الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

واعدت ابني ولا تعجبني أفعالها.. ما قصة السفيرة الأمريكية التي أطاح بها ترامب؟

  • مشاركة :
post-title
كيمبرلي مع نجل ترامب

القاهرة الإخبارية - تقى أبو هيبة

"لقد واعدت ابني.. ولاتعجبني أفعالها وما قرأته عنها"، هكذا تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن كيمبرلي جيلفويل السفيرة الأمريكية باليونان التي تواجه اتهامات من الإدارة الأمريكية بارتكابها أعمال فاسدة وتسهيل مسائل دبلوماسية وسياسية في مقابل الحصول على الأموال من أجل سداد ديونها.

أعلنت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، كاتي زكريا، في أول تصريح لها بمنصبها الجديد، أن الإدارة الأمريكية طلبت من السفيرة أن تقدم استقالتها، معلنًة: كانت رائعة ونتمنى لها كل التوفيق"، لتخرج بعد ذلك "جيلفويل" عبر حساباتها الرسمية بمنصات التواصل الاجتماعي تعلن استقالتها ورحيلها عن المنصب، ولكن ما السبب؟

فساد وتسهيلات

جاءت هذه الخطوة بعد أيام من تداول رسائل نصية شاركها أحد معارف كيمبرلي جيلفويل، تشير إلى أنها طلبت منه تحويل 100 ألف دولار لسداد مستحقات بطاقتها الائتمانية لدى "أمريكان إكسبريس"، قبل جلسة الاستماع الخاصة بتثبيتها في منصبها أمام مجلس الشيوخ العام الماضي، وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أول من كشف عن هذه الرسائل الأسبوع الماضي.

وقال رجل الأعمال إريك ديترز، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز" الأسبوع الماضي، إن جيلفويل طلبت منه في يوليو 2025 تحويل 100 ألف دولار إلى حساب بطاقتها الائتمانية لدى أمريكان إكسبريس، حتى لا تظهر مديونيتها على البطاقة ضمن إفصاحها المالي أثناء انتظارها موافقة مجلس الشيوخ على تعيينها.

ووصف "ديترز" الطلب بأنه محاولة لممارسة النفوذ مقابل المال، قائلًا إنه كان قد طلب مساعدة جيلفويل في الوصول إلى مسؤولين بإدارة ترامب، من بينهم المدعي العام ومفوض مصلحة الضرائب الأمريكية.

ونقلت "سي بي إس نيوز" الأسبوع الماضي عن مصادر مطلعة أن مسؤولين في البيت الأبيض أُبلغوا بأن الرسائل النصية المتبادلة بين جيلفويل وديترز أصلية.

وقال "ديترز" للشبكة: "في ذلك الوقت، لم يكن لدي 100 ألف دولار فائضة لأمنحها لكيمبرلي جيلفويل، وإلا لكنت أحمق بما يكفي لفعل ذلك بالفعل". وأضاف أنه اختلق عذرًا مفاده أن زوجته لن توافق على دفع المبلغ. ومثلت جيلفويل أمام جلسة الاستماع الخاصة بتثبيتها في منتصف يوليو 2025، قبل أن يوافق مجلس الشيوخ على تعيينها في سبتمبر من العام نفسه.

رحلات فاخرة للسفيرة

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن كيمبرلي جيلفويل، السفيرة الأمريكية لدى اليونان، تحدثت، بحسب التقرير، عن عطلاتها الفاخرة ورحلاتها على متن طائرات خاصة وعلاقاتها الوثيقة برجال أعمال يونانيين أثرياء، في محاولة للحصول على دعوة لحضور عشاء حصري بمشاركة إريك ترامب، خلال اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وبحسب الصحيفة، سافرت جيلفويل إلى دافوس على متن طائرة خاصة يملكها ألكسندروس إكسارخو، الرئيس التنفيذي لمجموعة "أكتور" اليونانية العاملة في قطاع الإنشاءات.

كما أفادت الصحيفة بأن جيلفويل تحدثت عن قضائها عطلة عيد الميلاد ورأس السنة مع نيكولاس تساکوس، المسؤول التنفيذي في قطاع الشحن البحري، في بلدة جشتاد السويسرية، التي تُعد من الوجهات الفاخرة المفضلة لدى الأثرياء.

كما تفاخرت جيلفويل في يناير الماضي بتحمّل أثرياء يونانيين تكاليف رحلاتها الفاخرة، كما أبدت غضبها بعد منعها من حضور مأدبة عشاء أُقيمت على شرف إريك ترامب، خلال اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

واعدت نجل ترامب

قال الرئيس ترامب خلال الإعلان عن الإطاحة بها، إنها واعدت نجله ترامب جونيور من قبل، وفي الواقع جيلفويل كانت خطيبة نجل ترامب قبل توليها منصب السفيرة.

ولم يتبقّ لكيمبرلي جيلفويل سوى عدد قليل من الحلفاء داخل إدارة ترامب، بحسب مصادر مطلعة، أشارت إلى أن خطيبها السابق، دونالد ترامب جونيور، لا يزال يتعامل معها بتهذيب، لكنه لم يعد على تواصل وثيق معها. وجاءت التحركات الرامية إلى إقالة جيلفويل بعدما صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين، الاثنين الماضي، بأنه يدرس إقالتها، موضحًا أنه غير راضٍ عن أدائها.