يواجه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته اتهامات جديدة تتعلق بالإشراف على نظام قمع سياسي واعتداءات طالت أكثر من 12 مواطنًا أمريكيًا معتقلًا في سجون فنزويلا، وفقًا لبيان مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" كاش باتيل، ونقلته شبكة ABC News.
ويقبع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في سجن بنيويورك منذ اعتقالهما المثير للجدل مطلع يناير الماضي، إثر عملية نفذها الجيش الأمريكي داخل الأراضي الفنزويلية، أسفرت عن اختطافهما ونقلهما إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
إرهاب المخدرات
ويتهم الادعاء العام الأمريكي مادورو بإدارة شراكة إرهابية مخدرة مع جماعات مسلحة لأكثر من عقدين، وتتضمن لائحة الاتهام الرسمية أربع تهم رئيسية، وهي المؤامرة لارتكاب إرهاب المخدرات بهدف إغراق الولايات المتحدة بالكوكايين كقوة إضعاف وطنية.
إلى جانب اتهامه بالتآمر لاستيراد الكوكايين عبر "كارتيل الشمس"، الذي يضم كبار قادة الجيش الفنزويلي، وحيازة أسلحة ثقيلة مثل الرشاشات والأجهزة التدميرية لحماية شحنات المخدرات، حيث عقدت المحكمة جلستين قضائيتين منذ ذلك الحين.
لائحة الاتهام الجديدة
وفي تطور قضائي جديد، بحسب شبكة سي بي إس نيوز، قدم المدعون لائحة الاتهام الجديدة المكونة من 30 صفحة، لتضيف تهمة التآمر لارتكاب التعذيب إلى سجل الاتهامات السابقة الموجهة للزوجين، معتمدين على الجيش الفنزويلي وأجهزة الاستخبارات وقوات الأمن.
وتكشف التحقيقات المرفقة باللائحة عن توثيق شهادات وأدلة تشير إلى إشراف مباشر من قيادة النظام السابق على استخدام أساليب قاسية للتنكيل بالمعارضين والاحتجاز التعسفي، وأوردت تفاصيل تتعلق بالتعرض للصعق الكهربائي، والعزل، والاعتداءات الجسدية والنفسية ضد الموقوفين لضمان البقاء في السلطة.
خطف واعتداء
ويزعم المدعون أن مادورو كان يتلقى تقارير دورية عن الاستجوابات، وأصدر تعليمات للمسؤولين بتكثيف الانتهاكات، وخلال إحدى الإحاطات الإعلامية حول سجين متمرد، زُعم أن مادورو قال للمسؤولين: "اضغطوا عليهم بقوة أكبر".
كما زعمت التحقيقات أن مادورو اقترح اختطاف ما بين خمسة إلى سبعة ضباط عسكريين يُشتبه في عدم ولائهم، خلال الاضطرابات السياسية عام 2014، وانتزاع المعلومات منهم بالتعذيب، ووفقًا للائحة الاتهام، وافقت زوجته فلوريس على هذا الاقتراح.
وتشمل لائحة الاتهام أيضًا قضايا تتعلق بمواطن أمريكي أُلقي القبض عليه عام 2022 وتلقيه حقنة تسببت له بنوبات صرع، كما اعتُقل مواطن أمريكي عام 2023 تعرض للضرب المبرح والتعذيب وأُبقي على قيد الحياة لأن جنسيته الأمريكية جعلته مفيدًا في عملية تبادل أسرى محتملة.
رفض الإفراج
وخلال جلسة المحاكمة، طلب المحامي تأجيل جلسة توجيه الاتهام بشأن التهمة الجديدة لأنهم تلقوا لائحة الاتهام في ذلك الصباح، ما سمح به القاضي، إلا أنه رفض طلب الدفاع بالإفراج المؤقت عن سيليا فلوريس بكفالة مالية، نظرًا لمخاوف صحية متعلقة بالقلب.
وأكد القاضي الأمريكي هنري ج. ريكاردو في المنطقة الجنوبية من نيويورك خطورة الادعاءات وقوة الأدلة المقدمة، مع تحديد مواعيد جديدة لاستكمال جلسات الاستماع الخاصة بالتهم المستحدثة ضد الرئيس الفنزويلي المخطوف وزوجته.