الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

جنود من حديد.. الجيش الأمريكي يختبر روبوتات بشرية لمهام الحروب المستقبلية

  • مشاركة :
post-title
جانب من الاختبارات

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

يجري الجيش الأمريكي تقييمات ميدانية لمدى قدرة الروبوتات الشبيهة بالبشر والتقنيات الداعمة لها على مساعدة الجنود في أداء المهام الخطرة، بدءًا من إزالة العوائق والاستطلاع وصولًا إلى أعمال الصيانة والاستجابة للطوارئ، في تطور لافت يواكب خطط الحروب المستقبلية.

وجاءت هذه الخطوة تتويجًا لمسابقة "xTech Humanoid" التي أطلقها الجيش الأمريكي، وشهدت عروضًا توضيحية أُجريت في قاعدة مشاة البحرية "كوانتيكو" بولاية فرجينيا، وفقًا لموقع thedefensewatch المتخصص في الشؤون العسكرية.

وركزت المسابقة على استكشاف الأنظمة ومكونات الروبوتات المطورة تجاريًا القادرة على تلبية المتطلبات العسكرية، إذ تلقى الجيش 103 أوراق بحثية واختار خمس شركات وفائزين بعد عملية تقييم دقيقة.

ركزت المسابقة على استكشاف الأنظمة ومكونات الروبوتات القادرة على تلبية المتطلبات العسكرية
تقنية مختلفة

وبحسب التقرير، كشفت النتائج المتقدمة للشركات الفائزة عن مستوى التقدم المحرز في هذه الصناعة، رغم أن الجيش الأمريكي أوضح أن هذه المؤشرات لا تعني بالضرورة جاهزية الروبوتات الشبيهة بالبشر للنشر الروتيني الفوري ضمن الوحدات القتالية.

توزعت جهود الفائزين الخمسة لمعالجة تحديات تقنية مختلفة تشمل المنصات المتكاملة والمكونات المتخصصة، إذ طوّر معهد فلوريدا للإدراك البشري والآلي المنصة "أليكس" المزودة بمحركات مقاومة للصدمات وحماية باليستية ونهج استقلالية هجين.

وفي مجال الطاقة، ركزت مجموعة أخرى على أنظمة الطاقة المتكاملة القابلة للتطوير وتخزينها، بينما قدمت شركة أخرى نظامًا متنقلًا وصغير الحجم لتوليد الطاقة لدعم العمليات في البيئات اللوجستية الصعبة.

وفي السياق ذاته، طوّرت شركة أخرى مستشعرات حساسة على أطراف الأصابع لكشف القوة والانزلاق، في حين عملت شركة خامسة على تطوير برمجيات تترجم نوايا الأوامر إلى إجراءات دون الحاجة لتدخل يدوي دقيق في كل حركة.

يستهدف الجيش استخدامها في مهام أمن المنشآت واستطلاع العوائق وإزالتها وتقييم المخاطر الكيميائية والإشعاعية ومكافحة الحرائق والصيانة والمراقبة الأمامية
مهام الآليين

وتستهدف خطط الجيش استخدام هذه الأنظمة في مهام أمن المنشآت، استطلاع العوائق وإزالتها، تقييم المخاطر الكيميائية والإشعاعية، مكافحة الحرائق، الصيانة، والمراقبة الأمامية، بجانب مساعدة الوحدات الصغيرة في نقل المعدات عبر التضاريس الوعرة، مع التأكيد أن الهدف الأساسي يكمن في دعم الأفراد لا استبدالهم.

ومع ذلك، تواجه هذه التصاميم عقبات رئيسية تتعلق بالتشغيل الموثوق، بما في ذلك استهلاك الطاقة، والمهارات الحركية، والقدرة على المناورة في التضاريس الوعرة كالأنقاض والممرات الضيقة، فضلًا عن تحديات الصيانة الميدانية.

العمل والاختبارات

وفي تعقيبهم على طبيعة هذه الخطوات، أشار القائمون على البرنامج والمراجع العسكرية إلى أن برنامج "xTechHumanoid" يُعد جزءًا من جهود المؤسسة العسكرية لتحديد التقنيات التجارية القادرة على دعم المتطلبات الميدانية دون الاعتماد الحصري على مقاولي الدفاع التقليديين.

وأكدت القيادة العسكرية أن نتائج هذه المسابقات ستسهم في توجيه الأبحاث المستقبلية ومعالجة قيود الطاقة، مشددة في الوقت ذاته على أن تحويل النماذج الأولية الواعدة إلى الخدمة الفعلية يتطلب مزيدًا من العمل والاختبارات المكثفة لضمان الموثوقية والسلامة والتكامل مع أنظمة القيادة العسكرية في الظروف القتالية الصعبة.