الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

إسرائيل ترفض استضافة 150 جنديا وتعرقل خطة إعمار غزة

  • مشاركة :
post-title
ترامب يعرض الميثاق التأسيسي لمجلس السلام

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تواجه خطة مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإقامة قاعدة عسكرية دولية في قطاع غزة، عقبة إسرائيلية، رغم إبرام عقد لإنشاء موقع يستوعب 150 جنديًا دوليًا، ضمن الترتيبات المقررة لنشر قوة استقرار دولية تمهيدًا لبدء إعادة إعمار القطاع.

قاعدة معطلة

وترفض دولة الاحتلال الإسرائيلي السماح بتنفيذ المشروع، إذ تمنع دخول المقاولين والشاحنات إلى القطاع، ما يعطل بدء أعمال البناء ويعرقل تنفيذ بقية برنامج مجلس السلام، بحسب صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

في أوائل أغسطس، أصدر مجلس السلام، وهو منظمة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها ترامب، أول عقد بناء خاص بغزة، وتولت شركة "أركيل الدولية"، ومقرها ولاية لويزيانا الأمريكية، تنفيذ مشروع موقع عسكري لاستضافة 150 جنديًا دوليًا.

وبعد شهرين من إصدار العقد، ظل المشروع متوقفًا، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر، أكد أن إسرائيل لا تسمح للمقاولين والشاحنات بدخول القطاع، مضيفًا: "إسرائيل ترفض فتح الحدود".

قوة الاستقرار

يُعرف المشروع باسم "الموقع المؤقت لدعم المهمة"، ويتضمن إنشاء موقع محصن بدائي تبلغ مساحته نحو 100 متر في 100 متر، في منطقة كانت جزءًا من مشروع مؤسسة غزة الإنسانية المثير للجدل، الذي توقف لاحقًا، وفقًا للمصدر المطلع على المشروع.

وأوضح المصدر أن القاعدة ستستضيف عمليات انتشار قصيرة ومتبادلة لقوة مسلحة جيدًا تضم 150 جنديًا داخل غزة، على أن ينضم هؤلاء إلى قوة أكبر قوامها 500 جندي أُرسلوا بالفعل من المغرب وكوسوفو.

وقال المصدر إن تعطل العقد يمنع بقية برنامج مجلس السلام من الانطلاق، موضحًا أن غياب قوة الاستقرار الدولية يحول دون دخول القطاع وبدء إعادة الإعمار، كما يمنع وصول معدات البناء وإنشاء المرافق الأساسية اللازمة لدعم الحياة.

مستقبل المشروع

ويأتي التعطيل بينما يضع ترامب الحرب الإسرائيلية في غزة ضمن ثماني حروب يقول إنه نجح في حلها، وأعاد التأكيد على هذا الادعاء الأسبوع الماضي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، احتجاجًا على عدم فوزه بجائزة نوبل للسلام.

وتَشَكَّل مجلس السلام عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر 2025، وأصبح محورًا رئيسيًا في مساعي ترامب لتأكيد دوره في إنهاء الصراع.

ويتميز المجلس بهيكل استثنائي، إذ عُيّن ترامب رئيسًا له مدى الحياة، فيما يضم مجلسه التنفيذي صهره جاريد كوشنر، والمطور العقاري ستيف ويتكوف، الذي اختاره ترامب وسيطًا في عدد من النزاعات الدولية.

خطة الإعمار

رغم ابتعاد العديد من الديمقراطيات الغربية عن المجلس، انضمت 28 دولة إلى عضويته التأسيسية في وقت سابق من العام الجاري، وكشف كوشنر عن تصاميم لمستقبل غزة تصورها منتجعًا ساحليًا فاخرًا، يضم ناطحات سحاب حديثة تطل على البحر المتوسط.

وفي 23 سبتمبر، أعلنت المجموعة خطة تمتد ستة أشهر بقيمة 2.45 مليار دولار، وصفتها بأنها الخطوة الأولى نحو إعادة إعمار غزة، بتكلفة تقديرية تبلغ 71 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

وتواصل إسرائيل شن غاراتها على قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، ما أسفر عن مقتل نحو 1400 شخص خلال تلك الفترة، وفقًا لسلطات الصحة في غزة. ويستمر ذلك بالتزامن مع تعثر مشروع القاعدة الدولية وخطط مجلس السلام لإعادة الإعمار.