الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

أزمة "أوزاتا" تتصاعد.. استقالة فاطمة كايا تهز الحزب الحاكم في تركيا

  • مشاركة :
post-title
نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم ووزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية السابقة، فاطمة بتول سايان كايا

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أعلنت نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم ووزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية السابقة، فاطمة بتول سايان كايا، استقالتها من جميع مهامها الحزبية، على خلفية مزاعم بشأن تعاملات في أسهم شركة "أوزاتا دنيزجيليك" طالتها وزوجها إلياس كايا.

وجاءت الاستقالة بعد اتهامات طرحها المتحدث باسم حزب "الجديد"، زينل إمرة، بشأن تحقيق الزوجين عوائد مالية كبيرة خلال فترة قصيرة من تداول أسهم الشركة، في وقت تتواصل فيه تحقيقات قضائية وتنظيمية واسعة بشأن معاملات في أسواق رأس المال التركية، وفقًا لشبكة "يورونيوز" في نسختها الناطقة بالتركية.

استقالة كايا

وقالت كايا، مساء أمس السبت، في منشور عبر حسابها على منصة "إكس"، إنها أبلغت الرئيس التركي ورئيس حزب العدالة والتنمية، رجب طيب أردوغان، بقرارها، وطلبت إعفاءها من جميع مهامها.

وأوضحت أن قرارها يهدف إلى "ضمان سلامة الإجراءات وإتاحة الفرصة لتوضيح جميع جوانب الادعاءات"، مشيرة إلى أنها تتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية خلال مرحلة التحقيق.

ولم تقدم كايا في بيانها تفاصيل بشأن عمليات شراء وبيع الأسهم التي تحدث عنها إمرة، كما لم تتبنَّ الأرقام التي وردت في الاتهامات.

وفي أول بيان أصدره حزب العدالة والتنمية عقب الاستقالة، صرّح المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، بأن "أزمة الصندوق تخضع لمتابعة دقيقة من جانب الهيئات المخولة في الحزب"، مضيفًا أن مبدأهم الأساسي يتمثل في تصريح الرئيس أردوغان بأن كل من يتحمل المسؤولية سيُحاسب.

أرقام التداولات

وقال المتحدث باسم حزب "الجديد"، زينل إمرة، إن كايا اشترت، بدءًا من 8 أبريل الماضي، 250 ألف سهم في "أوزاتا دنيزجيليك"، وباعت الأسهم في سبتمبر بسعر 4 آلاف و482 ليرة للسهم. ووفقًا لحساباته، استثمرت كايا نحو 63.359 مليون ليرة، قبل أن تسحب نحو 1.344 مليار ليرة.

كما زعم أن زوجها، إلياس كايا، اشترى 155 ألف سهم بسعر 255 ليرة للسهم، باستثمار بلغ نحو 99.687 مليون ليرة، قبل بيعها بسعر 4 آلاف و482 ليرة، وسحب نحو 826 مليون ليرة.

وأضاف إمرة أن "الزوجين استثمرا إجمالًا 163.046 مليون ليرة، وسحبا نحو 2.17 مليار ليرة، بفارق قدره نحو ملياري ليرة، وفق حساباته".

معلومات مسبقة

وربط المتحدث باسم حزب "الجديد" توقيت هذه العمليات بأزمة الصناديق والاستثمارات في سوق رأس المال، مدعيًا أن معلومات مسبقة ربما سُربت إلى بعض المستثمرين، ما أتاح لهم تحويل استثماراتهم إلى سيولة.

كما تساءل إمرة عن سبب عدم تدخل الجهات المختصة في وقت سابق، مدعيًا أن وزارة الخزانة والمالية وهيئة الأسواق المالية التركية (سبك) كانتا على علم بمعاملات وصفها بالمشبوهة.

إجراءات قضائية

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع اتساع التحقيقات القضائية في معاملات أسواق رأس المال التركية. وكانت "سبك" قد أعلنت في 25 سبتمبر تقديم بلاغات بحق 11 شخصًا على خلفية معاملات في أسهم "أوزاتا دنيزجيليك"، مع فرض حظر تداول لمدة عامين عليهم وإلغاء تراخيص خمسة منهم خلال فترة الحظر. ولم يرد اسما كايا وزوجها ضمن الأسماء الواردة في القرار المنشور.

كما تتواصل تحقيقات النيابة العامة في إسطنبول بشأن معاملات في سوق رأس المال، وشملت توقيف عدد من المسؤولين والمستثمرين، فيما صدرت قرارات توقيف بحق متهمين آخرين خلال الأيام الأخيرة.

توسيع التحقيقات

وباستقالة كايا، دخلت القضية مرحلة جديدة، بينما يبقى تحديد مدى صحة الادعاءات بشأن تداولاتها وعلاقتها بالتحقيقات المالية رهنًا بنتائج الإجراءات القضائية والرقابية الجارية.

وقال وزير العدل التركي، أكين جورلك، إن التحقيقات المتعلقة بصناديق الاستثمار شملت، بين الأول من يوليو و16 سبتمبر، تجميد أصول 46 كيانًا اعتباريًا و18 صندوقًا و42 شخصًا طبيعيًا، إلى جانب فرض إجراءات رقابية قضائية على 37 مشتبهًا به. وأكد أن التحقيقات تستهدف كشف حركة الأموال بجميع جوانبها وحماية حقوق المستثمرين. وتطابق هذه الأرقام ما أورده جورلك في تصريحاته الأخيرة.

وكان رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، قد صرّح بأن البرلمان يمكنه تشكيل لجنة تحقيق، في حال تقديم مقترح بهذا الشأن، بهدف الكشف عن ملابسات القضية من مختلف جوانبها.