بين سحر السينما وعذوبة الصوت كانت مفاجأة مشاركة السوبرانو والمغنية المصرية الأمريكية شيرين أحمد، في حفل افتتاح النسخة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، إذ قدمت أغنية "حلوة يا بلدي" باللغة العربية للمرة الأولى، وتبهر الحضور بأدائها اللافت.
وفي حوار خاص لموقع "القاهرة الإخبارية"، كشفت عن كواليس هذه المشاركة واختيار الأغنية والاستعداد لأدائها، ورؤيتها لدور الفن والسينما في تعزيز الإنسانية والتقارب بين الثقافات، كما تطرقت إلى اعتزازها بهويتها المصرية، وخططها للغناء في مصر، وحلمها بتقديم حفل في الإسكندرية، مسقط رأس عائلتها.
تؤكد شيرين أحمد أن دعوتها للمشاركة في حفل افتتاح مهرجان الجونة أسعدها للغاية، موضحة أنها تلقت دعوة لتكون جزءًا من المهرجان، وحاولت توظيف أدائها الغنائي بما يتماشى مع شعار "سينما من أجل الإنسانية".
وأشارت إلى أنها تعاونت مع المخرج هاني وديدي لاختيار الأغنيات المناسبة للحفل، مؤكدة أن تقديم أغنية "حلوة يا بلدي" بجانب أغنية "What a Wonderful World" شكّل مزيجًا مثاليًا يعكس جوانب مختلفة من هويتها المصرية الأمريكية، ويتوافق في الوقت نفسه مع إيمانها بأن الفن يحمل رسالة، ويمكنه إحداث التغيير ونشر البهجة.
تدريب مستمر
وعن تجربتها الأولى في الغناء باللغة العربية، أكدت أن مشاركتها في المهرجان مثلت المرة الأولى التي تؤدي فيها أغنية كاملة بالعربية، موضحة أنها استعانت بوالدها في الاستعداد للأداء، إذ كانت تتواصل معه يوميا لساعات من أجل التدرب على الأغنية وإتقان كلماتها ونطقها.
وأضافت أن اقتراح المخرج لأغنية "حلوة يا بلدي"، دفعها إلى الاتصال بوالدها طالبة مساعدته في تعلمها، معربة عن سعادتها بنجاح التجربة، وأنها كسرت حاجزًا مهمًا بالنسبة لها، وفتحت أمامها المجال لإضافة المزيد من الأغنيات العربية، خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بأسباب اختيار "حلوة يا بلدي" بدلًا من أغنيات أخرى، أوضحت شيرين أحمد أن جمال الأغنية وكلماتها كانا من أبرز دوافع الاختيار، لافتة إلى أنها تنقل شغفًا واضحًا بمصر، البلد الذي يتميز بالحيوية وثراء التاريخ والثقافة.
وأكدت أن الأغنية كانت الأنسب لتقديمها خلال الوقت المحدد للفقرة، الذي لم يتجاوز أربع دقائق، مشيرة إلى أن تجربة الفنانة داليدا في الغناء باللغة العربية شكّلت مصدر إلهام لها، لا سيما أن داليدا نشأت خارج مصر وكانت لها تجربة في تقديم الأغنيات العربية.
قضايا إنسانية
وعن رؤيتها للأفلام المشاركة في مهرجان الجونة السينمائي، قالت إنها لم تتمكن من مشاهدة عدد كبير من الأفلام بسبب انشغالها، لكنها تتطلع إلى مشاهدة أفلام محددة سمعت عنها كثيرًا.
وأكدت أن ما يميز مهرجان الجونة السينمائي عن غيره من المهرجانات السينمائية حول العالم، هو ارتباطه بقضايا الإنسانية والهدف والتغيير، واهتمامه بتقديم القصص التي تستحق أن تصل إلى الجمهور، يمنحانه خصوصية كبيرة.
وأضافت أنها تحب التعرف على أشخاص جدد واكتشاف ثقافات مختلفة، معتبرة أن المهرجان يمثل مساحة مناسبة للتواصل بين الشعوب من خلال الفن والسينما.
رسالتها الفنية
توضح شيرين أحمد أن السينما والفن بشكل عام قادران على إحداث تغيير حقيقي، لافتة إلى أن إيمانها بذلك كان أحد أسباب اختيارها تقديم أغنية "What a Wonderful World" في حفل الافتتاح.
وأشارت إلى أن العالم يمكن أن يصبح أفضل إذا تمكن البشر من رؤية بعضهم بعضا بإنسانية ومحبة، والابتعاد عن الصراعات التي يصنعونها بأنفسهم، مؤكدة أن الأمل في مستقبل أفضل في العالم يظل جوهر رسالتها الفنية وحلمها الذي تسعى إلى التعبير عنه من خلال الغناء.
حفل المتحف المصري الكبير
وعن حفلاتها المقبلة في مصر، كشفت عن استعدادها لإحياء حفل موسيقي في المتحف المصري الكبير، 11 ديسمبر 2026، بمصاحبة الأوركسترا، موضحة أن الحفل سيتضمن مجموعة من الأغنيات التي قدمتها خلال مسيرتها في "برودواي"، بجانب أعمال من الأفلام والسينما العالمية، ومن بينها أغنيات شهيرة يعرفها الجمهور، مثل أغنية فيلم "Titanic".
وأكدت أنها تختار أماكن عروضها بعناية، انطلاقًا من حرصها على الوصول إلى الجمهور الذي ترغب في التواصل معه، مشيرة إلى أن إقامة حفل في القاهرة تمثل فرصة مهمة لها للغناء أمام الجمهور المصري.
أما عن حلمها بالغناء في الإسكندرية، فأعربت شيرين أحمد عن تطلعها إلى تقديم حفل في المدينة التي تنتمي إليها عائلتها، ووصفت ذلك بأنه حلم تتمنى تحقيقه، معربة عن أملها في العودة إلى مصر وتقديم المزيد من الحفلات التي تجمعها بجمهورها في بلدها، لا سيما في ظل حرصها على تطوير أدائها باللغة العربية يومًا بعد يوم.