قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن التحالف التاريخي بين بلاده واليونان يكتسب أهمية استثنائية في ظل حالة عدم اليقين والاضطرابات التي يشهدها العالم، مؤكدًا أن أثينا تشكل حليفًا لا غنى عنه وركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة.
وأضاف "روبيو"، خلال الجلسة الافتتاحية للجولة السادسة من الحوار الاستراتيجي بين البلدين في العاصمة أثينا، اليوم الخميس، أن الشراكة "الأمريكية - اليونانية" تتجاوز الحدود التقليدية لتشمل مجالات الدفاع، والأمن، والتجارة، والاستثمار، والطاقة، إضافة إلى التبادل الثقافي، مشددًا على سعي واشنطن لتوسيع هذا التعاون على المستويات كافة.
وأشار إلى توقيع إعلان للأمن الاقتصادي يلتزم بموجبه البلدان بتطوير سلاسل إمداد آمنة للتقنيات والمعادن الحيوية بالتعاون مع الحلفاء، معربًا عن اعتزازه بانضمام اليونان لبرنامج الشراكة مع الحرس الوطني لولاية فلوريدا، فضلًا عن تعزيز مكانة اليونان كمركز إقليمي آمن للطاقة يسهم في زيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي إلى أوروبا.
وأكد "روبيو" أن العلاقات الثنائية لا تستند فقط إلى المصالح الجيوسياسية، بل تتأسس على روابط عميقة من التراث، والثقافة، والقيم المشتركة التي أسهمت في تشكيل الحضارة الغربية، لافتًا إلى أن الحوار الاستراتيجي الحالي يركز على استثمار هذا التاريخ لبناء المستقبل تحقيقًا لإنجازات جديدة بين البلدين.
من جانبه، رحب وزير الخارجية اليوناني جورجوس جيرابيتريتيس بالوفد الأمريكي، موضحًا أن انعقاد هذه الجولة وتوقيع ثلاث اتفاقيات جديدة يعكسان النطاق والعمق المتزايدين للشراكة منذ إطلاقها عام 2018.
ولفت جيرابيتريتيس إلى أن التطورات المتسارعة، بدءًا من الحرب في أوكرانيا وصولًا إلى التوترات في الشرق الأوسط والبحر الأحمر، تتطلب حسمًا وتنسيقًا عاليًا، مؤكدًا التزام اليونان بالمسؤولية الاستراتيجية والقانون الدولي، لاسيما خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي ورئاستها المرتقبة لمجلس الاتحاد الأوروبي عام 2027.
وأشاد الوزير اليوناني بالتعاون الدفاعي الاستثنائي مع واشنطن، مستشهدًا بأهمية ميناء ألكسندروبوليس كمركز لوجستي حيوي لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، إلى جانب الشراكات المتنامية في مجالات الطاقة، والنقل البحري، والتكنولوجيا، متوجهًا بالشكر لنظيره الأمريكي على تعزيز هذه العلاقات الثنائية الممتدة.