شهدت الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال أوروبا رقمين قياسيين كانا يحملان اسم ليونيل ميسي منذ فترة طويلة، وذلك عقب جولة جديدة من منافسات دوري أبطال أوروبا.
فقد أصبح إيرلينج هالاند -بفضل هدفيه في مرمى باريس سان جيرمان- أصغر لاعب في تاريخ البطولة يصل إلى حاجز الستين هدفًا، متجاوزًا الرقم القياسي السابق لميسي بفارق يوم واحد فقط؛ إذ بلغ هالاند هدفه الستين وهو في سن 26 عامًا و85 يومًا.
في الوقت ذاته، وفي العاصمة روما، أصبح كيليان مبابي أصغر لاعب يصل إلى مباراته رقم 100 في دوري أبطال أوروبا.
سجّل اللاعب الفرنسي، مشاركته المئوية في البطولة وهو في سن 27 عامًا و298 يومًا، متفوقًا بذلك على الرقم القياسي الذي كان يحمله ميسي بفارق 151 يومًا.
مع ذلك، تبدو الإحصائيات في صالح مبابي بعض الشيء؛ إذ خاض موسمين وأكثر قليلًا في ظل النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا، الذي قد يصل فيه عدد مباريات الأندية إلى 17 مباراة، مقارنة بحد أقصى بلغ 13 مباراة في النظام القديم.
ورغم ذلك، يظل هذا إنجازًا لافتًا؛ فقد شارك مبابي في دوري أبطال أوروبا في جميع مواسم مسيرته تقريبًا باستثناء موسم واحد، حيث كان ظهوره الأول في البطولة وهو في السابعة عشرة من عمره ضد باير ليفركوزن عام 2016.
ويبدو اللاعب السابق لموناكو وباريس سان جيرمان المرشح الأقوى لانتزاع العديد من الأرقام القياسية التهديفية التي يحملها ميسي.
ويحتفظ ميسي، الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، حاليًا بالرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في مرحلة المجموعات (أو مرحلة الدوري) وفي دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا. وفي المقابل، يمتلك مبابي 45 هدفًا في المرحلة الأولى من البطولة -أي بفارق 35 هدفًا عن رصيد ميسي- و12 هدفًا في دور الـ16، مقابل 29 هدفًا لميسي في الدور ذاته.
ورغم أن تحطيم هذين الرقمين أمر ممكن، إلا أنه يتطلب من لاعب ريال مدريد الحالي الحفاظ على معدل تهديفي مرتفع باستمرار.
وإذا ما واصل مبابي تسجيل الأهداف بهذا المعدل، فمن شبه المؤكد أنه سيتجاوز إجمالي أهداف ميسي في البطولة، وربما ينجح حتى في أن يصبح الهداف التاريخي لدوري أبطال أوروبا.
سجّل كيليان مبابي حتى الآن 72 هدفًا في 100 مباراة، بينما يمتلك ليونيل ميسي 129 هدفًا في 163 مباراة. ويتصدر القائمة كريستيانو رونالدو برصيد 140 هدفًا في 183 مباراة؛ مما يعني أن على مبابي مضاعفة رصيده التهديفي تقريبًا قبل نهاية مسيرته.
ولا يبدو تحقيق ذلك أمرًا مستبعدًا؛ فمعدله التهديفي يبلغ 0.72 هدف في المباراة الواحدة، وهو رقم يقترب جدًا من معدلي ميسي (0.79) ورونالدو (0.77). وبما أنه يبلغ من العمر 27 عامًا فقط، فلا يزال أمامه سنوات عديدة في قمة مستواه.
وربما يكون إيرلينج هالاند مرشحًا أقوى لتحطيم هذا الرقم القياسي. فاللاعب النرويجي هو الوحيد ضمن قائمة أفضل 50 هدافًا الذي يتجاوز معدله هدفًا واحدًا في المباراة الواحدة، برصيد 61 هدفًا في 60 مباراة -وهو رصيد تعزز بفضل هدفيه في مرمى باريس سان جيرمان يوم الأربعاء- وبإمكانه بسهولة اللحاق بميسي ورونالدو إذا استمر بهذا المعدل.
وبالنظر إلى قدراته التهديفية، لا يمكن استبعاد أن يعادل هالاند الرقم القياسي لأكبر عدد من "الهاتريك" (ثلاثية في مباراة واحدة) في البطولة؛ حيث يمتلك كل من رونالدو وميسي ثماني ثلاثيات في مسيرتيهما، بينما يملك هالاند حاليًا اثنتين، مقابل خمس لمبابي.
أما فيما يتعلق بتحقيق الأرقام القياسية في سن مبكرة، فمن المرجح أن يكسر لامين يامال العديد من أرقام ميسي.
يحمل النجم الأرجنتيني الرقم القياسي كأصغر لاعب يسجل 50 و100 هدف في دوري أبطال أوروبا، وهو رقم من المتوقع أن يتجاوزه يامال بسهولة.
يمتلك جناح برشلونة حاليًا 35 هدفًا وهو في سن 19 عامًا و94 يومًا، في حين كان ميسي يبلغ 24 عامًا و285 يومًا عندما سجل هدفه الخمسين في البطولة. وهذا يمنح يامال أكثر من خمس سنوات لتسجيل 15 هدفًا إضافيًا، وهو أمر يبدو تحقيقه ممكنًا جدًا، ما لم يطرأ تراجع كارثي في مستواه.