الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مَن يخلف زيلينسكي؟.. 4 مرشحين محتملين مع مطالبة ترامب بتغيير القيادة الأوكرانية

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنيسكي

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا جديدًا بشأن مستقبل القيادة السياسية في أوكرانيا، بعدما دعا إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد، في خطوة أعادت تسليط الضوء على مستقبل فولوديمير زيلينسكي السياسي، والموعد المحتمل لإجراء الانتخابات الرئاسية التي تأجلت بسبب الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ فبراير 2022.

وجاءت تصريحات ترامب بعد انتقاد زيلينسكي لاتفاق يمنح الولايات المتحدة إمكانية الوصول إلى ملايين الأطنان من الديزل الروسي، في أعقاب ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب الأمريكية مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، وقال ترامب يوم السبت الماضي، إنه يعتقد أن الوقت حان لانتخاب رئيس أوكراني جديد، فيما أعلن زيلينسكي استعداده لتنظيم الانتخابات إذا وافقت روسيا على وقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، بحسب مجلة "نيوزويك" الأمريكية.

 انتخابات مؤجلة

منعت القوانين الأوكرانية إجراء الانتخابات في ظل الأحكام العرفية المفروضة منذ بدء الحرب الروسية الشاملة في 24 فبراير 2022، كما أكدت السلطات في كييف أن تنظيم عملية اقتراع آمنة يظل صعبًا في ظل استمرار الهجمات الروسية، رغم انتهاء المدة الرئاسية الأصلية لزيلينسكي في مايو 2024، وهو ما استغلته موسكو للتشكيك في شرعيته، بينما اتهمه ترامب باستخدام الحرب لتجنب الانتخابات.

وأظهرت استطلاعات رأي حديثة تغيرًا في مواقف الأوكرانيين تجاه مستقبل زيلينسكي، إذ كشف استطلاع أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع أن أغلبية المشاركين ترى أن الرئيس الحالي لا ينبغي أن يترشح لولاية ثانية، مقارنة بنحو 46% في أواخر عام 2025، لكن 71% من المشاركين عارضوا إجراء الانتخابات في الوقت الراهن، ولم يعلن زيلينسكي حتى الآن ما إذا كان سيخوض الانتخابات المقبلة.

فاليري زالوجني
زالوجني المنافس

برز فاليري زالوجني، القائد السابق للقوات المسلحة الأوكرانية والسفير الحالي لدى بريطانيا، باعتباره أبرز المنافسين المحتملين لزيلينسكي، بعدما أظهرت بيانات نشرها مركز "ريتينج جروب" للأبحاث أن اسمه والرئيس الحالي يتصدران قائمة المرشحين المفترضين في انتخابات رئاسية مستقبلية، إذ قال نحو 23% من المشاركين إنهم سيصوتون لزيلينسكي، بينما أبدى أكثر من خُمس المستطلعة آراؤهم تأييدهم لزالوجني.

وفي المقابل، أظهرت النتائج أن 64% من المشاركين يثقون بزالوجني، مقابل 53% لزيلينسكي، ما عزز التوقعات بشأن قدرته على المنافسة، خصوصًا بسبب دوره العسكري خلال العامين الأولين من الحرب، وقالت جيني ماذرز، المحاضرة البارزة في السياسة الدولية بجامعة أبيريستويث في ويلز، إن سجل المرشحين خلال الحرب ومساهماتهم فيها قد يؤثران بقوة في اختيارات الناخبين، لكنها أشارت إلى أن ابتعاد زالوجني نسبيًا عن الأضواء خلال عمله الدبلوماسي في لندن قد يمثل تحديًا له.

كيريلو بودانوف، رئيس مكتب رئيس أوكرانيا
بودانوف وفيدوروف

برز كيريلو بودانوف، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الأوكرانية ورئيس مكتب زيلينسكي منذ بداية عام 2026، ضمن الأسماء المطروحة لخلافة الرئيس، بعدما اكتسب شهرة بسبب دوره في إدارة العمليات الاستخباراتية خلال الحرب، وأظهرت بيانات "ريتينج جروب" أن نحو 53% من الأوكرانيين يثقون به، وهي النسبة نفسها المسجلة لزيلينسكي، بينما قال نحو 6.7% إنهم سيصوتون له في الجولة الأولى من انتخابات مستقبلية، رغم عدم إعلانه أي نية للترشح.

وفي الوقت نفسه، عاد اسم ميخايلو فيدوروف، وزير الدفاع السابق وأحد أبرز المسؤولين عن تطوير برنامج الطائرات المسيّرة الأوكراني، إلى الواجهة بعد إقالته من منصبه في يوليو 2026، وسط خلافات سياسية وعسكرية أثارت احتجاجات في عدد من المدن، كما دعا لاحقًا إلى إجراء انتخابات خلال الحرب، وأظهر الاستطلاع أن 38% يثقون به، بينما أبدى نحو 7.6% استعدادهم للتصويت له، لكن ماذرز حذرت من أن انتقاداته بعد إقالته قد تعزز الانطباع بأنه يركز على مستقبله السياسي أكثر من المصالح العامة للبلاد.

الرئيس الأوكراني السابق بيترو بوروشينكو
عودة "بوروشينكو" 

احتفظ الرئيس الأوكراني السابق بيترو بوروشينكو، الذي تولى المنصب بين عامي 2014 و2019، بحضوره في المشهد السياسي بوصفه نائبًا معارضًا، بعدما خسر انتخابات الإعادة أمام زيلينسكي في عام 2019، في وقت عبّر فيه الناخبون عن استيائهم من الفساد وتدهور الأوضاع الاقتصادية ونفوذ كبار رجال الأعمال، وهي قضايا واجه بوروشينكو صعوبة في معالجتها خلال فترة حكمه.

وفي المقابل، واجه بوروشينكو اتهامات بالخيانة وتمويل جماعات انفصالية في شرق أوكرانيا أواخر عام 2021، وهي اتهامات نفاها ووصفها بأنها ذات دوافع سياسية، كما فرض زيلينسكي عليه عقوبات في فبراير 2025 شملت تجميد أصوله، وفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية لأسباب تتعلق بالأمن القومي، ورغم تبنيه توجهًا مؤيدًا للتقارب مع أوروبا، اعتبرت ماذرز أن فرص عودته إلى الرئاسة تبدو محدودة مقارنة بغيره من الأسماء المطروحة.

وفي المحصلة، ظلت المنافسة المحتملة على خلافة زيلينسكي مرتبطة بتطورات الحرب وموقف موسكو من وقف إطلاق النار، إلى جانب قرار الرئيس الحالي بشأن الترشح مجددًا، وبينما يمتلك زالوجني أفضلية نسبية في مؤشرات الثقة، يحتفظ بودانوف وفيدوروف بحضور اكتسباه من أدوارهما العسكرية والأمنية، في حين يواجه بوروشينكو إرثًا سياسيًا مثقلًا بالجدل، ولا تزال إمكانية إجراء انتخابات آمنة في ظل الحرب العقبة الأساسية أمام حسم هذه المنافسة.