شهدت مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة، شرق القاهرة، مؤتمرًا صحفيًا لإعلان تفاصيل العرض المسرحي "خيال مريض"، بحضور عدد من أبطال وصناع العمل؛ استعدادًا لانطلاق عروض المسرحية المقرر تقديمها أيام 24 و25 سبتمبر الجاري، و1 و2 أكتوبر المقبل.
هشام ماجد: أتمنى عودة العروض المسرحية التي تستمر لسنوات
أعرب الفنان هشام ماجد عن سعادته باختيار مدينة الفنون والثقافة لاستضافة عروض "خيال مريض"، مؤكدًا أن تقديم المسرحية على خشبة هذا المسرح كان من الرغبات التي صاحبت المشروع منذ بدايته.
وقال الفنان المصري: "منذ اليوم الأول كنا نتحدث عن رغبتنا في تقديم المسرحية هنا، وعندما جئت وشاهدت مدى عظمة المسرح، شعرت بسعادة كبيرة لأننا سنعرض فيه، وأتمنى أن ينال العرض إعجاب الجمهور".
وأفصح ماجد عن أن رغبته في خوض تجربة المسرح جاءت مدفوعة بحرصه على تاريخ المسرح المصري وما يمتلكه من إرث فني كبير، إلى جانب رغبته في المشاركة في تقديم عروض مسرحية جديدة قادرة على الاستمرار لسنوات، وتمنح الجمهور تجربة ترفيهية عائلية.
وأشار إلى أن هذا النوع من العروض يذكره بعدد من المسرحيات الكلاسيكية التي ارتبط بها الجمهور المصري على مدار سنوات، وفي مقدمتها "الواد سيد الشغال"، إلى جانب الأعمال المسرحية التي قدمها الفنان الراحل سمير غانم، ونجحت في تحقيق حضور جماهيري مستمر.
وتطرق إلى تفاصيل تعاونه مع المخرج محمد المحمدي، موضحًا أنه يعرفه منذ ما يقرب من عشرة أعوام، بعدما جمعتهما تجارب فنية سابقة في كتابة مسلسل "خلصانة بشياكة" وفيلم "قلب أمه"، لافتًا إلى أنه كان يسمع باستمرار عن تميز المحمدي في مجال الإخراج المسرحي.
وأضاف أن التواصل بينهما بدأ بهدف البحث عن نص يمكن تقديمه للجمهور المصري، قبل أن تجمعهما جلسة لم تستغرق أكثر من 15 دقيقة، طرح خلالها محمد المحمدي فكرة مختلفة عن القوالب المسرحية التجارية المعتادة، تعتمد على وجود تفاعل خاص مع الجمهور.
وأكد ماجد أن هذه الفكرة أثارت حماسه تجاه المشروع، ودفعته إلى الموافقة عليه سريعًا، خاصة في ظل رغبته في خوض تجربة مسرحية تحمل طابعًا مختلفًا.
محمد المحمدي: "خيال مريض" حلم بدأ منذ أكثر من 10 سنوات
من جانبه، أعرب المخرج محمد المحمدي عن اعتزازه بتقديم مسرحية "خيال مريض" داخل مدينة الفنون والثقافة، مؤكدًا أن المكان يمتلك مختلف المقومات التي تؤهله لأن يصبح وجهة مهمة للفنون والثقافة.
ووصف المحمدي المسرح بأنه "أكثر من رائع"، موضحًا أن تقديم العرض في هذا المكان يمثل بالنسبة له ولصناع العمل تجربة مختلفة، ويمكن أن يسهم في تعزيز مكانة مدينة الفنون والثقافة باعتبارها منارة للفنون والثقافة.
وكشف المخرج أن فكرة "خيال مريض" تعود إلى أكثر من عشرة أعوام، عندما كان يتولى إخراجها لصالح مسرح الجامعة، إلا أن انشغاله في ذلك الوقت بكتابة مسلسل "خلصانة بشياكة" مع هشام ماجد وشيكو وأحمد مكي، واضطراره إلى التفرغ لورشة الكتابة، دفعه إلى الاعتذار عن استكمال التجربة في ذلك الوقت.
وأوضح أن المشروع عاد إلى الواجهة بعد مرور سنوات، ليحصل على فرصة جديدة للظهور أمام الجمهور، لكن في صورة مختلفة، وبمشاركة مجموعة من الأبطال، إلى جانب تجربة إنتاجية تستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المشاهدين.
وتحدث محمد المحمدي عن اختيار الفنانة هنادي مهنا لتجسيد شخصية "رهف"، موضحًا أن معرفته بها تمتد لأكثر من 10 أعوام، عندما التقى بها للمرة الأولى خلال تجمع للأصدقاء، قبل دخولها مجال التمثيل.
وأشار إلى أن هنادي مهنا لفتت انتباهه منذ ذلك الوقت بما تتمتع به من خفة ظل وحضور كوميدي، ما جعله يراها اختيارًا مناسبًا لتجسيد شخصية "رهف" عندما بدأ التحضير للمسرحية وطرح اسمها للدور.
وأكد المحمدي أن هنادي مهنا كانت من أبرز مفاجآت العرض، خاصة أنها تخوض من خلال "خيال مريض" تجربتها الأولى على خشبة المسرح، موضحًا أنها شعرت ببعض القلق في بداية التجربة، قبل أن تنسجم تدريجيًا مع أجواء العمل.
كما أوضح أن هشام ماجد كان لديه منذ البداية رغبة حقيقية في تقديم عرض مسرحي، انطلاقًا من إيمانه بأهمية المسرح المصري وتاريخه، ورغبته في تقديم تجربة قادرة على الاستمرار لسنوات، وتصلح في الوقت نفسه لأن تكون "نزهة عائلية" تجمع أفراد الأسرة أمام عرض مسرحي واحد.
محمد عبدالرحمن: المسرح يظل مدرسة الفنان الحقيقية
أكد الفنان محمد عبدالرحمن أن فريق عمل "خيال مريض" يسعى من خلال عروض مدينة الفنون والثقافة إلى تأكيد نجاح التجربة، معربًا عن رغبته في تكرار التعاون مع الفنان هشام ماجد، خاصة في ظل حالة الانسجام والكيمياء التي تجمعهما على خشبة المسرح.
وتحدث عن مكانة المسرح في مشواره الفني، مشيرًا إلى أن العودة إلى خشبته تمنحه إحساسًا مختلفًا، وقال: "أتوقع أن تحقق المسرحية نجاحًا كبيرًا، فأنا أحب المسرح كثيرًا، ومنه كانت انطلاقتي الفنية، والعودة إلى خشبته دائمًا تمنحني شعورًا مختلفًا، لأن المسرح يظل مدرسة الفنان الحقيقية".
كما تطرق الفنان إلى تفاعل الأطفال مع الأعمال التي يشارك فيها، مشيرًا إلى أن محبتهم له تمثل نعمة من الله، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن "خيال مريض" لا تقتصر على كونها مسرحية موجهة للأطفال فقط، وإنما تستهدف شريحة أوسع من الجمهور.
محسن منصور: نسعى للوصول بـ"خيال مريض" إلى مختلف المحافظات
من جانبه، وجه الفنان محسن منصور الشكر إلى هشام ماجد، مشيدًا بحبه للمسرح وإيمانه برسالته وأهميته الفنية.
وأعرب منصور عن أمله في أن تسهم تجربة "خيال مريض" في تشجيع المزيد من الفنانين على خوض تجارب مسرحية جديدة، مؤكدًا أن فريق العمل لديه طموح لتوسيع نطاق عروض المسرحية وعدم اقتصارها على العاصمة الجديدة.
وأوضح أن الهدف هو الوصول بالعرض إلى مختلف ربوع مصر ومحافظاتها، بما يتيح للجمهور في مناطق مختلفة فرصة مشاهدة المسرحية والاستمتاع بتجربتها.
لندن ونيويورك ضمن محطات "خيال مريض" المقبلة
كشفت المنتجة يارا حسن عن تفاصيل المرحلة المقبلة من رحلة "خيال مريض"، موضحة أن مدينة الفنون والثقافة كانت ضمن خططها منذ سنوات، وأنها كانت تتابع العروض التي تستضيفها المدينة، وتتطلع إلى تقديم تجربة مسرحية على خشبتها تمنح الجمهور شكلًا مختلفًا من الترفيه.
وأشارت إلى أن فريق الإنتاج حرص على أن تكون تجربة "خيال مريض" متكاملة بالنسبة للجمهور، بحيث لا تقتصر على مشاهدة العرض المسرحي فقط، وإنما تمتد لتشمل المكان والأجواء المحيطة به، بما يضيف أبعادًا مختلفة للتجربة.
وأكدت أن رحلة "خيال مريض" لن تتوقف عند عروض العاصمة الجديدة، مشيرة إلى أن المسرحية تستعد لجولة خارجية تبدأ 21 ديسمبر المقبل في العاصمة البريطانية لندن، على أن تمتد الجولة لتشمل أيضًا مدينة نيويورك.