ذكرت خمسة مصادر في قطاعي الشحن والحبوب لـ"رويترز"، اليوم الاثنين، أن شركات روسية تعمل على إعادة تجهيز محطات الأسمدة والفحم ومحطات الشحن الأخرى في موانئ روسيا في بحر البلطيق والقطب الشمالي، ومنها أوست لوجا ومورمانسك، بهدف التعامل مع صادرات الحبوب بعد أن عطّلت هجمات تشنّها أوكرانيا بطائرات مسيّرة على الشحنات عبر البحر الأسود.
وشهدت كل من روسيا، أكبر مصدّر للقمح في العالم، وأوكرانيا انخفاضًا حادًا في صادرات الحبوب بسبب الهجمات المتبادلة على السفن والموانئ في البحر الأسود خلال الأشهر القليلة الماضية، وفي موسم التصدير السابق، جرى شحن نحو 90% من صادرات الحبوب الروسية البحرية عبر البحر الأسود.
وقال أحد المصادر إن محطة ألترامار الخاصة، التي تبلغ سعتها المعلنة 37 مليون طن في ميناء أوست لوجا على بحر البلطيق والمتخصصة حاليًا في التعامل مع الأسمدة المعدنية، تكيفت سريعًا للتعامل مع شحنات الحبوب.
وذكر مصدر آخر في القطاع، اطلع على محضر اجتماع لوزارة النقل الروسية في أغسطس الماضي، أنه جرى دارسة إعادة توجيه تدفقات شحنات شركة ديميترا، أكبر شركة لتجارة الحبوب والخدمات اللوجستية في روسيا، إلى محطة ألترامار.
وقال أحد المصادر: "ليس الأمر مقصورًا على ديميترا؛ فالجميع يريد الذهاب إلى هناك أيضًا. الجميع يريد الذهاب إلى بحر البلطيق"، مضيفًا أن الحبوب من ديميترا تُشحن الآن إلى محطة ألترامار.
الدعم الحكومي
قال مصدر في السوق إن محطة ألترامار تتعامل مع شحنات الحبوب منذ أغسطس، فيما أشار مصدر آخر في السوق إلى أن طلبات النقل بالسكك الحديدية لتسليم الحبوب إلى المحطة في سبتمبر بلغت نحو 260 ألف طن، متجهة إلى مصر والسعودية. ولم يسبق لمحطة ألترامار التعامل مع شحنات الحبوب.
وصدّرت محطة ألترامار 16 مليون طن من الأسمدة العام الماضي. وقال أحد المصادر في القطاع إن الطاقة الاستيعابية غير المستغلة في محطات بحر البلطيق كبيرة لدرجة أن هذا التحول لن يؤثر على الأرجح على صادرات روسيا من الأسمدة.
وأشارت المصادر إلى أن محطتي مودول و بي.إس.إم.زد في ميناء سان بطرسبرج، اللتين لم تتعاملا من قبل مع شحنات الحبوب، باتتا تستقبلان الحبوب في الوقت الراهن. وذكر أحد المصادر أن محطة مودول قادرة على التعامل مع ما يصل إلى 70 ألف طن من الحبوب في حاويات شهريًا، لكن طريقة الشحن هذه تعتبر عمومًا أكثر تكلفة.