الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

العدس والحمص.. وجبات مجانية إلزامية للطلاب في مدارس بريطانيا

  • مشاركة :
post-title
تغييرات جديدة بقوائم الطعام المدرسية في بريطانيا

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تستعد المدارس في إنجلترا لتطبيق تغييرات واسعة على الوجبات المدرسية، تشمل تقديم العدس والحمص مرة واحدة أسبوعيًا، وتقييد الحلويات والآيس كريم، وإلغاء عدد من الأطعمة المقلية وأصناف الإفطار عالية السكر، ضمن معايير غذائية جديدة أقرها حزب العمال.

قوائم الطعام

وذكرت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية أن وزارة التعليم ستعلن القواعد الجديدة، اليوم الاثنين، التي تلزم المدارس بإدراج البقوليات في قوائم الطعام مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا، بجانب تغييرات في الحلويات والخبز والحبوب والتوابل، وسط تحذيرات من النقابات بشأن الحاجة إلى تمويل إضافي.

وتنص القواعد على إلغاء الأطعمة المقلية، مثل السمك والبطاطا المقلية التقليدية، بجانب أصناف الإفطار، منها البيض المقلي والمعجنات وشوكولاتة الدهن والحبوب عالية السكر مثل "كوكو بوبس".

كما ستُقيد الحلويات المحلاة مثل الكعك، بحيث تقدم مرة واحدة أسبوعيًا في المدارس الابتدائية ومرتين في المدارس الثانوية، على أن تحتوي كل حصة منها على جزء من الفاكهة.

توضح قوائم الطعام النموذجية التي قدمتها وزارة التعليم إمكان تقديم الدجاج وكاري العدس مع الأرز والبازلاء وخبز النان في "يوم البقوليات"، بينما تشمل الحلويات المقترحة الجبن والبسكويت والعنب والبطيخ و"الكاسترد مع الموز" وشرائح البرتقال.

وسيُطلب من كل مدرسة نشر قوائم الطعام وسياساتها الغذائية على الإنترنت، فيما تعتزم وزارة التعليم مراقبة الالتزام بذلك، كما يجب على كل مدرسة ترشيح مسؤول عن الغذاء لضمان خضوعها للمساءلة.

وجبات مدرسية مجانية

وتأتي التغييرات في معايير الطعام المدرسي بعد أسبوعين من إتاحة وجبات مدرسية مجانية، للمرة الأولى، لجميع التلاميذ في إنجلترا من الأسر التي تتلقى إعانة شاملة.

وقالت وزيرة التعليم البريطانية لوسي باول: "هذه تغييرات تحدث مرة واحدة في الجيل وستغير نظام الغذاء المدرسي للأطفال في جميع أنحاء البلاد لتقديم وجبات مدرسية مجانية"، مضيفة "أننا نتأكد من أن كل طفل يحصل على الوجبات الصحية التي نعلم أن الأطفال يحتاجون إليها للتعلم والنمو والنجاح".

وتابعت باول: "لا ينبغي لأي طفل أن يقضي يومه الدراسي جائعًا، ولا ينبغي لأي أسرة أن تكافح لتوفير الطعام، هذا هو التغيير الحقيقي.. طعام صحي، وبطون ممتلئة، وبداية أكثر عدلًا لكل طفل".

وزيرة التعليم البريطانية لوسي باول
أزمة تمويل

قال الأمين العام لرابطة قادة المدارس والكليات، بيبي دي إياسيو: "إن معدل التمويل الحالي للوجبات المدرسية المجانية لا يكفي لتغطية التكاليف، ويتعين على العديد من المدارس تحويل الأموال من التدريس والتعلم من أجل توفير هذا التوفير الحيوي".

وصرّح رئيس مجلس إدارة منظمة "ذا سكول فود بيبول"، براد بيرس -الهيئة التجارية لمقدمي وجبات الطعام المدرسية- بأنه يدعم الطموح لتحسين الطعام المدرسي، لكن قطاعه يحتاج إلى مزيد من التفاصيل حتى يتمكن من التخطيط للتنفيذ، وفق "ذا تليجراف".

وأضاف بيرس، "أن اشتراط تناول البقوليات مرة واحدة في الأسبوع بجانب خيارات الوجبات الرئيسية الأخرى ليس مصدر قلق في حد ذاته، القضية الرئيسية هي كيفية عمل التغييرات معًا في الممارسة العملية".

معايير غذائية

ستدخل المعايير الجديدة حيز التنفيذ، سبتمبر المقبل، مع منح المدارس الثانوية مهلة حتى سبتمبر 2028، لإجراء بعض التغييرات، ومن أبرز التحديثات أن كل طبق فردي يجب أن يحتوي على حصة واحدة أو أكثر من الفاكهة والخضراوات.

وكانت المدارس في السابق مطالبة بتزويد كل تلميذ بحصة واحدة من الفاكهة والخضراوات يوميًا، وتشمل أمثلة الوجبات الرئيسية التي قدمتها وزارة التعليم فطيرة اللحم والبطاطا المصنوعة من عجينة الباف باستري مع الفاصوليا الخضراء والبطاطا الجديدة المطهوة على البخار.

وتشمل الأمثلة أيضًا النقانق والبطاطا المهروسة مع الجزر والمرق، وإلى جانب البقوليات، ستُلزم المدارس بتقديم المزيد من الحبوب الكاملة، على أن تكون المكرونة مصنوعة من القمح الكامل بنسبة 50% على الأقل مرة واحدة أسبوعيًا.

ومن بين الوجبات المقترحة بولونيز العدس مع الذرة الحلوة ومعكرونة السباجيتي المصنوعة من الحبوب الكاملة، كما يجب أن يتكون الخبز من 50% على الأقل من دقيق القمح الكامل، وأن يحتوي على 4 جرامات على الأقل من الألياف لكل 100 جرام.

ستشمل المعايير أيضًا التوابل مثل الكاتشب، إذ يجب أن تكون من الأنواع قليلة الملح والسكر فقط، وبحد أقصى 10 جرامات في الأكياس.

وجبات غير صحية

ويأتي هذا التغيير بعد أكثر من عقد على قيادة جيمي أوليفر، حملة بارزة ضد الوجبات المدرسية غير الصحية، مستهدفًا بشكل خاص منتج "تيركي تويزلرز".

وقال أوليفر، الذي يؤيد التغييرات المقررة للعام المقبل: "قبل أكثر من عشرين عامًا، عندما بدأت مشروع وجبات المدارس، لم أصدق أن لدينا معايير لطعام الكلاب، ولكن ليس لدينا معايير لما نقدمه لأطفالنا في المدرسة".

وأضاف: "لذا من الرائع أن نرى معايير جديدة للأغذية المدرسية تستند إلى أحدث العلوم، للتأكد من أن الطعام الذي يحصل عليه الأطفال في المدرسة يدعم صحتهم ويساعدهم على النمو والازدهار".