ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين جراء انهيار عمارة سكنية، تُعرَف باسم عمارة "السعادة"، فجر اليوم الأربعاء، في منطقة شارع الصناعة غربي مدينة غزة، كانت تؤوي عشرات النازحين، إلى 14 شهيدًا، بينهم أطفال، فيما أُصيب آخرون، ولا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين تحت الأنقاض.
وأعلن الدفاع المدني في غزة انهيار مبنى العمارة المتضرر من القصف الإسرائيلي خلال الحرب والمُكوّن من 6 طوابق، على رؤوس ساكنيه من النازحين بينما كانوا نائمين، إضافة إلى الخيام المجاورة.
وتمكنت وحدات الدفاع المدني حتى الآن من انتشال جثامين 14 شهيدًا، بينهم أطفال ونساء، كما تمكنت من إنقاذ عدد من المصابين، فيما لا يزال العدد الأكبر مفقودًا أو تحت الأنقاض.
عمليات البحث والإنقاذ
وقال رئيس قسم الإعلام بالدفاع المدني في غزة، علي حواس، إن طواقمه بالتعاون مع طواقم البلدية، تواصل منذ ساعات منتصف الليل عمليات البحث والإنقاذ لإخراج العالقين تحت أنقاض، وسط ظروف ميدانية صعبة، فيما لا يزال نحو 100 شخص ما بين مصاب ومفقود جراء انهيار العمارة.
وحذّر رئيس قسم الإعلام بالدفاع المدني في غزة، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، من خطر انهيار نحو 2000 بناية متداعية لا تزال مأهولة بالسكان في أنحاء القطاع؛ في ظل تضرُّر أعداد كبيرة من المباني جراء الحرب.
وأضاف أن مئات العائلات تواجه خطرًا متزايدًا نتيجة وجودها داخل مبانٍ متصدعة وآيلة للسقوط، وسط صعوبة التعامل مع هذه الأبنية وتأمين السكان منها.
بنايات آيلة للسقوط
وقال مراسل القاهرة الإخبارية من دير البلح بشير جبر، إن البناية التي تقع في حي تل الهوى، في المنطقة المحيطة بالجامعات ومقر الأونروا، انهارت بعد أن كانت قد تعرضت للقصف الإسرائيلي خلال العدوان.
وأضاف "جبر"، أن البناية كان يسكنها عدد كبير من العائلات الفلسطينية التي فقدت أماكن سكنها نتيجة العدوان الإسرائيلي، فيما تقيم عائلات أخرى في بنايات آيلة للسقوط.
وأشار إلى أن البناية انهارت فوق رؤوس ساكنيها، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والمصابين، إضافة إلى نحو 60 مفقودًا لا يزالون تحت أنقاض البناية المنهارة، لافتًا إلى مواصلة الطواقم الإغاثية عمليات البحث؛ من أجل انتشال المفقودين والشهداء والمصابين.
وأوضح أن الطواقم الإغاثية في قطاع غزة لا تمتلك المعدات اللازمة والثقيلة لرفع الأطنان الكبيرة من الكتل الإسمنتية وانتشال المصابين والمفقودين، وهناك مناشدات مستمرة من جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة لكل من يمتلك آلية ثقيلة في القطاع بالتوجُّه بشكل مباشر لهذا المكان للمساعدة في رفع الكتل الإسمنتية.
10 عائلات
من جانبه، قال المشرف على ملف انتشال الضحايا من تحت الأنقاض في الدفاع المدني، محمد أبو دان، إن البناية السكنية كان يقطنها أكثر من 10 عائلات.
وأضاف "أبو دان"، أن البناية كانت تعرضت للقصف سابقًا واضطر النازحون للسكن فيها لعدم وجود أماكن إيواء أخرى، مضيفًا أن طواقم الدفاع المدني تبذل جهودًا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وانتشال الضحايا من تحت أنقاض البناية.
وأشار إلى أن عمليات الإنقاذ والبحث عن الضحايا أو الناجين تجري بصعوبة بالغة؛ بسبب نقص الإمكانات والمعدات اللازمة، مضيفًا أن جهاز الدفاع المدني يفتقر إلى المعدات الثقيلة اللازمة للتعامل مع مثل هذه الحوادث.
وأكد أنه تم الاستعانة باللجنة المصرية واللجنة الدولية للصليب الأحمر للمساعدة في انتشال الضحايا وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تحت الأنقاض.