الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الضربة المزدوجة.. تفاصيل غارة إسرائيلية استهدفت طفلا ومسعفا في غزة

  • مشاركة :
post-title
غارة إسرائيلية اسنهدفت طفلا ومسعفا في غزة

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

استُشهِد طفل فلسطيني في غارة إسرائيلية استهدفت موقعًا في شمال مدينة غزة، بعد وقت قصير من تعرض مسعف لإصابة في ضربة أولى، في نهج لطالما اتبعه جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي ينفذ ما يُعرف بـ"الضربة المزدوجة"، وهي أسلوب عسكري يُقصد به تنفيذ ضربة ثانية في موقع سبق استهدافه، بعد وصول مسعفين أو مدنيين لمساعدة المصابين.

وكان محمد الزيناتي في طريق عودته من المدرسة عبر شارع صلاح خلف، عندما توقف عند متجر قريب تجمع أمامه عدد من زملائه وأصدقائه، وبعد انفجار وقع قبيل الساعة الثالثة والنصف عصرًا، توجه محمد وآخرون إلى موقع الانفجار، حيث وجدوا رجلًا مصابًا ملقى على الطريق ويطلب المساعدة.

وبحسب شهادة ابن عمه محمد راجح الزيناتي، رأى محمد وهو يقترب من المصاب، فيما كانت طائرة مُسيَّرة إسرائيلية تحلق في المكان. وقال إنه حذّر ابن عمه، مطالبًا إياه بالتوقف والابتعاد، لكنه لم يتمكن من الاستجابة قبل وقوع الضربة الثانية.

وأضاف أن محمد أُصيب مباشرة في منطقة الصدر والبطن، ما أدى إلى استشهاده على الفور تقريبًا، حسبما نقلت عنه صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

الهدف الأول مسعف

قالت مصادر في الدفاع المدني في غزة إن الرجل الذي استهدف في الضربة الأولى هو المسعف شريف شادي لباد.

وقال تامر لباد، وهو شاهد عيان قام بتصوير الهجوم: "سمعنا دوي انفجار هائلًا وحاولنا الوصول إلى مكان الحادث لمعرفة ما حدث. وجدنا رجلاً ملقى على الأرض. كان لا يزال على قيد الحياة ويطلب المساعدة".

وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن لباد كان عضوًا في حركة حماس ومن قوات النخبة التابعة لها، وأنه شارك في أحداث 7 أكتوبر 2023، وكان يخطط لتنفيذ عمليات جديدة.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن "الضربة استهدفت لباد، وإنه على علم بتقارير تفيد بتضرر شخص غير متورط نتيجة العملية، مضيفًا أن الحادثة قيد المراجعة، لكنه لم يوضح سبب تنفيذ الضربة الثانية رغم وجود مدنيين في الموقع.

محمد الزيناتي
رصد المدنيين

راجع خبراء التسجيلات المصورة للضربة، وقال الباحث في النزاعات وخبير الطائرات المُسيَّرة تريفور بول، وفق "ذا جارديان"، إن الذخيرة الظاهرة في التسجيل تبدو من طراز "ميخوليت"، وهي ذخيرة تستخدمها طائرات إسرائيلية مُسيَّرة.

وأضاف بول أن "الطائرات المُسيَّرة الإسرائيلية مزودة بكاميرات عالية الجودة يمكنها رصد الأشخاص الموجودين قرب الهدف"، مشيرًا إلى أن بعض نسخ هذه الذخيرة يمكن إعادة توجيهها أثناء تحليقها.

ويأتي ذلك في سياق اتهامات متكررة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة بشأن إتباعه لما يعرف بـ"الضربات المزدوجة"، حيث تُنفذ ضربة أولى، ثم ضربة أخرى في الموقع نفسه بعد وصول أشخاص لمساعدة المصابين.

تزايد الضحايا

أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" باستشهاد أطفال آخرين في هجمات وقعت خلال الأيام الأخيرة، فيما تتواصل التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين في أنحاء القطاع.

وتأتي الواقعة وسط استمرار سقوط شهداء وجرحى في قطاع غزة، إذ استشهد 1,369 فلسطينيًا وأصيب 4,627 آخرين منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025.

ومنذ بدء الحرب على، استشهد ما لا يقل عن 73,783 فلسطينيًا، فيما أصيب 174,738 آخرين، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.