الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

لوبان لا تزال الأوفر حظا.. سباق الرئاسة الفرنسي لم يتأثر بالاضطرابات

  • مشاركة :
post-title
الشرطة الفرنسية تتصدى للمحتجين في الشوارع

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أظهر أول استطلاع رأي في أعقاب أعمال العنف التي هزَّت فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع في البلاد تغييرًا طفيفًا في نوايا الناخبين في الانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها في الربيع المقبل.

وفي حين توقَّع بعض خصوم المرشحة الأوفر حظًا من اليمين الفرنسي مارين لوبان، أن تحصل على دفعة من أعمال الشغب والنهب التي وقعت على هامش الاحتجاجات السلمية السبت الماضي، إلا أن الاستطلاع الذي نشرته مؤسسة Ifop وشركة Fiducial لم يجد سوى تغيير طفيف في مستويات دعمها.

وحسب ما ذكرت النسخة الأوروبية من مجلة"بوليتيكو" الأمريكية، لم يطرأ تغيير يُذكر على نوايا التصويت تجاه مرشح اليسار جان لوك ميلانشون، الذي لطالما اتهمته الحكومة بتأجيج العنف.

ونفى ميلانشون وحلفاؤه هذه الاتهامات مرارًا وتكرارًا، وبقوة.

تقدم لوبان

حسب الاستطلاع، الذي جرى عبر الإنترنت من الساعة الثامنة مساء يوم السبت -بعد بدء أعمال الشغب والنهب- وحتى الاثنين، لا تزال لوبان متقدمة بفارق كبير، إذ حصلت على ما بين 34% و38% من الأصوات في مختلف السيناريوهات التي تم اختبارها.

ونظرًا لأن الانتخابات الرئاسية الفرنسية ستُجرى في جولة إعادة بين مرشحين اثنين حال عدم حصول أي منهما على أغلبية الأصوات في الجولة الأولى، فإن الصراع على المركز الثاني يُتوقع أن يكون الحدث الأبرز في هذه الانتخابات.

ووفق "بوليتيكو"، يبدو أن تلك المباراة ستكون متقاربة، فلا يزال موقف ميلانشون مماثلًا لما كان عليه قبل يوم السبت، على الرغم من محاولة الحكومة ومعارضيه ربطه بالاضطرابات.

ويشير الاستطلاع إلى أن المرشح اليساري إما أن يحتل المركز الثاني منفردًا أو متعادلًا معه في مختلف السيناريوهات التي تم اختبارها، مع العلم أن تقدمه على أقرب منافسيه، وهو رئيس الوزراء السابق إدوارد فيليب المنتمي ليمين الوسط، وعضو البرلمان الأوروبي رافائيل جلوكسمان المنتمي ليسار الوسط، يقع في بعض الحالات ضمن هامش الخطأ.

ونقل التقرير عن أحد كبار مسؤولي حملة ميلانشون، أن أول ردود الفعل التي تلقيناها من الميدان -بما في ذلك من المناطق التي لا نحظى فيها بتقدير كبير- هي أن "تكتيك إلقاء اللوم علينا في كل شيء لا ينجح".

تجدد المظاهرات

يوم الاثنين، صرَّحت المدعية العامة في باريس لور بيكو، لمحطة TF1، بأنها "لا تستطيع على الإطلاق تأكيد" تحليل الحكومة بناءً على ملفات تعريف الأشخاص الذين تم اعتقالهم ووضعهم قيد التحقيق في العاصمة الفرنسية حتى الآن.

وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة صدَّ الانتقادات التي تزعم أنها أساءت إدارة القضية، والتي يخشون أن تتطور إلى حركة مستمرة مثل مظاهرات "السترات الصفراء" في عام 2018.

وانتشرت دعواتٌ على الإنترنت لتنظيم المزيد من الاحتجاجات يوم السبت المقبل، ما دفع رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو، إلى إصدار أوامره، يوم الثلاثاء، بنشر ما وصفه بـ"قوة شرطية هائلة" لتجنب المزيد من أعمال التخريب والحرق والفوضى.

كما أعلن وزير الداخلية لوران نونيز ، عن حشد قوات النخبة من الشرطة التكتيكية ووحدة عسكرية تُنشر عادةً على الأراضي الفرنسية لمكافحة الإرهاب.

وبعد فرض حظر تجول محلي في جميع أنحاء البلاد يوم الاثنين، قال ليكورنو إن الأمر متروك للسلطات المحلية والإقليمية لتجديده ليلة الثلاثاء.