يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في البيت الأبيض، غدا الثلاثاء، في زيارة تمنح الرئيس الأوكراني فرصة لتعزيز الدعم الأمريكي لبلاده، بعد وفاة أحد أبرز حلفائه في الكونجرس، بالتزامن مع تصعيد روسيا حملتها من الهجمات الصاروخية على أوكرانيا.
ويأتي الاجتماع بعد لقاء عقده ترامب وزيلينسكي في وقت سابق من الشهر على هامش قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في تركيا، حيث بحث الجانبان تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، بحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي.
زيارة واشنطن
أفادت تقارير بأن زيلينسكي سيتوجه إلى واشنطن لحضور جنازة السيناتور ليندسي جراهام، أحد أبرز الداعمين لأوكرانيا في الكونجرس، والذي التقى الرئيس الأوكراني في كييف قبل وفاته، فيما أكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب سيعقد اجتماعًا مع زيلينسكي خلال الزيارة.
وتزامن الإعلان عن الاجتماع مع تحول مفاجئ في مواقف شخصيات بارزة من معسكر "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" المؤيد للرئيس الأمريكي، إذ التقت الناشطة المحافظة لورا لومر، المقربة من ترامب، زيلينسكي في كييف الأسبوع الماضي، بعدما كانت لسنوات تقلل من أهمية الحرب الروسية الأوكرانية وتعارض الدعم الأمريكي لأوكرانيا.
تحول أمريكي
قالت لومر إنها تعرضت للتضليل بسبب ما وصفته بـ"الدعاية الروسية"، بينما أعاد ترامب نشر مقابلة أجرتها مع زيلينسكي على منصة "تروث سوشيال"، وكتب تعليقًا مؤيدًا لها، في حين أعلن المعلق اليميني تيم بول، الذي عارض لفترة طويلة الدعم الأمريكي لأوكرانيا، أنه أصبح يرى أهمية انتصار كييف.
وتأتي هذه التحولات في وقت كثفت فيه روسيا استخدام الصواريخ الباليستية، إذ استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف مجددًا يوم الأحد، بينما صعدت أوكرانيا من هجماتها بطائرات مسيرة بعيدة المدى على أهداف داخل الأراضي الروسية، ما يعكس استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.
قوات كورية
اتهم زيلينسكي روسيا بالسعي إلى استقدام 30 ألف جندي إضافي من كوريا الشمالية للقتال إلى جانب القوات الروسية في الحرب الأوكرانية، مشيرًا إلى أن موسكو بدأت منذ يونيو الاستعداد لاستقبال هذه القوات في منطقة فورونيج.
وأوضح زيلينسكي أن كوريا الشمالية أرسلت بالفعل نحو 12 ألف جندي إلى منطقة كورسك الحدودية الروسية، بموجب اتفاق للدفاع المشترك وقعته بيونج يانج وموسكو عام 2024، فيما اعتمد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بصورة متزايدة على كوريا الشمالية لتوفير قذائف المدفعية والصواريخ خلال سنوات الحرب.
وحذر زيلينسكي من أن التعاون العسكري بين روسيا وكوريا الشمالية لا يقتصر على إرسال الأسلحة والقوات، بل يتيح لبيونج يانج اكتساب خبرات قتالية حقيقية، متهمًا موسكو بمساعدة النظام الكوري الشمالي على تطوير قدراته العسكرية وتحسين أسلحته، وهو ما اعتبره تهديدًا للدول الآسيوية الواقعة في مرمى الصواريخ الكورية الشمالية.