الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

عطل تقني يحول مطارات بريطانيا لمحطات انتظار مفتوحة

  • مشاركة :
post-title
عطل تقني يحول مطارات بريطانيا لمحطات انتظار مفتوحة

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تسبب عطل في نظام مراقبة الحركة الجوية في اضطراب واسع النطاق شمل المطارات البريطانية، أدى إلى إلغاء أكثر من ألف رحلة جوية من وإلى المملكة المتحدة، وسط توقعات باستمرار تداعيات الأزمة لأيام.

فوضى جوية

وبحسب صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، وقع العطل في نظام معالجة الرحلات الجوية بمقر خدمات الملاحة الجوية الوطنية قرب ساوثهامبتون، ما أدى إلى توقف معلومات السلامة التي يعتمد عليها مراقبو الحركة الجوية لتوجيه الطائرات في الأجواء البريطانية.

وتواجه شركات الطيران مهمة إعادة آلاف المسافرين العالقين في الخارج، بينما وجد طيارون وأطقم طائرات أنفسهم في بلدان مختلفة عن مواقع رحلاتهم، وبقيت طائرات أخرى عالقة في مطارات التحويل، إذ جاءت الأزمة بعد حادثين متشابهين، عام 2023 والصيف الماضي، تسبب كل منهما في اضطراب واسع لحركة السفر.

وأثارت الفوضى مطالبات برحيل مارتن رولف رئيس خدمات الملاحة الجوية البريطانية، الذي يتقاضى 1.5 مليون جنيه إسترليني سنويًا، بعدما أشرف على ثلاث حالات انهيار خلال أربع سنوات.

شلل الرحلات

بدأ العطل بعد الساعة الواحدة ظهرًا بقليل، عندما تعطل نظام حاسوبي يعالج بيانات الرحلات الواردة من شركات الطيران، وأدى ذلك إلى فقدان معلومات السلامة الحيوية التي يعتمد عليها مراقبو الحركة الجوية لتوجيه الرحلات في المجال الجوي البريطاني.

وتضررت مطارات لندن الأكثر ازدحامًا، هيثرو وجاتويك وستانستيد، بشدة من العطل، كما طُلب من مطارات تمتد من كوبنهاجن إلى كارديف الاستعداد لاستقبال رحلات متجهة إلى المملكة المتحدة اضطرت إلى تغيير مساراتها بسبب الأزمة.

وأعلنت الخطوط الجوية البريطانية أنها اضطرت إلى "إلغاء أو تحويل مسار أكثر من 100 رحلة جوية" بعد ظهر الثلاثاء، ووصفت الوضع بأنه "خارج عن سيطرتها تمامًا"، مشيرة إلى أن ما حدث شكّل تجربة محبطة للغاية للعملاء والموظفين.

ووفق موقع تتبع الطائرات "فلايت رادار 24"، أُلغيت ألف رحلة جوية إجمالًا، ما يجعل الحادث أسوأ بأكثر من أربعة أضعاف من انهيار يوليو الماضي، عندما أُلغيت 150 رحلة، بسبب مشكلات في أنظمة الرادار التابعة لخدمات الملاحة الجوية الوطنية.

مسافرون عالقون

اشتكى مسافرون من بقائهم "جالسين كالمواشي" في مطارات بأنحاء أوروبا، بينما امتلأت صالات السفر بآلاف المسافرين القلقين، الذين انتظروا معلومات بشأن تأخير رحلات المغادرة أو إعادة جدولتها.

وطالب وزير النقل في حكومة الظل، بمعرفة سبب عدم تمكن الحكومة من معالجة مشكلات تكنولوجيا المعلومات المتكررة في خدمات الملاحة الجوية الوطنية، التي تمتلك الحكومة جزءًا منها.

وقال إن المسافرين وجدوا أنفسهم مرة أخرى عالقين على مدارج المطارات ويتساءلون عن سبب عجز بريطانيا عن إبقاء أجوائها مفتوحة، مضيفًا أن وزيرة النقل تعهدت بعد حادث سوانويك، العام الماضي، بالعمل مع خدمات الملاحة الجوية الوطنية لمنع تكرار الأزمة.

وحذرت خدمات الملاحة الجوية الوطنية، مساء الثلاثاء، من احتمال استمرار الاضطرابات حتى الأربعاء، فيما قال متحدث باسمها إن الشركة تواصل العمل مع شركات الطيران والمطارات للتعامل مع آثار العطل.

واعتذرت الشركة بشدة عن تعطل رحلات المسافرين، ودعتهم إلى مواصلة التواصل مع شركات الطيران. وأضاف المتحدث أنه "لا يوجد دليل على أن حادثًا إلكترونيًا كان سببًا في تعطل النظام.