يعد تسجيل الأهداف المقياس الأبرز لتأثير المهاجمين في كرة القدم، كما أن الوصول إلى أرقام استثنائية خلال عام واحد يضع اللاعبين في مكانة مختلفة، خاصة وسط منافسة مع أسماء صنعت تاريخ اللعبة.
وعلى مدى السنوات الماضية، نجح عدد من نجوم كرة القدم في تقديم أعوام استثنائية أمام المرمى، من بيليه وجيرد مولر إلى كريستيانو رونالدو وروبرت ليفاندوفسكي، وصولًا إلى ليونيل ميسي الذي يحتفظ بالرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف المسجلة خلال عام واحد.
وفي ظل الموسم التهديفي المميز لمهاجم بايرن ميونخ هاري كين خلال عام 2026، يقترب الدولي الإنجليزي من قائمة أبرز الهدافين في تاريخ اللعبة، بعدما وصل رصيده إلى 50 هدفًا، ليبقى أمامه وقت إضافي لمحاولة تعزيز حصيلته قبل نهاية العام.
ليونيل ميسي – 91 هدفًا (2012)
يتربع الأرجنتيني ليونيل ميسي على قمة القائمة برقم قياسي بلغ 91 هدفًا خلال عام 2012، وهي حصيلة لم يتمكن أي لاعب من تجاوزها حتى الآن.
وجاء هذا الإنجاز خلال فترة تألقه بقميص برشلونة، حين كان يلعب في أدوار هجومية تحت قيادة المدرب بيب جوارديولا، ويقدم مستويات استثنائية في التسجيل وصناعة الفرص.
ورغم مرور سنوات على هذا الإنجاز، أكد ميسي في تصريحات لشبكة "ESPN" أن الأرقام القياسية لم تكن هدفه الأساسي، موضحًا أنه لم يلعب يومًا من أجل تحطيم الأرقام أو التفوق على الآخرين، بل كان تركيزه منصبًا على أداء دوره داخل الملعب.
وأشار إلى صعوبة اختيار عام واحد بوصفه الأفضل في مسيرته، نظرًا لما قدمه من مستويات مميزة على مدى سنوات طويلة.
جيرد مولر – 85 هدفًا (1972)
وصل الألماني جيرد مولر إلى 85 هدفًا خلال عام 1972، ليحطم الرقم الذي حققه بيليه عام 1958، ويصبح صاحب أعلى حصيلة تهديفية في عام واحد آنذاك.
وكان العام مميزًا للمهاجم الألماني على المستويين الفردي والجماعي، إذ تُوِّج مع منتخب ألمانيا الغربية ببطولة أمم أوروبا، وسجل هدفين في المباراة النهائية التي انتهت بالفوز على الاتحاد السوفييتي بنتيجة 3-0.
ورغم إنجازاته التهديفية، أنهى مولر سباق الكرة الذهبية لعام 1972 في المركز الثاني، خلف زميله فرانز بيكنباور.
بيليه – 75 هدفًا (1958)
شهد عام 1958 واحدة من أبرز المحطات في مسيرة بيليه، بعدما سجل 75 هدفًا، بالتزامن مع تتويجه بكأس العالم مع منتخب البرازيل وهو يبلغ من العمر 17 عامًا.
ولعب بيليه دورًا بارزًا في مشوار منتخب بلاده بالبطولة، بعدما سجل في الدور ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي، ليبدأ رحلة أسطورية جعلته أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
بيليه – 72 هدفًا (1965)
عاد بيليه إلى القائمة خلال عام 1965 وظل محتفظًا بالرقم القياسي لمدة 14 عامًا قبل أن يأتي مولر ويحطمه في عام 1972، بعدما سجل 72 هدفًا، ليقدم ثاني أفضل حصيلة تهديفية له ضمن الأعوام المذكورة.
وفي تلك المرحلة من مسيرته، كان النجم البرازيلي في منتصف العشرينيات من عمره، ويواصل التألق بقميص سانتوس ومنتخب بلاده، ومن أبرز أرقامه خلال منافسات الدوري تسجيله 49 هدفًا في 28 مباراة.
زيكو – 72 هدفًا (1979)
قدم زيكو، أحد أبرز نجوم كرة القدم البرازيلية، عامًا تهديفيًا استثنائيًا في 1979، بعدما سجل 72 هدفًا، رغم أنه لم يكن مهاجمًا صريحًا.
وحقق زيكو نجاحات على مستوى الأندية مع فلامنجو، لكنه لم يتمكن من التتويج بكوبا أمريكا في ذلك العام، بعدما خرج المنتخب البرازيلي أمام باراجواي في نصف النهائي.
روماريو – 72 هدفًا (2000)
سجل البرازيلي روماريو 72 هدفًا خلال عام 2000، في واحدة من أكثر الفترات إنتاجية في مسيرته، رغم بلوغه الرابعة والثلاثين من عمره، وكان روماريو يلعب آنذاك مع فاسكو دا جاما في البرازيل، مع استمراره ضمن صفوف المنتخب البرازيلي
واستمر المهاجم البرازيلي في هز الشباك حتى سنواته الأخيرة كلاعب، قبل أن ينهي مسيرته الكروية عام 2009.
روبرت ليفاندوفسكي – 69 هدفًا (2021)
عاش البولندي روبرت ليفاندوفسكي عامًا استثنائيًا في 2021، بعدما سجل 69 هدفًا، مواصلًا تحطيم الأرقام القياسية خلال فترته مع بايرن ميونخ.
وحقق المهاجم البولندي عدة ألقاب خلال تلك الفترة، من بينها الدوري الألماني وكأس السوبر الألماني وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، كما حصد جوائز تهديفية فردية، بينما أنهى سباق الكرة الذهبية في المركز الثاني خلف ليونيل ميسي.
كريستيانو رونالدو – 69 هدفًا (2013)
شهد عام 2013 أكثر الفترات غزارة تهديفية في مسيرة البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعدما سجل 69 هدفًا في 59 مباراة مع ناديه ومنتخب بلاده.
ورغم هذا المعدل التهديفي اللافت، أنهى رونالدو العام دون التتويج بلقب كبير، لكنه حصل على جائزة الكرة الذهبية، تقديرًا لما قدمه من مستويات فردية استثنائية.
بيليه – 64 هدفًا (1959)
ظهر الأسطورة البرازيلية بيليه للمرة الأولى في القائمة خلال عام 1959، بعدما سجل 64 هدفًا في 51 مباراة بقميص سانتوس ومنتخب البرازيل.
وجاء هذا الإنجاز ليؤكد القدرات التهديفية الاستثنائية التي امتلكها بيليه في وقت مبكر من مسيرته، قبل أن يعود إلى القائمة بأرقام أعلى في عامي 1965 و1958.
10- كيليان مبابي – 62 هدفًا (2025)
قدم الفرنسي كيليان مبابي عامًا تهديفيًا مميزًا في 2025، بعدما سجل 62 هدفًا؛ ليحجز مكانه بين أبرز الهدافين خلال عام واحد.
وبحسب شبكة "أوبتا" للإحصائيات، فإن مبابي هو اللاعب الأكثر إحرازًا للأهداف في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، خلال عام 2025، بواقع 37 هدفًا.