الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بن جفير يطالب بـ"ميزانية ضخمة" لمحاكمة متهمي أحداث 7 أكتوبر

  • مشاركة :
post-title
وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يسعى وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير إلى تخصيص 900 مليون شيكل إضافية (نحو 250 مليون دولار) لتمويل محاكمة متهمين بالمشاركة في أحداث 7 أكتوبر 2023، رغم أن المحاكمات لا يُتوقع أن تبدأ قبل عام 2028.

ويقترح "بن جفير" تمويل الزيادة عبر اقتطاعات من موازنات وزارات حكومية، بينها التعليم وحماية البيئة والرفاه الاجتماعي، في خطوة تواجه معارضة من الوزارات المتضررة، وسط مخاوف من انعكاساتها على الخدمات العامة، وفقًا لصحيفة "هاآرتس" العبرية.

اقتطاعات من الموازنة

وذكرت "هاآرتس"، أن "بن جفير" يريد خفض موازنات الوزارات بمقدار إجمالي يبلغ 180 مليون شيكل، على أن تطبق الاقتطاعات على موازنات عام 2027، رغم عدم وضوح هوية الحكومة المقبلة أو حجم موازنتها.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤولين في وزارة الرفاه الاجتماعي تحذيرهم من أن هذه التخفيضات قد تقوض قدرة الوزارة على تقديم خدماتها، في ظل تزايد الضغوط الاجتماعية الناجمة عن الحرب على غزة.

وقال المسؤولون، خلال حديثهم مع مسؤولين كبار في مكتب "بن جفير"، إن "تقليص الموازنة سيترك الوزارة عاجزة عن توفير الرعاية للمتضررين من أحداث 7 أكتوبر"، محذرين من أن الخدمات الاجتماعية لن تتمكن من الاستمرار في ظل هذه التخفيضات.

وكان الكنيست أقر قانون إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة المتهمين بالمشاركة في الهجوم في مايو الماضي، دون معارضة، قبل أن توافق حكومة الاحتلال على تخصيص أكثر من مليار شيكل على مدى ثلاث سنوات لتنفيذ القانون.

توظيف حراس

وبحسب الصحيفة، لم تبدأ وزارة الأمن القومي ومصلحة السجون الإسرائيلية بعد الاستعدادات اللازمة للمحاكمات، فيما يقدّر مسؤولون كبار في مصلحة السجون أن الإجراءات لن تبدأ قبل الربع الأول من عام 2028.

ويطلب بن جفير تمويلًا إضافيًا لتوظيف 340 حارس سجون وإنشاء وحدات متخصصة لتأمين المحاكمات، كما تطالب مصلحة السجون بتمويل تعزيز الإجراءات الأمنية، وإنشاء إدارة خاصة.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة الخاصة، التي يجري إنشاؤها في حي عطروت بالقدس الشرقية المحتلة، في قضايا أكثر من 250 متهمًا، محتجزين في إسرائيل منذ أحداث 7 أكتوبر، وستعمل المحكمة فعليًا بوصفها محكمة عسكرية.

ومن المتوقع أن تشمل التهم الموجهة إلى المتهمين الإبادة الجماعية والقتل وشن الحرب ومساعدة العدو أثناء الحرب وارتكاب جرائم بموجب قانون مكافحة الإرهاب، إلى جانب اتهامات تتعلق بسيادة الدولة وسلامة أراضيها.

مخاوف قضائية وأمنية

أفادت "هاآرتس" بأن قضاة حاليين وسابقين أعربوا عن مخاوف بشأن المشاركة في المحكمة، خشية تعرضهم لعقوبات تفرضها دول مختلفة أو منعهم من دخول أراضيها، على خلفية دورهم في المحاكمات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قانونية أن قضاة المحاكم العسكرية ممنوعون بالفعل من الإقامة في دول الخليج أو العبور عبرها، فيما يخشى بعض القضاة فرض قيود إضافية مع تصاعد الاهتمام الدولي بمحاكمات المتهمين.

كما أثيرت مخاوف بشأن سلامة القضاة الذين سيتولون نظر القضايا، ومن المقرر أن تتولى وحدة حماية الشخصيات المهمة التابعة لجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" تأمينهم.