بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، تدريبًا مفاجئًا لقواته في الضفة الغربية، قائلًا إنه يهدف إلى اختبار جاهزيتها العملياتية، مضيفًا أنه يأتي في إطار الاستعدادات الأمنية التي تسبق الأعياد اليهودية.
وأشار جيش الاحتلال إلى أن التدريبات ستشهد زيادة ملحوظة في حركة أفراد الأجهزة الأمنية داخل المنطقة. ومن المتوقع أن يستمر حتى ساعات بعد ظهر الجمعة، وفقًا لصحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية.
اختبار الجاهزية
ويأتي التدريب في الضفة الغربية بعد سلسلة من التدريبات المماثلة التي أُجريت في مناطق مختلفة من إسرائيل خلال الأسبوع الجاري، في إطار رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع سيناريوهات أمنية واسعة النطاق.
وكان رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، قد أطلق الأحد عملية "الفجر 2.0"، وهي تدريب مفاجئ وصفته وسائل الإعلام العبرية بأنه يهدف إلى اختبار قدرة قوات الاحتلال على الاستجابة الفورية والفعالة لهجمات واسعة النطاق، بالتزامن مع استعدادات إسرائيل لتعزيز دفاعاتها قبل الأعياد اليهودية.
وخلال التدريب، جرى تنفيذ سيناريوهات مفاجئة وأحداث متعددة في مختلف مسارح الحرب "المحتملة"، فيما استُدعيت قيادات من جميع وحدات جيش الاحتلال، وحُشدت القوات، كما خضعت قدرات قوات الاحتياط للتقييم، بحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي.
تدريب قرب إيلات
وفي سياق متصل، بدأت الفرقة 80 في الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عملية "كديمات حوما" أو "التقدم نحو الجدار"، في منطقة إيلات والمناطق المحيطة بها.
وذكرت وسائل الإعلام العبرية أن التدريب يهدف إلى تعزيز قدرات الفرقة ورفع جاهزيتها لمواجهة هجوم مفاجئ واسع النطاق على غرار أحداث 7 أكتوبر.
وحذر جيش الاحتلال من أن المنطقة ستشهد زيادة ملحوظة في حركة أفراد الأجهزة الأمنية والطائرات والسفن البحرية والمركبات، لا سيما في إيلات وعلى امتداد الحدود الشرقية لإسرائيل.
مشاركة الشرطة
كما شاركت شرطة الاحتلال في التدريب الأمني قرب إيلات، تحت اسم عملية "الرياح الجنوبية"، التي يقودها لواء الشرطة في المنطقة الجنوبية.
وتندرج هذه التدريبات المتتالية ضمن سلسلة من الإجراءات التي ينفذها جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية لاختبار الجاهزية الميدانية وتعزيز القدرة على التعامل مع هجمات مفاجئة ومتزامنة في مناطق مختلفة، قبيل حلول الأعياد اليهودية.
هجمات المستوطنين
جاء ذلك في الوقت الذي تصاعدت فيه وتيرة الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية في مختلف محافظات الضفة الغربية، وسط حملة اعتقالات واسعة، وتدمير للممتلكات وهدم للمنازل.
وأعلنت 12 دولة غربية عزمها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، داعيةً إسرائيل إلى الوقف الفوري للتوسع الاستيطاني ووضع حد لعنف المستوطنين.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الشهر الماضي، ارتفاع حصيلة الشهداء في الضفة الغربية إلى 100 منذ مطلع العام الجاري في ظل استمرار اقتحامات قوات الاحتلال اليومية للمدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، وتصاعد هجمات المستعمرين المسلحين على القرى والبلدات، بالتزامن مع استمرار العدوان على قطاع غزة.
ذعر إسرائيلي
وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، يخشى جيش الاحتلال الإسرائيلي وقوع هجوم يشعل إثره موجة ردود فعل فلسطينية واسعة في الضفة الغربية المحتلة، حيث إن سقوط عدد كبير من الفلسطينيين في هجوم للمستوطنين قد يدفع فلسطينيين غير مشاركين حاليًا في المواجهات إلى الانضمام للعمليات المسلحة.
وقالت الصحيفة العبرية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي رصد زيادة كبيرة في أعداد المستوطنين المشاركين في أعمال العنف بالضفة. وحذر مسؤولون عسكريون من أن فلسطينيين بدأوا يتجمعون للدفاع عن قراهم وسط مخاوف من انتقالهم إلى تنفيذ هجمات مسلحة ضد المستوطنات والبؤر الاستيطانية. فيما حذر مسؤولون في جيش الاحتلال من أن استمرار عنف المستوطنين يشكل خطرًا أمنيًا حقيقيًا على إسرائيل.