الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

إلغاء أوامر تفتيش منازل الأمير السابق أندرو.. ما مصير التحقيق الجنائي؟

  • مشاركة :
post-title
الأمير البريطاني السابق أندرو

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

قضت المحكمة العليا في بريطانيا، أمس الخميس، بأن مداهمات الشرطة لمنازل أندرو ماونتباتن-وندسور، المعروف سابقًا بدوق يورك، كانت غير قانونية، بعدما خلصت إلى أن أوامر التفتيش التي استندت إليها الشرطة لم تصدر وفقًا للإجراءات القانونية الصحيحة، وأمرت بإلغائها، في حكم لا يعني انتهاء التحقيق الجنائي الجاري بحقه.

وجاء الحكم عقب دعوى قضائية رفعها ماونتباتن-وندسور ضد شرطة وادي تايمز، طعن فيها في قانونية أوامر التفتيش التي سمحت للضباط بمداهمة مقر إقامته في ضيعة ساندرينجهام، ومنزله السابق "رويال لودج" في وندسور، خلال فبراير الماضي، وفقًا لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.

أوامر التفتيش

وقال القاضي هيلارد، خلال جلسة عقدت في محاكم العدل الملكية، إن شرطة وادي تايمز أقرت بأن "أوامر التفتيش لم تُمنح على نحو صحيح عند إصدارها"، وذلك قبل يوم واحد من إلقاء القبض على الأمير السابق.

وكان قاضٍ في محكمة أولد بيلي قد أصدر الأوامر في فبراير، إلا أن المحكمة العليا خلصت إلى عدم استيفائها المتطلبات القانونية، بما يستوجب إلغاءها.

وأكد القاضي أن إلغاء أوامر التفتيش لا يعني إنهاء التحقيق، ولا يدل على أن الإجراءات المتخذة خلاله كانت جميعها غير قانونية، موضحًا أن المواد التي صادرتها الشرطة من منازل ماونتباتن-وندسور لا يتعين إعادتها إليه على الفور، نظرًا إلى استمرار التحقيق الجنائي.

من جهتها، قالت شرطة وادي تايمز إن تحقيقها بشأن شبهات سوء السلوك في المنصب العام بحق رجل في الستينيات من عمره من مقاطعة نورفولك لا يزال مستمرًا، بحسب بيان رسمي.

انتصار لا ينهي التحقيق

ويمثل الحكم انتصارًا قانونيًا للأمير السابق، كما يضع الشرطة البريطانية في موقف حرج بسبب الخلل في إصدار أوامر التفتيش، لكنه لا يعفي ماونتباتن-وندسور من التحقيق، ولا يلزم الشرطة في هذه المرحلة بتسليم جميع المواد التي صادرتها خلال المداهمات.

ومع استمرار التحقيق، يُتوقع أن ينظر الأمير السابق إلى القرار باعتباره خطوة مهمة في مساعيه للدفاع عن موقفه وتبرئة اسمه، خصوصًا أنه اتخذ إجراءات قانونية بعد اتهام الضباط بمصادرة مقتنيات شخصية ومواد خاصة وسرية لا صلة لها بالتحقيق الجنائي.

والثلاثاء الماضي، كشفت صحيفة "ديلي تليجراف" أن ماونتباتن-وندسور بدأ الإجراءات القضائية بعدما اكتشف، بحسب ادعائه، أن المحققين صادروا مواد خاصة لا ترتبط بالقضية محل التحقيق.

ومثلت الدعوى سابقة لافتة، إذ أشارت الصحيفة إلى أنها المرة الأولى منذ محاكمة الملك تشارلز الأول عام 1649 التي يطعن فيها أحد أفراد العائلة الملكية البريطانية في قانونية إجراءات جنائية متخذة بحقه.

تداعيات إبستين

جُرّد ماونتباتن-وندسور من ألقابه الملكية، وأُخلي من مقر إقامته "رويال لودج" في الخريف الماضي، وسط فضيحة عامة تتعلق بعلاقته برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم أخلاقية.

وأصبح الأمير السابق أبرز أفراد العائلة الملكية البريطانية الذين يُلقى القبض عليهم في العصر الحديث، وذلك عقب نشر وثائق ضمن ملفات إبستين أشارت إلى احتمال مشاركة معلومات حساسة معه خلال فترة عمل ماونتباتن-وندسور مبعوثًا تجاريًا لبريطانيا بين عامي 2001 و2011.

وفي سياق متصل، شدد قصر باكنجهام على ضرورة عدم استخدام الأموال الخاصة التي يقدمها الملك تشارلز الثالث لشقيقه الأصغر لتمويل الدعوى القضائية ضد الشرطة.

ونقل مصدر في القصر أن الملك لم يشارك في طلب ماونتباتن-وندسور إجراء مراجعة قضائية لاعتقاله، مضيفًا أنه جرى إبلاغ الأمير السابق بوضوح بأن المخصصات المالية التي يتلقاها من شقيقه الأكبر لا ينبغي استخدامها لتمويل الدعوى أمام المحكمة العليا.