الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مرشحة لقيادة الأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع

  • مشاركة :
post-title
السفيرة إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

القاهرة الإخبارية - أحمد منصور

قالت المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، السفيرة إيفون عبد الباقي، إن السلام يمثل أهم أولوياتها، مشيرة إلى أنها عاشت الحرب في لبنان، وترى أن الأمم المتحدة هي المركز الأساسي الذي أُنشئ بعد الحرب العالمية الثانية لمنع اندلاع حرب أخرى.

وأضافت في مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المنظمة أدت هذا الدور بصورة جيدة خلال أول أربعين سنة تقريبًا، لكنها فقدت لاحقًا تركيزها على الهدف الأساسي من وجودها، وهو منع الحروب والحفاظ على السلام.

وأوضحت أن البيروقراطية داخل الأمم المتحدة تضخمت بصورة كبيرة، مشيرة إلى أن عدد الدول الأعضاء ارتفع من 55 دولة عند تأسيس المنظمة إلى 193 دولة، دون إجراء التغييرات اللازمة لضمان التوافق والعمل المشترك بين مجلس الأمن والجمعية العامة.

وأردفت، أن كل جهة باتت تعمل بصورة منفصلة عن الأخرى، مؤكدة ضرورة وجود قيادة جديدة تراجع الأولويات، وتحدد ما ينجح وما لا ينجح، وتعيد التركيز على القضايا الأساسية، وفي مقدمتها السلام والأمن.

وأكدت المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة أن التنمية الاقتصادية تمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على السلام، موضحة أن عدم قدرة الدول على تحقيق التنمية ومساعدة مواطنيها وتلبية احتياجاتهم قد يدفعها إلى العودة للحرب.

وأشارت إلى أن الإصلاحات التي طُرحت ضمن مبادرة "الأمم المتحدة 80" تتضمن خطوات مهمة تتعلق بالكفاءة بدلًا من البيروقراطية، والشفافية، وتحسين تنظيم العمل، وتحقيق المزيد بإمكانات أقل.

وشددت على ضرورة ألا يقتصر دور المنظمة على الأعمال الخيرية والاعتماد على المانحين، بل يجب أن ينعكس عملها في نتائج ملموسة يمكن رؤيتها على أرض الواقع.

غياب الأمن والسلام يعرقل التنمية

وقالت السفيرة إيفون عبد الباقي، إن إصلاح المنظمة يتطلب قيادة جديدة تركز على القضايا الأساسية والركائز الثلاث للأمم المتحدة، وهي السلام والأمن، والتنمية المستدامة والاقتصادية، وحقوق الإنسان، مؤكدة أن هذه الركائز مترابطة ولا يمكن التعامل مع أي منها بمعزل عن الأخرى.

وأضافت المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، أن غياب الأمن والسلام يؤدي إلى تراجع الاستثمار والتنمية، لأن الدول والمستثمرين لا يشعرون بالثقة الكافية لضخ الأموال، مشيرة إلى أن عدم رؤية نتائج ملموسة يدفع الدول إلى عدم توفير التمويل اللازم.

وأوضحت أن الأمين العام للأمم المتحدة يجب أن يكون حاضرًا في الأماكن التي تشهد مشكلات وأزمات، بدلًا من البقاء داخل مكتبه في مقر المنظمة بنيويورك بينما تتفاقم الأحداث على الأرض، مشيرة إلى أن تجربتها في الحرب جعلتها تدرك معاناة الأشخاص الذين يفقدون حياتهم دون أن يعرفوا أسباب ما يحدث لهم، متسائلة عن كيفية تقبل أم فقدان أبنائها دون أن تعرف لماذا يموتون.

وشددت على أن دور الأمم المتحدة يتمثل في التحرك نحو مناطق الأزمات ومحاولة إيجاد حلول للمشكلات قبل تفاقمها، معتبرة أن هذا الجانب لا يزال بحاجة إلى مزيد من الاهتمام. وأكدت المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة تعزيز الاهتمام بالأشخاص المتضررين من النزاعات، موضحة أن غياب هذا الاهتمام يمثل أحد أوجه القصور في أداء المنظمة.

وذكرت، أنها لاحظت خلال زياراتها إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بما في ذلك الأسبوع الماضي والأسبوع الذي سبقه، غياب الحافز لدى بعض العاملين، وربطت ذلك بعدم رؤية نتائج ملموسة للعمل الذي يقومون به.

وشددت على ضرورة وجود قيادة تدفع العاملين إلى التحرك ميدانيًا والتعامل المباشر مع الأزمات، بما يعزز قدرة المنظمة على تحقيق أهدافها.

ضرورة التحرك قبل تحول التوترات إلى حروب

وقالت السفيرة إيفون عبد الباقي، إن المنظمة تفتقر إلى الرؤية الاستباقية اللازمة للتعرف على الأزمات قبل تفاقمها، مؤكدة ضرورة التحرك مبكرًا لمنع اندلاع النزاعات بدلًا من الاكتفاء برد الفعل بعد وقوعها.

وأوضحت المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، أن الاهتمام بالإنسان يجب أن يكون أساس التعامل مع الأزمات، مشيرة إلى أنه لا يمكن التعامل مع مقتل آلاف الأشخاص باعتباره مجرد أرقام، وأنه لا ينبغي الاستهانة بفقدان حياة إنسان واحد.

وأضافت أنّ الأمم المتحدة مطالبة برصد مؤشرات الأزمات في المناطق التي قد تشهد نزاعات، بما في ذلك بعض مناطق إفريقيا، والتحرك لمحاولة إيجاد حلول قبل اندلاع الحروب.

وذكرت، أنه كان من الممكن تفادي الحرب الروسية الأوكرانية والحرب في غزة وإسرائيل، لو جرى رصد الأزمات في وقت مبكر والتحرك لوقف التصعيد أو التوصل إلى حلول من خلال الحوار مع جميع الأطراف.

تقريب وجهات النظر

وأكدت المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة أن يتحاور الرؤساء مع بعضهم بعضًا، وأن يكون ممثل المنظمة حاضرًا للمساعدة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.

وأوضحت أن الاكتفاء بتمسك كل طرف بموقفه والتحدث من موقعه لن يؤدي إلى حل النزاعات، مشددة على أهمية وجود وسيط يعمل على تقريب الأطراف المتنازعة وتهيئة الظروف للوصول إلى تفاهمات وحلول قبل تفاقم الأزمات.