تواصل الفنانة الأردنية أمل الدباس حضورها الفاعل في المشهدين المسرحي والدرامي العربي، لتؤكد على أهمية دعم التجارب الفنية التي تسهم في تطوير الحركة المسرحية وتعزيز التواصل بين الفنانين العرب.
وخلال مشاركتها في النسخة الثانية من مهرجان ظفار للمسرح الدولي، لمست أمل الدباس ما شهده المهرجان من تطور لافت ونقلة نوعية مقارنة بدورته الأولى، إذ قالت لموقع "القاهرة الإخبارية" إن مهرجان ظفار للمسرح الدولي بات يمثل تجربة مسرحية عربية تستحق الدعم والاستمرار، مشيرة إلى أن النسخة الثانية من المهرجان شهدت تطورًا ملحوظًا على مختلف المستويات، سواء من حيث التنظيم أو حجم المشاركات والعروض، إلى جانب حضور نخبة من الفنانين والمسرحيين والمكرمين من مختلف أنحاء الوطن العربي.
وأضافت الفنانة الأردنية التي سبق أن شاركت في لجنة تحكيم العروض الكبرى خلال الدورة الأولى من المهرجان، إن تجربتها مع المهرجان منذ انطلاقته الأولى جعلتها تلمس حجم المسؤولية التي يحملها القائمون عليه، مؤكدة أن التطور الذي شهدته الدورة الثانية يعكس الرغبة في ترسيخ مكانة المهرجان على خريطة الفعاليات المسرحية العربية.
تابعت: "حرصي على حضور النسخة الثانية من مهرجان ظفار للمسرح الدولي جاء لأنه يستحق الدعم، ولأنه يحمل حسًا عاليًا بالمسؤولية تجاه الحركة المسرحية، فقد كنت ضمن لجنة تحكيم العروض الكبرى في نسخته الأولى، وشعرت وقتها بمسؤولية تجاه ولادة مهرجان جديد يستحق الدعم، وكانت الأمور مبشرة منذ البداية".
وأضافت: "أما في نسخته الثانية، فقد لمست نقلة نوعية في كل شيء، من ناحية التنظيم، وحجم العروض، والضيوف والمكرمون وقيمتهم المعنوية والفنية، وبالتالي فهو مهرجان يستحق الاستمرار وكل الدعم ومن واجبنا كفنانين ومسرحيين عرب أن ندعمه بحضورنا والوجود في فعالياته، وأن نسهم أيضًا في توصيل جمال ظفار، بما تمتلكه من طبيعة مميزة وأهل وفنون وفرق مسرحية".
مواكبة تطور المشهد المسرحي
وشددت الدباس على أهمية مواكبة التطور في المشهد المسرحي العربي، معتبرة أن تطوير المهرجانات والفعاليات الثقافية ينعكس بصورة مباشرة على الحالة الإبداعية، ويفتح مساحات جديدة أمام التجارب المسرحية المختلفة للتفاعل والتنافس وتبادل الخبرات.
وقالت: "نحن دائمًا بحاجة إلى مواكبة التطوير ورفع الحالة الإبداعية أينما كانت، وبحاجة إلى التفوق على أنفسنا، لأن التحديات كبيرة، والمسرح في النهاية هو مرآة الشعوب، ومن خلاله نستطيع أن نرى الكثير من تفاصيل المجتمعات وقضاياها وتحولاتها".
وأشادت الفنانة الأردنية بما وصفته بالتجديد الذي شهده مهرجان ظفار للمسرح الدولي في نسخته الثانية، لافتة إلى استحداث منافسة تجمع بين العروض المتميزة والعروض التي سبق لها الفوز في أبرز المهرجانات العربية، معتبرة أن هذه الخطوة تضيف بعدًا جديدًا للتجربة المسرحية وتمنح الجمهور والفنانين مساحة أكبر للمقارنة والتفاعل.
وأوضحت: "في مهرجان ظفار استحدثوا مباراة بين العروض المتفوقة والعروض التي فازت بأهم المهرجانات العربية، وهذا تطور كبير لم يكن موجودًا سابقًا، ويؤكد أن هناك رغبة حقيقية في تقديم أفكار جديدة والارتقاء بالمستوى الفني للمهرجان".
"يانا يا هي" تجربة درامية مميزة
تطرقت الفنانة الأردنية خلال حديثها إلى تجربتها في الجزء الثاني من مسلسل "يانا يا هي"، وردود الفعل التي حققها العمل، إلى جانب علاقتها الفنية بالنجمة أمل عرفة وإمكانية تقديم موسم ثالث من المسلسل، إذ أكدت أن العمل شكل بالنسبة لها تجربة فنية مميزة، وأنها تواصلت خلال الفترة الماضية مع النجمة السورية أمل عرفة، في ظل العلاقة الفنية والإنسانية التي تجمعهما.
وتحدثت الدباس عن أجواء التصوير في سوريا، موضحة أن العمل تطلب فترة تصوير امتدت لنحو 40 يومًا، وكانت خلالها الفنانة الأردنية الوحيدة ضمن فريق العمل، إلى جانب أمل عرفة، وهو ما أسهم في خلق حالة خاصة بينهما أمام الكاميرا، معربة عن سعادتها بردود الفعل عن المسلسل الذي وصفته بالتجربة المميزة.
وحول إمكانية تقديم موسم ثالث من المسلسل، قالت أمل الدباس إن الفكرة لا تزال مطروحة، إلا أنه لم يتم حسم الأمر بشكل نهائي حتى الآن، موضحة أن الحديث عن موسم جديد يرتبط بالقرار النهائي الخاص بالعمل وظروف إنتاجه.
واختتمت الدباس حديثها بالتأكيد على أهمية استمرار الحراك المسرحي والدرامي العربي، ودعم التجارب التي تسعى إلى تقديم محتوى فني متنوع، معتبرة أن حضور الفنانين وتفاعلهم مع الفعاليات والمهرجانات العربية يمثل جزءًا أساسيًا من مسؤوليتهم تجاه تطوير المشهد الثقافي والفني في المنطقة.