الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

واشنطن تبحث إعادة "الطائر الأسود" إلى الخدمة بعد 27 عاما من التقاعد

  • مشاركة :
post-title
طائرة الاستطلاع الإستراتيجية المعروفة باسم "الطائر الأسود"

القاهرة الإخبارية - متابعات

تدرس الولايات المتحدة إمكانية إعادة طائرة الاستطلاع الإستراتيجية، المعروفة باسم "الطائر الأسود"، إلى الخدمة، في محاولة لإحياء واحدة من أسرع طائرات الاستطلاع في تاريخ الطيران، والتي بلغت سرعتها نحو 3500 كيلومتر في الساعة.

وتتولى وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" جهود تقييم إمكانية إعادة الطائرة، التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة، وسط إجراءات توصف بأنها تجري في سرية، بهدف تحديد مدى جاهزيتها للعودة إلى العمل بعد سنوات طويلة من خروجها من الخدمة.

وكانت الطائرة نفذت رحلتها الأخيرة في 9 أكتوبر 1999، قبل نقلها من معرض مفتوح إلى مرآب في قاعدة إدواردز الجوية، حيث ظلت بعيدة عن الاستخدام التشغيلي.

وبحسب الخبير العسكري أليكسي زاخاروف، في منشور على قناة "فويني أوسفيدوميتيل" عبر منصة "MAX"، تشمل الخطوات الحالية الاستعانة بمتخصصين سابقين عملوا على هذا الطراز، من مهندسين وفنيين وطيارين، لتقييم فرص إعادة الطائرة التي يبلغ عمرها 59 عامًا إلى الخدمة.

وتواجه هذه الخطوة تحديات تقنية ولوجيستية معقدة، في مقدمتها توقف إنتاج الوقود الخاص الذي كانت تستخدمه محركات الطائرة من طراز J58، إلى جانب الصعوبات المتعلقة بإعادة تأهيل الطيارين، بعد التخلص من أجهزة المحاكاة وتحويل طائرة التدريب SR-71B إلى قطعة متحفية.

ولا تقتصر الأهداف المحتملة لإعادة تشغيل "الطائر الأسود" على استئناف مهام الاستطلاع، إذ يُطرح استخدامه منصةً لاختبار تقنيات متقدمة، تشمل مآخذ الهواء المستخدمة في المحركات فرط الصوتية، ومواد الحماية الحرارية، وأنظمة إلكترونيات الطيران الحديثة، وهي تقنيات قد تسهم في تطوير أجيال مستقبلية من الطائرات العسكرية.

ومع ذلك، لا تزال إمكانية إعادة الطائرة إلى الخدمة غير مؤكدة، في ظل احتمال التخلي عن المشروع إذا تعثرت الجهود بسبب العقبات التقنية والتنظيمية، على غرار محاولات سابقة واجهت صعوبات مماثلة، من بينها جهود عام 2001.

ودخلت طائرة SR-71A الخدمة عام 1966، وأُنتج منها 32 طائرة، وبلغ وزن إقلاعها نحو 77.1 طن، فيما وصلت سرعتها القصوى إلى 3500 كيلومتر في الساعة، ومدى طيرانها إلى 5230 كيلومترًا، مع قدرة على التحليق على ارتفاع يصل إلى 29 ألف متر، ويتكون طاقمها من شخصين.