تصاعدت أزمة طائرات التزود بالوقود التابعة لسلاح الجو الأمريكي والمتمركزة في مطار بن جوريون الإسرائيلي الدولي، إذ تواجه حركة الطيران المدني أزمة لوجستية وتشغيلية غير مسبوقة، إثر القرار الأمريكي الأخير بتجميد إجلاء تلك الطائرات من المطار.
وتسببت العمليات العسكرية المستمرة في تقليص الطاقة التشغيلية لأكبر مطارات إسرائيل بشكل حاد، ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الطيران المدني الإسرائيلية، فإن مطار بن جوريون بات يعمل بثلث طاقته التشغيلية المعتادة فقط، منذ مايو الماضي، نتيجة المساحات والموارد الشاسعة التي تشغلها الطائرات الأمريكية.
شلل كبير
واندلعت الأزمة بعدما قررت الولايات المتحدة وقف عملية إجلاء طائرات التزود بالوقود من مطار بن جوريون، التي كان من المفترض أن تتيح مواقف للطائرات المدنية في ذروة موسم الصيف، وبدلًا من ذلك هبطت أربع طائرات إضافية، ليصل عددها حاليًا 33 طائرة أمريكية.
وحذّرت سلطة المطارات الإسرائيلية من أن هذا القرار يهدد بشكل مباشر بإلغاء ما يصل 50 ألف تذكرة طيران للمسافرين، يوليو الجاري، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست"، ووصفته بأنه يهدد بشلل كبير في حركة السفر خلال ذروة الموسم الصيفي الحالي.
صدام كبير
وفي محاولة للسيطرة على تداعيات هذه الأزمة المتفاقمة، قررت الحكومة الإسرائيلية عدم الموافقة على هبوط طائرات التزود بالوقود الأمريكية الإضافية، بخلاف تلك الموجودة بالفعل في المطار خلال هذه المرحلة، في محاولة منهم لتقليل الخسائر، ومنع إلغاء عشرات الآلاف من تذاكر الطيران، خلال أغسطس المقبل.
وبحسب مصادر مطلعة، ليديعوت أحرونوت، شعر الأمريكيون بالغضب إزاء القرار وأوضحوا أنه يضر بشكل مباشر بالاحتياجات العملياتية للقوات الأمريكية العاملة بالمنطقة في خضم التصعيد مع إيران، وأن طائرات التزود بالوقود عنصر أساسي في نظام الردع والدفاع الإقليمي.
فترة حساسة
وهدد المدير العام لوزارة النقل الإسرائيلي، بأنه لن يُسمح بمزيد من الهبوط العسكري في المنشأة المدنية، وطالب وزارة الدفاع الإسرائيلية بالبحث الفوري عن حلول بديلة وعاجلة لاستيعاب العمليات العسكرية دون التأثير السلبي على حركة السفر والمسافرين.
ووفقًا لمسؤولين عسكريين إسرائيليين، فإن الطلب الأمريكي مُبرّر، كون تلك الطائرات تعد رصيدًا إستراتيجيًا للولايات المتحدة في المنطقة، وجزءًا لا يتجزأ من الانتشار المشترك ضد إيران، وفي ضوء التصعيد بالخليج،، تعتبر تلك الفترة حساسة ومهمة بالنسبة للأمريكيين، ما يعني بقاء الطائرات لفترات أطول، وسط خسائر مالية ضخمة في المطار الدولي.