"البنوك كلها لليهود" هكذا أثار جوردان بارديلا السياسي الفرنسي البارز ورئيس حزب التجمع الوطني، جدلًا واسعًا في الداخل الفرنسي والخارج عالميًا، بعد تقرير نشرته "ميديا بارت" عن محادثات منسوبة للسياسي اليميني الذي يترأس الحزب الذي يقف خلف المرشحة الأكثر اقترابًا للفوز بالانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة مارين لوبان.
قال جوردان بارديلا في التصريحات المنسوبة إليه: "يجب على اليهودي أن يسيطر على الشعوب الأخرى، ويسحقها، ويسرقها؛ الصهيوني هو بالضرورة يهودي، وهذا هو الأساس.. جميع البنوك مملوكة لليهود".
كيف جاء رد جوردان بارديلا؟
كذّب جوردان بارديلا هذه التصريحات وقال إنه يواجه حربًا شاملة تم شنّها ضد حزبه كما أنه يواجه عاصفة سياسية.
وقال بارديلا، الذي يواجه دعوات من المعارضين السياسيين للاستقالة، إن التقرير الذي نشره موقع "ميديا بارت" الاستقصائي كاذب، مشيرًا إلى أن التقرير كان محاولة لإلحاق الضرر بحزبه في الوقت الذي تتصدر فيه لوبان استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2027.
وقال "بارديلا": "إننا نشهد بدايات حرب شاملة، ومحاولة لزعزعة استقرار الحملة الرئاسية". واتهم "ميديا بارت" بالرغبة "في قتل مسيرته السياسية" وقال إنه سيتخذ إجراءً قانونيًا بتهمة التشهير. وقالت لوبان، إلى جانب بارديلا، إن لديها "ثقة مطلقة" فيه.
كيف عثرت ميديا بارت على هذه التصريحات؟
قال صحفيون في ميديا بارت إنهم تعرّضوا بشكل مستقل للتعليقات التي كُتبت بين عامي 2013 و2015، بما في ذلك في مجموعات البريد الإلكتروني وعلى خدمات المراسلة، كان بارديلا يبلغ من العمر ما بين 17 إلى 18 عامًا في ذلك الوقت، وكان عضوًا في الحزب الذي كان يسمى آنذاك الجبهة الوطنية، وفقًا لما نقلته "الجارديان".
وكشفت تحقيقات "ميديا بارت" عن مجموعة من المحادثات الخاصة التي تقول الصحيفة إنها تعود إلى بدايات مسار بارديلا السياسي، بين عامي 2013 و2015، حين كان ناشطًا في صفوف الجبهة الوطنية "إف إن" (FN) قبل أن تتحول لاحقًا إلى التجمع الوطني "آر إن" (RN).
وتضع الصحيفة عبارة "البنوك كلها مملوكة لليهود" في صدارة تحقيقها، باعتبارها واحدة من العبارات التي تنسبها إلى بارديلا تلك الفترة. وتقول إن المحادثات التي اطلعت عليها تكشف، بحسب وصفها، عن خطاب معادٍ للسامية ونظريات مؤامرة مرتبطة باليهود والقطاع المالي.