الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

زغاريد لم تكتمل.. ليلة زفاف إيرانية تفتح باب "الجنائية الدولية" ضد أمريكا

  • مشاركة :
post-title
موقع حفل الزفاف في جنوب إيران بعد استهدافه بقصف أمريكي

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

حوّلت الضربات الأمريكية حفل زفاف في جنوب إيران إلى مأساة بعدما أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 70 آخرين، وفق مسؤولين إيرانيين وجهوا الاتهام إلى الجيش الأمريكي باستهداف المدنيين.

لحظات الانفجار

وبحسب شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، كان علي ملاهي، البالغ 44 عامًا، يستضيف حفل زفاف ابنته في منزله بمدينة كوهستاك، الأسبوع الماضي، قبل أن يتحول المكان إلى موقع للدمار والفوضى.

وقال "ملاهي" وفق الشبكة الأمريكية، "إن مسؤوليته كانت ضمان سلامة الضيوف، خصوصًا النساء والأطفال"، مضيفًا "أشعر بالخجل من الضيوف الذين فقدوا أحباءهم وأصيبوا أيضًا"، ولم يُصب العروسان بأذى خلال الهجوم.

وقبل لحظات من الانفجارات، تجمعت النساء حول "سفرة عقد الزواج"، وهي طاولة زفاف تقليدية زُينت بالشموع وأشياء رمزية، بينها المرآة والعملات المعدنية، وقال "ملاهي"، إن الكهرباء انقطعت فجأة بعدما استُهدف برج اتصالات، بينما اندفع الضيوف المذعورون إلى الفناء وسط الظلام.

وأضاف "ملاهي" أن هجومًا آخر ضرب منزله مباشرة، وأصاب سقف الغرفة التي كانت توجد فيها طاولة الزفاف، وسرعان ما تحول الاحتفال إلى فوضى ويأس بعدما هزت الانفجارات المميتة البلدة الساحلية الهادئة، وقال: "الحمد لله أن الضيوف غادروا وأن الخسائر كانت أقل".

اللجوء للقضاء الدولي

وطلب الهلال الأحمر الإيراني من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إجراء تحقيق في جريمة حرب، بعد مقتل 5 أشخاص وإصابة 70 آخرين في الهجوم الذي وصفه المسؤولون الإيرانيون بأن الجيش الأمريكي من نفذه.

وتخضع المنطقة المحيطة بموقع حفل الزفاف المدمر لرقابة مشددة من طهران، فيما أشارت شبكة "إن بي سي نيوز" إلى أنها كانت ضمن مجموعة صغيرة من الصحفيين الذين زاروا الموقع الأحد الماضي، خلال رحلة نظمتها الحكومة.

وعند زيارة المنزل، كانت النوافذ محطمة، فيما انهار نحو نصف السقف جراء القصف، وتناثر الحطام بجوار غرفة مركزية ذات بلاط مزخرف بالرمادي والأبيض والبني، بينما بقيت قطع معدنية حادة من الذخيرة المستخدمة في القصف متناثرة في أرجاء الموقع.

رد أمريكي

وقال مسؤول أمريكي إن القيادة المركزية الأمريكية تحقق في الحادث، موضحًا أن الجيش كان ينفذ ضربات في المنطقة المجاورة، وأكد متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، أن الجيش "لا يستهدف المدنيين أبدًا"، بينما قال نائب الرئيس جيه دي فانس للصحفيين، الخميس الماضي، إن الهجوم قيد التحقيق.

وأضاف مسؤول إيراني وفق "إن بي سي نيوز"، أن حفل الزفاف لم يكن على ما يبدو الهدف المقصود للجيش الأمريكي، وأن الضربة كانت تستهدف موقع رادار قريب.

وأوضح المسؤول الأول بوزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كوهستاك، حسين سانجاري، أن برج الاتصالات المستهدف لم يكن له استخدام عسكري، وأنه لا توجد قواعد عسكرية بالقرب من المنطقة، وأن المنطقة تعرضت لخمس ضربات استهدفت مكتب الاتصالات والبرج والرصيف البحري ومنزلًا.

هجمات مستمرة

وتعرضت المدن الساحلية المحيطة بكوهستاك لهجمات متكررة منذ بدء الحرب أواخر فبراير، وفي اليوم الأول للحرب، أسفر هجوم على مدرسة شجر طيبة الابتدائية في بلدة ميناب، على بعد نحو 30 ميلًا شمال كوهستاك، عن مقتل ما لا يقل عن 168 شخصًا، معظمهم من الأطفال، وفق مسؤولين إيرانيين.

وأعلن الجيش الأمريكي أنه يحقق في تلك الضربة، لكنه لم ينشر نتائجه بعد مرور أكثر من ستة أشهر، فيما ذكرت "إن بي سي نيوز" أن النتائج الأولية تشير إلى أن ذخيرة أمريكية هي على الأرجح المسؤولة عن الضربة.

وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة الضربات الأمريكية، ووصفتها بأنها "غير قانونية وعدوانية" في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية، وجاء البيان في وقت استمرت فيه الضربات والعمليات العسكرية بالمناطق الساحلية الواقعة جنوب إيران.