الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

سيلفستر ستالون يستعيد ذكرياته الصعبة: هنري وينكلر أنقذني من الفقر

  • مشاركة :
post-title
سيلفستر ستالون وهنري وينكلر

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

رغم أن النجم الأمريكي سيلفستر ستالون واجه بداية صعبة في هوليوود، فإن مسيرته شهدت في مراحلها الأولى صداقة غير متوقعة مع الممثل هنري وينكلر، الذي قدم له يد العون في واحدة من أكثر الفترات صعوبة في حياته المهنية.

وقبل أن يتحول ستالون، البالغ من العمر 80 عامًا، إلى واحد من أبرز نجوم أفلام الحركة في العالم، كان ممثلًا شابًا يكافح من أجل شق طريقه في لوس أنجلوس، بحثًا عن فرصة تمنحه الانطلاقة التي يحلم بها. وخلال تلك الفترة، نشأت صداقة مميزة بينه وبين وينكلر، الذي وقف إلى جانبه عندما كان في أمس الحاجة إلى المساعدة.

ويستعيد ستالون تفاصيل علاقته الأولى بوينكلر في مذكراته الجديدة"The Steps: A Memoir"، حيث يتذكر لقاءهما الأول أثناء العمل على فيلم"The Lords of Flatbush"، بعد انضمام وينكلر إلى طاقم العمل إلى جانب ستالون والممثل بيري كينج.

وأشار ستالون إلى أن الانسجام بينه وبين وينكلر كان سريعًا، رغم الاختلاف الكبير بين خلفية كل منهما ومساره في الحياة.

وكتب ستالون في مذكراته: "لقد كنا ثنائيًا غريب الأطوار؛ فهو شاب يهودي مثقف من حي (Upper West Side)، وتخرج في كلية الدراما بجامعة ييل، أي أنه فنان حقيقي ومحترف، بينما كان علي أنا أن أتعلم كل شيء بالطريقة الصعبة".

وأضاف: "لقد كنا بمثابة حالات استثنائية في حياة بعضنا البعض؛ إذ كانت رؤيتنا معًا أشبه بمشاهدة حمار وحشي يصاحب جاموسًا، ومع ذلك، فقد انسجمنا تمامًا، لأن هنري إنسان رائع بحق".

وسرعان ما أدرك وينكلر حجم الصعوبات التي كان يواجهها ستالون في تلك الفترة، إذ زار شقته المتواضعة والمتهالكة، وشاهد عن قرب الظروف البسيطة التي كان يعيش فيها الممثل الشاب، إلى جانب أكوام من نصوص الأفلام التي كان ستالون يأمل في أن تمثل يومًا ما نقطة التحول في حياته وتفتح أمامه أبواب النجاح.

وبعد مرور سنوات، وجد ستالون نفسه في موقف أكثر صعوبة عندما قرر هو وزوجته ساشا زاك القيام برحلة طويلة عبر البلاد متجهين إلى كاليفورنيا، من دون أن يكون لديهما مكان للإقامة أو معرفة كافية بالمدينة التي كانا يأملان أن يبدأ فيها ستالون مرحلة جديدة من مسيرته المهنية.

وعند وصولهما إلى لوس أنجلوس، لم يكن أمامهما سوى شخص واحد يمكنهما الاتصال به، وهو صديقه هنري وينكلر، الذي كان قد انتقل إلى كاليفورنيا بحلول ذلك الوقت وأصبح نجمًا معروفًا بفضل تجسيده شخصية (The Fonz) في مسلسل(Happy Days).

وتذكر ستالون أنه أوقف سيارته بالقرب من تقاطع شارعي(Hollywood and Vine)، وظل يتأمل المعالم الشهيرة المحيطة به، قبل أن يدرك أنه لا يعرف إلى أين يمكنه التوجه بعد ذلك.

وكتب: "لم يكن أمامي خيار سوى الاتصال بصديقي هنري وينكلر، الذي لم أتحدث إليه منذ أكثر من عام".

وأضاف: "وكأنه هبة من السماء، حضر وينكلر بعد فترة وجيزة، وكان كريمًا بما يكفي ليدلنا على نزل في مقدورنا تحمل تكلفته، ربما لليلتين".

ولم تقتصر مساعدة وينكلر على توفير مكان مؤقت للإقامة، إذ يقول ستالون إن صديقه شاركه أيضًا قصصًا عن معاناته الشخصية خلال محاولته شق طريقه في هوليوود، وهو ما منحه دفعة قوية من الثقة في وقت كان في أمسّ الحاجة إليها.

وبعد مغادرة ستالون وزوجته النُزل، استمرت معاناتهما المالية، إذ كانا يعيشان بميزانية شحيحة للغاية، ولم يكن أمامهما سوى مبلغ محدود لتدبير احتياجاتهما في بداية حياتهما الجديدة في كاليفورنيا.

ويستذكر ستالون قائلًا: "لم يتبقَ لدينا سوى 500 دولار تقريبًا من أصل 830 دولارًا كانت بحوزتنا عند مغادرتنا نيويورك".

وبحسب ما يرويه ستالون، فقد وجه وينكلر الزوجين نحو منطقة "سان فرناندو فالي"، حيث تمكنا في النهاية من العثور على منزل صغير للإيجار في "إنسينو" مقابل 300 دولار شهريًا.

ورغم أن المنزل لم يكن يتمتع بأي من مظاهر الرفاهية، فإنه وفر لهما المكان الذي يحتاجانه للبدء من جديد، فلم تتجاوز مساحته 500 قدم مربع، كما كان يفتقر إلى المساحات الخضراء ونظام تكييف الهواء، لكنه أصبح نقطة انطلاق ستالون في محاولته بناء المسيرة المهنية التي طالما حلم بها.

ولم يضطر ستالون إلى الانتظار طويلًا حتى يبدأ حلمه في التحول إلى حقيقة.

فعندما وصل للمرة الأولى إلى تقاطع "هوليوود آند فاين"، لم يكن يتخيل أن أحد أشهر المعالم القريبة، وهو "ممشى المشاهير" في هوليوود، سيحمل اسمه يومًا ما.

وكتب ستالون: "إن حقيقة حصولي على نجمة هناك بعد أقل من عشر سنوات، وعلى بعد بضعة مباني فقط، لا تزال تثير دهشتي".

وتأتي هذه الذكريات ضمن مذكرات ستالون الجديدة "The Steps"، التي يستعرض فيها محطات من حياته ومسيرته المهنية، بما في ذلك السنوات الصعبة التي سبقت وصوله إلى الشهرة والنجاح في هوليوود.