شكّلت تجربة المشاركة في النسخة الثانية لمهرجان ظفار للمسرح الدولي إضافة واسعة وفرصة مثمرة للمشاركين في عضوية لجان تحكيم مسابقات المهرجان المختلفة، إذ اطلعوا على مدار نحو 10 أيام على تجارب مسرحية متنوعة ومميزة جاءت من مختلف الدول لعرض إبداعهم وتبادل الخبرات، والمساهمة في دعم الحراك المسرحي، وفي السطور المقبلة تحدث عدد من أعضاء لجان تحكيم مسابقات الدورة الثانية لـموقع "القاهرة الإخبارية"، عن المشاركة في هذه التجربة وما أحدثته في إثراء المشهد الثقافي والفني.
أجواء استثنائية
يؤكد الفنان السوري أيمن زيدان، رئيس لجنة تحكيم مسابقة "العروض الكبرى"، أن رئاسة لجنة تحكيم في مهرجان ظفار الدولي للمسرح تمثل شرفًا ومسؤولية كبيرة، مشيرًا إلى أن المهرجان، رغم حداثة تجربته، فإنه تمكن من إثبات حضوره بصورة لافتة.
أضاف أن المهرجان يتميز بأجوائه الاستثنائية في محافظة ظفار، إلى جانب الإمكانيات الكبيرة التي سُخرت لإنجاحه، فضلًا عن استقطابه عروضًا مسرحية من دول مختلفة، وهو ما أتاح للمشاركين فرصة الاطلاع على تجارب مسرحية متنوعة، وفتح المجال أمام الحوار وتبادل الآراء والخبرات، متمنيًا أن يواصل المهرجان مسيرته، خصوصًا أنه يمثل قيمة مضافة في مختلف المحافل التي تسعى إلى دعم المسرح وتعزيز حضوره.
التعرف على تجارب وثقافات
فيما أعرب الفنان المصري أحمد بدير، عضو لجنة تحكيم مسابقة "العروض الكبرى"، عن سعادته بالمشاركة في هذه التجربة، قائلًا: "هذه التجربة منحتني الفرصة لمشاهدة عروض من كل دول العالم، واكتشفت معها ثقافات جديدة، ووجدت أن المسرح يتطور بشكل عام، بالإضافة إلى أنني تعرفت على العديد من الفنانين العرب وزادت علاقتي بهم، وهذا شيء جيد جدًا بالنسبة لي".
أضاف أن مشاركته في المهرجان أتاحت له فرصة مهمة للتعرف على تجارب وثقافات مختلفة من خلال العروض المسرحية المشاركة، إلى جانب التواصل المباشر مع عدد كبير من الفنانين العرب، وهو ما أضاف إلى تجربته خلال فعاليات المهرجان.
عودة إلى أجواء المسرح
ووصف الفنان الأردني منذر رياحنة، عضو لجنة تحكيم مسابقة "العروض الكبرى"، مشاركته في المهرجان بـ"التجربة المميزة"، مشيرًا إلى أنها أعادته إلى أجواء المسرح، خصوصًا مع وجود عدد من أعضاء لجنة التحكيم الذين يكن لهم الحب والاحترام.
وأضاف رياحنة: "عضويتي في لجنة تحكيم في مهرجان مهم تعتبر احتفاءً بي، فهذه التجربة جعلتني أستفيد، وشاهدت مجموعة من النماذج المسرحية من دول مختلفة، مما جعلني أرى شكل المسرح وتطوره بعدما ابتعدت عنه قليلًا، كما أن النقاشات التي كانت تحدث بعد انتهاء العروض مثمرة واستفدت منها كثيرًا".
وأكد منذر رياحنة أن من أهم المعايير التي يتم الاستناد إليها عند اختيار الأفضل أن يكون العرض المسرحي قائمًا على المسرح وفنياته، موضحًا أن المعيار الأساسي هو أن يكون "العرض المسرحي هو مسرحي فقط لا غير".
دقة التنظيم
بدورها، أعربت الفنانة البحرينية هيفاء حسن، عضو لجنة تحكيم مسابقة "العروض الكبرى"، عن سعادتها بالمشاركة في الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح، مشيدة بما شاهدته من دقة في التنظيم والحراك الثقافي والفني الذي يشهده المهرجان.
وقالت هيفاء حسن: "سعدت بالمشاركة بمهرجان ظفار الدولي للمسرح بنسخته الثانية، وأعجبني كثيرًا ما لمسته من دقة التنظيم والحراك الثقافي والفني الذي يشهده، ومشاركتي تأتي امتدادًا للاهتمام بمتابعة ما حققته الدورة الماضية من نجاح".
وأضافت أن اختيارها عضوة في لجنة التحكيم إلى جانب نخبة من القامات الفنية والأكاديمية يمثل مصدر اعتزاز لها، كما يعد إضافة قيمة إلى مسيرتها الفنية.
وأشارت إلى أن العروض المشاركة في هذه النسخة تتميز بالدقة في الاختيار والمستوى الفني، بما يعكس تنوع التجارب المسرحية وحضورها في هذا المحفل الفني، مؤكدة أن هذا التنوع يمثل جانبًا مهمًا من قيمة المهرجان وتجربته.
من جانبها، وصفت الفنانة البحرينية فاطمة عبد الرحيم، عضو لجنة تحكيم "مسرح ظفار"، مشاركتها في المهرجان بأنها "تجربة مختلفة وممتعة"، مؤكدة أن المهرجان يثبت قوته من خلال العروض التي يختارها بعناية شديدة.
أضافت فاطمة عبد الرحيم: "تجربة مختلفة وممتعة، والمهرجان يثبت قوته من خلال عروضه التي يختارها بعناية شديدة، وشاهدت واستمتعت بالمناقشات مع أعضاء لجنة التحكيم، وكل ذلك يفيد المسرح وتطوره".