قُتِل 5 أشخاص وأُصيب آخرون، بعدما نفَّذت كل من روسيا وأوكرانيا ضربات ليلية متبادلة بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة، وفق ما أعلنت سلطات البلدين اليوم الجمعة، في وقت يكثّف الطرفان هجماتهما البعيدة المدى على البنية التحتية المدنية.
وتصاعدت حدة الحرب الجوية بين روسيا وأوكرانيا مع دخول الصراع عامه الخامس عقب الحرب الروسية علي أوكرانيا.
هجمات متبادلة
شنَّت روسيا، ليلًا، هجوم "واسع النطاق" على منطقة أوديسا، أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين على الأقل، بينهم طفل، حسبما ذكر رئيس المنطقة أوليه كيبر، في منشور على تطبيق تليجرام.
وألحقت الهجمات أضرارًا بالعديد من المباني السكنية، بما في ذلك مبنيين سكنيين متعددي الطوابق.
وقال مسؤولون إن غارات جوية ليلية في مناطق أخرى من أوكرانيا، أسفرت عن مقتل ضابطي شرطة في دنيبرو، بينما أسفر هجوم بطائرة مُسيَّرة في كييف عن إصابة ثلاثة أشخاص بعد أن أصاب مبنى سكنيًا.
في روسيا، شنَّت طائرة مُسيَّرة أوكرانية غارة جوية واسعة النطاق استهدفت مدينة سوتشي الساحلية المطلة على البحر الأسود ومنطقة سيريوس المجاورة، حسبما أفاد مسؤولون محليون اليوم.
وأوضحوا أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق في مستودع نفطي، دون تقديم مزيد من التفاصيل، فيما ذكرت وسائل إعلام روسية أن الهجوم استهدف مستودعين، أحدهما في سوتشي والآخر في سيريوس.
بينما، قال يجور كوفالتشوك القائم بأعمال حاكم منطقة بريانسك غرب روسيا، عبر منصة تليجرام، إن هجومًا بطائرات أوكرانية مُسيَّرة أدى إلى مقتل شخصين في المنطقة.
استهدفت أوكرانيا مرارًا وتكرارًا منشآت النفط التي تُشكّل عصب الاقتصاد الروسي، أحد أكبر منتجي الطاقة في العالم.
وتصاعدت الضغوط الاقتصادية والإحباط الشعبي في روسيا بعد أشهر من تصاعد الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط ومراكز التجارة الإلكترونية، ما تسبب في اضطرابات على مستوى البلاد.
استهداف مستودع أممي
وقالت منظمة الصحة العالمية، اليوم، إن أحد مستودعاتها الرئيسية لتخزين الإمدادات الطبية الإنسانية في أوكرانيا تعرض للقصف خلال هجوم جوي وقع ليلًا في المنطقة المحيطة بكييف.
وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير: "لا يزال الوصول إلى الموقع مقيدًا بسبب الدخان الكثيف ومخاوف تتعلق بالسلامة، وتتواصل عمليات تقييم الأضرار المحتملة وحجم خسائر المخزون.. ولم يصب أي من موظفي المنظمة بأذى".
وأضافت المنظمة أن الهجوم جاء في أعقاب ضربة استهدفت مستودعًا تابعًا لها في أغسطس بمدينة دنيبرو جنوب البلاد، ما أدى إلى فقدان نصف الإمدادات الطبية والمعدات المخصصة لدعم نحو 225 ألف شخص يعيشون في مناطق قريبة من جبهة المعركة ومناطق يصعب الوصول إليها.
وأشار "ليندماير" إلى أن مستودعًا آخر تستخدمه المنظمة قرب كييف تعرض لأضرار خلال موجة واسعة النطاق من الهجمات على العاصمة والمنطقة المحيطة بها في يوليو.
وقال لصحفيين في جنيف: "تشكل هذه الهجمات جزءًا من نمط أوسع يؤثر على العمليات الإنسانية في أنحاء البلاد.. ففي عام 2026، أثر ما لا يقل عن 20 هجومًا على مستودعات لتخزين الإمدادات الإنسانية، من بينها 15 هجومًا استهدفت مستودعات تحتوي على إمدادات إنسانية مرتبطة بالقطاع الصحي".
وذكرت المنظمة أنها حددت بالفعل ترتيبات بديلة للتخزين في أعقاب أحدث الهجمات.
استخدام الأصول الروسية المجمدة
وترى أوكرانيا رغبة متزايدة لدى الحلفاء الأوروبيين لإعادة فتح نقاش جاد حول استخدام الأصول الروسية المجمدة، وفقًا لما صرح به مسؤول حكومي بارز لوكالة رويترز.
وقال المسؤول إن بعض الحلفاء أرادوا تجنب استخدام الأصول المجمدة للإبقاء عليها كورقة تفاوضية في المحادثات المستقبلية، لكن كييف تعتقد أن هذا أمر غير ضروري وترغب في الوصول إلى تلك الأموال الآن.