التقى النجم البريطاني بول مكارتني بالمخرج جاد أباتو في حوار استمر 45 دقيقة، عقب عرض فيلم Man on the Run في لوس أنجلوس، بحضور مخرج الفيلم الوثائقي موجان نيفيل، في لقاء اتسم بالعفوية والمرح وكشف جوانب شخصية من حياة نجم "البيتلز" السابق.
واستعاد مكارتني مرحلة ما بعد تفكك "البيتلز"، موضحًا أن تأسيس فرقة Wings كان محاولة لإيجاد طريق جديد بعد انتهاء الفرقة التي شكّلت معظم حياته المهنية.
وقال: "ماذا تفعل بعد فرقة البيتلز؟ أنت تنفصل عن الفرقة، وهي العمل الوحيد الذي عرفته طوال حياتك، وفجأة لم تعد تلك الوظيفة متاحة لك؛ يبدو الأمر وكأنك طُردت من عملك".
وأضاف أن تلك المرحلة كانت "مجنونة ومرحة وعفوية"، لكنها حملت أيضًا ضغوطًا نفسية كبيرة، مشيرًا إلى أنه كان يعيش في إسكتلندا مع عائلته الصغيرة وبدأ في الإفراط في شرب الكحول، قبل أن تساعده مسؤولياته تجاه أطفاله وزوجته الراحلة ليندا مكارتني على تغيير مساره.
وقال مكارتني: "كان الأمر أشبه بانهيار نفسي"، موضحًا أن الشرب بدأ ممتعًا في البداية، لكنه تحول لاحقًا إلى مشكلة، قبل أن يبدأ في استعادة توازنه والابتعاد عن حياة السهر والحفلات.
وتحدث كذلك عن الصراع مع مدير أعمال "البيتلز" ألين كلاين، الذي قال إنه كان "محتالًا"، مؤكدًا أنه كان الوحيد بين أعضاء الفرقة الذي أدرك ذلك في البداية، بينما كان الآخرون يرون فيه مديرًا قادرًا على تحقيق مكاسب مالية لهم.
وأشار إلى أن الخلاف حول كلاين تحول إلى مواجهة مع زملائه الثلاثة، ووصل الأمر إلى مقاضاة أقرب أصدقائه، لكنه رأى لاحقًا أن ذلك كان السبيل الوحيد للدفاع عن مصالحه. وقال إن أعضاء الفرقة اعترفوا بعد سنوات بأن موقفه كان صحيحًا، واصفًا ذلك بأنه "أمر رائع".
وعن بدايته المنفردة بعد "البيتلز"، قال مكارتني إن العمل بمفرده كان "مخيفًا للغاية"، لأنه اعتاد على العمل الجماعي، وكان عليه أن يجد طريقة مختلفة لمواصلة مسيرته من دون تقليد فرقته السابقة.
وأوضح أنه رفض في البداية أداء أغاني "البيتلز" خلال حفلاته، رغم إصرار منظمي الحفلات، لأنه كان يريد أن يبدأ مرحلة جديدة بعيدًا عن إرث الفرقة.
وخلال الحوار، مازح أباتو مكارتني بشأن أوجه التشابه بين ألين كلاين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرد مكارتني بأن هناك "أوجه تشابه كبيرة"، مشيرًا إلى أن كلاين كان يعد بالكثير ولا يفي بوعوده.
واختتم مكارتني حديثه باستعادة السنوات التي أعقبت نهاية "البيتلز"، مؤكدًا أن تأسيس "وينجز" لم يكن مجرد مشروع موسيقي، بل محاولة لإعادة بناء حياته ومسيرته والعثور على طريق جديد بعد واحدة من أكبر التحولات في تاريخه الفني.