الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بزعم حماية المستوطنين.. جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني في الضفة المحتلة

  • مشاركة :
post-title
جندي إسرائيلي يفتح النار على فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أطلق جندي إسرائيلي النار على فلسطيني وأصابه في ساقه، خلال مواجهة بين مستوطنين إسرائيليين وسكان فلسطينيين في بلدة فقوعة بالضفة الغربية المحتلة، في حادث وثّقته مشاهد مصورة وأثار تساؤلات جديدة بشأن قدرة إسرائيل أو رغبتها في وقف عنف المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأظهرت لقطات رجلًا يسقط أرضًا تزامنًا مع إطلاق نار؛ ويبدو أن مصدر النيران مجموعة تضم ما لا يقل عن خمسة إسرائيليين مسلحين شوهدوا على مسافة أبعد، من بينهم ثلاثة يرتدون عتادًا عسكريًا كاملًا واثنان يرتديان ملابس مدنية.

استهداف أعزل

أُصيب قاسم حسام، وهو فلسطيني في منتصف الثلاثينات من عمره، خلال مواجهة مع مستوطنين وقوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي عند أطراف قرية "فقوعة" الفلسطينية، الواقعة قرب جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك وفقًا لما أفاد به مسعفون وما أظهرته لقطات مصورة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن بركات العمري، رئيس المجلس المحلي في فقوعة، قال إن "السكان توجهوا إلى الموقع للتصدي لمستوطنين أحضروا ماشيتهم لرعيها في أراضي القرية".

ونقلت صحيفة "ذا جارديان" عن شهود عيان، قولهم إنه دخلت مجموعة من المستوطنين المنطقة برفقة ماشيتهم، وبدأوا في رعيها على أراضٍ مملوكة لفلسطينيين، ما دفع سكانًا إلى محاولة منعهم. وتدخلت قوات الاحتلال لاحقًا والتي أطلقت النار باتجاه السكان.

اعتداء تعسفي

أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن الجندي الذي أطلق النار كان من قواته، مدعيًا أن "القوة الموجودة في الموقع أطلقت النار في الهواء" ثم باتجاه فلسطيني، مضيفًا أن "الحادث يخضع للمراجعة من جانب القادة العسكريين، وأن نتائجه ستُحال إلى الجهات المختصة".

وذكر إنه "لا تزال أسباب إطلاق النار قيد التحقيق"، معترفًا بأنه "لا يوجد في هذه المرحلة أي ادعاء من جانب الجيش الإسرائيلي بأن إطلاق النار تم بسبب خطر شكّله الشخص المستهدف على القوة".

تصاعد عنف المستوطنين

يأتي الحادث في وقت تتزايد فيه الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، ما أثار انتقادات بشأن تعامل السلطات الإسرائيلية معها.

وفي 4 سبتمبر، قُتل فلسطينيان شابان، هما خليل أبو عليا، البالغ 16 عامًا، وعمر النعسان، البالغ 19 عامًا، بالرصاص في بلدة المغير، بعد دخول مستوطنين إلى القرية برفقة شرطة الاحتلال والجيش واستولوا على عشرات الأغنام من منزل فلسطيني، وفق السكان.

وأدى تصاعد عنف المستوطنين إلى غضب غربي، ولوّحت 12 دولة، بينها فرنسا وكندا، بقيود تجارية على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، استشهد أكثر من 1111 فلسطينيًا، بينهم ما لا يقل عن 243 طفلًا، في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، منذ 7 أكتوبر 2023.