تتحول محافظة ظفار في سلطنة عُمان، اعتبارًا من اليوم الاثنين 14 سبتمبر، إلى وجهة مسرحية عربية ودولية، مع انطلاق فعاليات الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح، برئاسة عمار بن عوبد غواص، في دورة تمتد حتى 22 سبتمبر، وتشهد برنامجًا حافلًا بالعروض والتكريمات والفعاليات الفنية.
يأتي المهرجان هذا العام بصورة أكثر اتساعًا، من خلال استضافة تجارب مسرحية تنتمي إلى مدارس واتجاهات مختلفة، بما يمنح الجمهور مساحة لمشاهدة عروض عمانية وعربية وأجنبية، ويضع مدينة ظفار في قلب الحراك المسرحي الإقليمي والدولي.
تسعة أسماء تحتفي بها الدورة الثانية
إلى جانب المنافسات المسرحية، تحتفي إدارة المهرجان بعدد من الفنانين والشخصيات التي قدمت إسهامات بارزة في الفن والمسرح.
وتضم قائمة المكرمين تسع شخصيات من مصر وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية، في مقدمتهم النجوم المصريون أحمد حلمي، وشريف منير، وياسر جلال.
كما تشمل قائمة التكريم الفنانين السوريين أسعد فضة وجمال سليمان، ومن سلطنة عُمان الفنان صالح زعل والدكتور عماد الشنفري، إلى جانب الفنان البحريني عبدالله ملك، والفنان الإماراتي أحمد بو رحيمة.
15 عرضًا ترسم ملامح المنافسة
تعتمد المنافسات في الدورة الثانية على ثلاثة مسارات رئيسية، تستوعب في مجموعها 15 عرضًا مسرحيًا، هي: "مسرح ظفار"، و"العروض الكبرى"، و"عروض النخبة".
يخصص المسار الأول للتجارب المسرحية العمانية، من خلال أربعة عروض تتنافس على جوائز المسابقة، هي "عناية خاصة جدًا"، و"مسامير الخلود"، و"الرماد"، و"السادن".
وتمنح هذه المسابقة المسرحيين العمانيين فرصة لإبراز تجاربهم أمام جمهور محلي وضيوف من خارج السلطنة، كما تمثّل نافذة للتعرف على التحولات التي يشهدها المسرح العماني من حيث الموضوعات والرؤية البصرية وأساليب الأداء.
ويرأس لجنة تحكيم هذا المسار الدكتور سعيد السيابي من سلطنة عمان، وتضم في عضويتها الفنان المصري محسن منصور، والفنانة البحرينية فاطمة عبد الرحيم، والفنان القطري حمد عبد الرضا، والمخرج العماني ماجد العوفي.
"العروض الكبرى"
تتسع دائرة المنافسة في مسابقة العروض الكبرى لتضم سبعة عروض تمثل سبع تجارب من سلطنة عمان ومصر وجورجيا وتركيا والإمارات وتونس والعراق.
وتشارك سلطنة عمان بعرض "أصحاب السبت"، بينما تقدم مصر "متولي وشفيقة"، وتشارك جورجيا بعرض "أزيف نفسي"، في حين تدخل تركيا المنافسة من خلال "هاملت".
كما تشهد المسابقة مشاركة الإمارات بعرض "غياهب الروح"، وتونس بعرض "روضة العشاق"، والعراق بعرض "بيت أبو عبدالله".
ويمنح هذا التنوع المسابقة طابعًا دوليًا، إذ تضع على خشبة واحدة تجارب تنتمي إلى خلفيات ثقافية وفنية متباينة، الأمر الذي يجعل المنافسة فرصة للمقارنة والتفاعل وتبادل الخبرات، وليس مجرد سباق على الجوائز.
ويرأس لجنة التحكيم الفنان السوري أيمن زيدان، بمشاركة الفنان المصري أحمد بدير، والفنان الأردني منذر رياحنة، والفنانة البحرينية هيفاء حسن، والفنان العماني طالب كحيلان، إلى جانب أندرو سوليفان من المملكة المتحدة، والسينوغراف الفرنسي جان جي لوكا.
عروض النخبة
ويضم المسار الثالث أربعة عروض اختيرت ضمن مجموعة من التجارب ذات الحضور الدولي، وهي "شجرة اللبان" من سلطنة عُمان، و"الهاربات" من تونس، و"روميو وجولييت" من إسبانيا، و"نيث – رقصة النسيج" من الهند.
ويضيف هذا المسار بُعدًا آخر للمهرجان، من خلال تقديم عروض تستند إلى تجارب فنية متنوعة، وتتيح للجمهور العماني والضيوف التعرف على اتجاهات مسرحية مختلفة تتجاوز الإطار العربي.
ويرأس لجنة تحكيم "عروض النخبة" الدكتور عبد الكريم جواد، وتضم الدكتور حسين الحكم من الكويت، والدكتورة لطيفة أحرار من المغرب، والدكتور إسلام النجدي من مصر، والدكتور بيتر بارلو من المملكة المتحدة، والدكتور خيسوس سالجادو من إسبانيا، والدكتور جون ونج سون من كوريا الجنوبية.
وخصص المهرجان جوائز مالية كبيرة للمنافسات الثلاث، تصل قيمة الجائزة الكبرى في كل مسار إلى 50 ألف دولار.
مصر تحضر بـ"متولي وشفيقة"
تحظى المشاركة المصرية باهتمام خاص من خلال العرض المسرحي "متولي وشفيقة"، من إخراج أمير اليماني وإنتاج مسرح الطليعة التابع للبيت الفني للمسرح.
ويخوض العرض منافسات المهرجان بعدما حقق حضورًا بارزًا في مصر، حيث سبق له الحصول على جائزة أفضل عرض مسرحي خلال الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري.
وتأتي مشاركته في ظفار لتفتح أمام التجربة المصرية مساحة جديدة للتفاعل مع جمهور عربي ودولي، وتتيح لها الاحتكاك بتجارب مسرحية تنتمي إلى بيئات وثقافات مختلفة.