الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

100 ألف دولار مقابل النفوذ.. غضب ترامب يهدد سفيرته في أثينا

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

درس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية إقالة كيمبرلي جيلفويل، سفيرته لدى اليونان، عقب تقارير إعلامية اتهمتها بقبول هدايا غير ملائمة واستغلال منصبها الدبلوماسي، في مقابل تقديم وعود بتسهيل الوصول إلى مسؤولين في الإدارة الأمريكية.

وأفادت تقارير بأن جيلفويل، المذيعة السابقة في شبكة "فوكس نيوز" والخطيبة السابقة لدونالد ترامب جونيور، واجهت اتهامات بعرض ربط أحد المتبرعين الأثرياء بمسؤولين في إدارة ترامب، مقابل سداد مديونية مستحقة على بطاقتها الائتمانية، بحسب صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية.

ضغوط الإقالة

وقال ترامب، الاثنين، ردًا على سؤال من الصحفيين بشأن إمكانية إقالة جيلفويل، إنه "ينظر في الأمر"، مضيفًا: "نحن غير راضين"، في إشارة إلى الاتهامات التي طالت السفيرة الأمريكية وأثارت تساؤلات بشأن سلوكها خلال توليها منصبها الدبلوماسي.

وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقارير نشرتها خلال الأسابيع الأخيرة أن جيلفويل روجت لمجموعة يونانية تعمل في قطاع الطاقة خلال وجودها في المنصب، فيما دفعت المجموعة تكاليف سفرها على متن طائرة خاصة، كما زعمت الصحيفة أنها عرضت مساعدة أحد المتبرعين الأثرياء مقابل تسديد فاتورة مستحقة على بطاقتها الائتمانية من شركة "أمريكان إكسبريس" بقيمة 100 ألف دولار.

تحفظات أمريكية

وفي الأثناء، تجنب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التعليق على الاتهامات خلال زيارته إلى أثينا الأسبوع الماضي، موضحًا أنه لا يعرف ما إذا كانت المزاعم صحيحة، بينما أبدى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس تحفظات على ما ورد في التقارير.

وقال فانس، خلال مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، إنه لا يحبذ أن يبيع أي شخص إمكانية الوصول إلى مسؤول حكومي آخر، لا سيما إذا كان مسؤولًا رفيع المستوى، مضيفًا أنه يريد معرفة "القصة كاملة" قبل إصدار حكم نهائي بشأن القضية.

نفي الاتهامات

ونفى محامو جيلفويل، في بيان، تورطها في أي أعمال فساد، موضحين أنها طلبت من أحد العملاء المتأخرين في السداد، ممن تعاملت معهم قبل توليها المنصب الحكومي، تسوية فاتورة مستحقة، وأكدوا أنها لم تربط هذا الشخص في نهاية المطاف بمسؤولين في الإدارة الأمريكية.

وأضاف فريقها القانوني أن استخدام الطائرات الخاصة خلال فترة عملها سفيرة لدى اليونان جرى بصورة قانونية، وبعد الحصول على الموافقات اللازمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مشيرًا إلى أن جيلفويل جعلت تعزيز ريادة الولايات المتحدة في قطاع الطاقة ودعم مصالح أمن الطاقة الأمريكي في أوروبا من أولويات عملها تحت إدارة ترامب.

وأثارت تصريحات سابقة لجيلفويل جدلًا سياسيًا في أوروبا، بعدما أفادت تقارير بأنها تحدثت عن قدرة الولايات المتحدة على إسقاط حكومات، في سياق نقاش تناول الحكومة الرومانية، وفقًا لما نقلته "وول ستريت جورنال".

وذكرت الصحيفة أنها ألمحت، خلال حديث مع وزير الطاقة اليوناني، إلى اقتراب انهيار الحكومة الرومانية، ونقلت عنها قولها: "يمكننا فعل ذلك مع أي دولة نريدها، ويمكننا فعل ذلك هنا"، فيما رد الوزير بأن الولايات المتحدة لا تستطيع استبدال الحكومة اليونانية المنتخبة.

وأفاد شخص مطلع على الواقعة لصحيفة "فاينانشيال تايمز" بأن جيلفويل تحدثت عن رومانيا بهذه الصيغة خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت في السفارة الأمريكية بأثينا يوم 18 مارس، بحضور أكثر من 12 شخصًا، بينهم سياسيون وموظفون بالسفارة وعسكريون، ما أضاف بُعدًا سياسيًا إلى الجدل الدائر حول أداء السفيرة وتصريحاتها في أوروبا.