في دور السينما، عقب تلقيه مراجعات نقدية سلبية للغاية، وصفته بأنه "كارثي" و"سيئ بصورة محيرة".

ورغم ضعف الأداء التجاري، فإن ميزانية إنتاج الفيلم، الذي أخرجه تايكا وايتيتي، لم تتجاوز 20 مليون دولار، وهو ما قد يحدُّ من حجم الخسائر التي يتكبّدها الاستوديو نتيجة تراجع إيرادات شباك التذاكر.

ويستند الفيلم إلى رواية الكاتب كازوو إيشيجورو الصادرة عام 2021، وتدور أحداثه في مستقبل قاتم، حول "كلارا"، وهي روبوت مرافق أصبح طرازها قديمًا، تسعى إلى بناء علاقة مع مالكتها الجديدة، وهي فتاة صغيرة مريضة تدعى "جوسي".

وتقدم القصة معالجة لعلاقة الإنسان بالتكنولوجيا، من خلال رحلة "كلارا" في محاولة فهم مشاعر البشر والتقرب من الفتاة التي أصبحت مسؤولة عن رعايتها، في إطار درامي يستكشف حدود العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والعاطفة الإنسانية.