كاتسارينا كريلوفا أفضل ممثلة وفهد ردة الحارثي أفضل نص والمصري «بماذا يحلم الناجون؟!» يفوز بأفضل سينوغرافيا
اختتم مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، برئاسة الدكتور سامح مهران، مساء اليوم الثلاثاء، فعاليات نسخته الـ33، بحضور رئيس المهرجان الدكتور سامح مهران، وعدد من السفراء وممثلي السفارات والمراكز الثقافية الأجنبية، وضيوف المهرجان من الدول العربية والأجنبية، إلى جانب نخبة من فناني مصر والمسرحيين والنقاد والباحثين.
وتولت تقديم الحفل الفنانة نورهان، التي رحبت بالحضور، واستعرضت أبرز محطات الدورة الثالثة والثلاثين، التي شهدت على مدار أيامها تقديم 19 عرضًا مسرحيًا، و14 جلسة فكرية، و7 ورش مسرحية، إلى جانب إصدار 12 كتابًا ودراسة ومسرحية مترجمة للمكتبة العربية، فضلًا عن الفعاليات المصاحبة واللقاءات الفنية التي جمعت المسرحيين من مصر ومختلف أنحاء العالم.
«البيت».. فيلم يستعيد تفاصيل النسخة الـ33 وحنين الضيوف
بدأت مراسم حفل الختام بعرض الفيلم القصير «البيت»، إخراج محمد فاضل القباني، والذي يرصد كواليس النسخة الـ33 من المهرجان، ويلتقط تفاصيل من حياة ضيوف المهرجان خلال أيامه، وما نشأ بينهم وبين القاهرة من حالة خاصة من الألفة والحنين، وصولًا إلى لحظة الوداع والرغبة في العودة إلى المدينة مرة أخرى.
Take Me Back to Cairo.. عرض فني يحول حنين ضيوف المهرجان إلى احتفاء بالقاهرة
وعقب فيلم «البيت»، الذي استعاد تفاصيل الأيام التي عاشها ضيوف المهرجان في القاهرة، وما تركته المدينة في نفوسهم من حالة من الألفة والحنين، جاء العرض الفني Take Me Back to Cairo ليواصل هذه الحالة، محولًا مشاعر الوداع والرغبة في العودة إلى القاهرة إلى تجربة فنية تحتفي بالمدينة وذاكرتها وبما تمثله من مساحة للقاء والتواصل بين الفنانين من مختلف أنحاء العالم.
وجاء العرض من أداء فرقة Egyptian Project، التي قدمت من خلال الموسيقى والأداء حالة تجمع بين روح القاهرة وتنوعها الثقافي، لتصبح الأغنية عنوانًا لمشاعر ضيوف المهرجان تجاه المدينة التي احتضنتهم على مدار أيام الدورة، وتحول الحنين إليها إلى لحظة احتفالية في ختام المهرجان. ولم يكن العرض مجرد فقرة فنية في مراسم الختام، وإنما بدا امتدادًا لفكرة «البيت» التي حملها الفيلم، حيث تتحول القاهرة من مكان لاستضافة المهرجان إلى مدينة تترك أثرًا في ضيوفها، وتجعل لحظة الرحيل مرتبطة بوعد العودة من جديد.
وصمم ديكور العرض بواسطة محمد جابر، فيما تولى ياسر شعبان تصميم الإضاءة، وأخرجه محمد عبد الرحمن الشافعي، ليأتي العرض في مستهل احتفالية الختام، ويمنح الحضور لحظة فنية تستعيد أجواء القاهرة وتختصر علاقة ضيوف المهرجان بالمدينة في أغنية واحدة تحمل معنى العودة والاشتياق Take Me Back to Cairo.
سامح مهران: 19 عرضًا مسرحيًا و14 جلسة فكرية و7 ورش و12 إصدارًا جديدًا
رحب الدكتور سامح مهران بالدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والسفراء وممثلي السفارات والمراكز الأجنبية، وضيوف المهرجان من الدول العربية والأجنبية، وفناني مصر، مؤكدًا أن حضورهم ومشاركتهم خلال الأيام الماضية أثريا المشهد المسرحي وأسهمَا في إنجاح فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين.
واستعرض مهران أبرز ما شهدته الدورة، مشيرًا إلى تقديم 19 عرضًا مسرحيًا، ومناقشة قضايا المسرح والتجريب في 14 جلسة فكرية وبحثية، إلى جانب تدريب الفنانين والمشاركين في 7 ورش مسرحية، وإضافة 12 إصدارًا جديدًا من الدراسات والمسرحيات المترجمة إلى المكتبة العربية.
وأشار رئيس المهرجان إلى أن الدورة احتفت كذلك بأصحاب الخبرة المسرحية المميزة، وشهدت الاحتفال بيوم المسرح المصري، مؤكدًا أن المهرجان يختتم فعاليات دورته الحالية بتكريم الفائزين، لتُطوى صفحة دورة جديدة، وتبدأ دورة أخرى بفكر وطموح جديدين.
ووجه مهران الشكر والتقدير إلى جميع من شاركوا في فعاليات المهرجان، مؤكدًا أن إدارة المهرجان تشرفت بوجود ضيوفها وفنانيها واستمتعت بعروضهم وتجاربهم، كما تقدم بالشكر لكل من قدم الدعم وأسهم في إنجاح الدورة الثالثة والثلاثين.
أيمن الشيوي: مصر تفتح ذراعيها لكل من يؤمن بالفن والإنسانية
نقل الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، تحيات الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، إلى ضيوف المهرجان، قائلًا: «شرفتمونا في مصر التي كانت وما زالت وستظل بمشيئة الله تفتح ذراعيها لكل من يؤمن بالفن والإنسانية، شكرًا لكل من شارك، ولكل من أبدع، ولكل من آمن بفن المسرح وقدرته على التغيير؛ تغيير الإنسان والعالم، نعدكم أن نكمل المسيرة في القريب نحو تطوير المسرح والارتقاء بالإنسان، إن المسرح الحقيقي لا يعرف التوقف ولا يعرف النهاية، لأنه دائمًا يبحث عن أسئلة جديدة، أشكال جديدة، وآفاق جديدة للإنسان».
تكريم لجنة مشاهدة واختيار العروض المصرية
وشهد الحفل تكريم أعضاء لجنة مشاهدة واختيار العروض المسرحية المصرية، تقديرًا للجهد الذي بذلته اللجنة في متابعة العروض المصرية وفحصها واختيار التجارب التي شاركت في برنامج الدورة الثالثة والثلاثين.
وضم تشكيل اللجنة، الناقدة مي سليم، الفنان حسام داغر، المخرج إسلام إمام، الدكتورة سحر حلمي، راقصة الباليه العالمية وعضو هيئة تدريس بالمعهد العالي للباليه، والمخرج الدكتور محمود فؤاد صدقي، وعضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وزيزي المصري مقررًا.
تكريم لجنة تحكيم
كما شهد الحفل تكريم أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، تقديرًا لدورهم في مشاهدة العروض المشاركة وتقييمها، وصولًا إلى إعلان جوائز الدورة الثالثة والثلاثين.
وتضم لجنة التحكيم الدولية الفنان رياض الخولي رئيسًا، وعضوية محمد الغرباوي، ومحمد منير العرقي، وخالد الرويعي، وباتريشيا لومباردي أسيرا، وحسّان كاسي كوياتي، وساشو أوغنانوفسكي.
توصيات لجنة التحكيم: زيادة الجوائز وتوضيح علاقة العروض بالتجريب
ووجه الفنان رياض الخولي، رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، الشكر والتقدير إلى إدارة المهرجان، والفنانين والفرق المشاركة، مستعرضًا رؤية اللجنة لما قدمته الدورة من تجارب مسرحية، ومعلنًا عددًا من التوصيات الخاصة بالدورات المقبلة.
وقال الخولي: «تتشرف اللجنة أن تقدم في ختام أعمالها خالص الشكر والتقدير إلى إدارة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، لما بذلته من جهود وهيأت من سبل لإنجاح هذه الدورة، من خلال حسن إدارة وتنظيم العروض المسرحية، بما فيها العلاقات العامة، والندوات، والورش، والملتقيات الفكرية، والإصدارات المسرحية للمهرجان، لما أسهم في توفير بيئة فنية وثقافية متكاملة للاحتكاك والتدريب والمسرح المعاصر».
كما تتجه اللجنة بالشكر إلى جميع الفنانين والفرق المشاركة، وإلى كل من أسهم في إنجاح هذه الدورة، متمنية للمهرجان دوام التميز والتجدد، فتابعت اللجنة طوال أيام المهرجان 15 عرضًا مسرحيًا وأدائيًا، تنوعت في رؤاها وتجاربها وأساليبها الجمالية، وكشفت عن تعدد واضح في المقاربات المسرحية المعاصرة ومفاهيمها.
وتؤكد اللجنة أن المسرح يظل أصل الحريات، ومصنع الفكر الحر، ومعمل التجريب، وأن تعدد اللغات والأشكال والأساليب يمثل دورًا أصيلًا في طبيعة المسرح التجريبي.
وقد رصدت اللجنة تحولات واضحة في مفهوم الأداء والتمثيل وتأثره بتطور النظريات والفلسفات الجمالية، وظهور مقاربات متنوعة تقوم على الاختزال والأسلوبية والحياد الأدائي، وهي جميعًا مساحات مشروعة للبحث والتجريب.
وفي هذا السياق، تؤكد اللجنة أهمية أن يظل هذا التطور الجمالي متصلًا بالحضور الإنساني للممثل، بحيث تتكامل أدوات الأداء وأساليبه مع الإحساس والتواصل، دون أن يفقد التجريب قدرته على مجازاة المتلقي.
وترى اللجنة أن قيمة التجريب لا تكمن في كسر المألوف فحسب، بل في قدرته على إنتاج لغة جديدة، وخلق معنى، وإعادة اكتشاف الإنسان من خلال المسرح.
وفي عملها، حرصت اللجنة بكل حيادية ودقة وتجرد على أن تناقش كل عرض على حدة، مستعرضةً كافة جوانبه الفنية ورؤيته التجريبية.
جوائز لجنة تحكيم المهرجان
أعلنت لجنة تحكيم المسابقة الرسمية نتائج الدورة الثالثة والثلاثين بعد مشاهدة جميع العروض المشاركة، لتتوج الدورة بمجموعة من الجوائز وشهادات التقدير التي شملت العروض والفنانين والعناصر الفنية المختلفة، وأعلنت نتائجها وهي:
أولًا: شهادات التقدير
قررت لجنة التحكيم منح شهادات التقدير التالية: عرض «ليزا المسكينة» للعازفة فيرونكا كاربوس، وعرض «لعبة ليلية» من المملكة المتحدة عن الإضاءة، وعرض «أنت منذ الأمس» من الأردن عن الإعداد المسرحي، وعرض «غياهب الروح» من الإمارات للفنانة عبير الجسمي، وعرض «بماذا يحلم الناجون؟!» من مصر للمخرجة سماح حمدي.
ثانيًا: جائزة لجنة التحكيم الخاصة
قررت لجنة التحكيم منح جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى عرض «لعبة ليلية» من المملكة المتحدة.
ثالثًا: الجوائز المالية
جائزة أفضل ممثلة، وقيمتها مائة ألف جنيه مصري، وفازت بها كاترسينا كريلوفا، عن عرض «Zhenya + Tanya = Love» – بيلاروسيا.
جائزة أفضل ممثل، وقيمتها مائة ألف جنيه مصري، وفاز بها مناصفة كل من أليكسي تيتكوف، عن عرض «ليزا المسكينة» – روسيا الاتحادية، وأمير دريدي، عن عرض «لا موضي» – تونس.
جائزة أفضل سينوغرافيا، وقيمتها مائة ألف جنيه مصري، وفازت بها سماح حمدي، عن عرض «بماذا يحلم الناجون؟!» – مصر.
جائزة أفضل نص، وقيمتها مائة ألف جنيه مصري، وفاز بها فهد ردة الحارثي، عن عرض «الناعشون» – المملكة العربية السعودية.
جائزة أفضل مخرج، وقيمتها مائة ألف جنيه مصري، وفاز بها طاهر عيسى، عن عرض «لا موضى» – تونس.
جائزة أفضل عرض، وقيمتها خمسمائة ألف جنيه مصري، وفاز بها عرض «Zhenya + Tanya = Love» – بيلاروسيا.