الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي يكشف ملامح دورته الـ33

  • مشاركة :
post-title
مؤتمر صحفي لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

تتجه أنظار المسرحيين والجمهور إلى الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، المقرر إقامتها خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر 2026، والتي تأتي ببرنامج موسع يجمع بين العروض المسرحية، والتدريب، والبحث والنقاشات الفكرية، إلى جانب الاحتفاء بعدد من رموز المسرح المصري والعربي والدولي.

وكشف القائمون على المهرجان، خلال مؤتمر صحفي أبرز تفاصيل الدورة الجديدة، بداية من تشكيل لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، مرورًا بقائمة المكرمين والورش الدولية، وصولًا إلى البرنامج الفكري المصاحب والتعاون مع المركز القومي للمسرح للاحتفاء بـ"يوم المسرح المصري".

رياض الخولي رئيسًا للجنة التحكيم الدولية

أعلن الدكتور سامح مهران، رئيس مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، تشكيل لجنة التحكيم الدولية للمسابقة الرسمية، برئاسة الفنان رياض الخولي، وعضوية نخبة من المسرحيين والنقاد وصنّاع الفنون من مصر وتونس والبحرين والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبوركينا فاسو ومقدونيا الشمالية.

وتضم اللجنة إلى جانب رياض الخولي كلًا من محمد منير العرقي من تونس، وخالد الرويعي من البحرين، وباتريشيا لومباردي أسيرا من الولايات المتحدة الأمريكية، وحسّان كاسي كوياتي ممثلًا لفرنسا وبوركينا فاسو، وساشو أوجنانوفسكي من مقدونيا الشمالية، ومحمد الغرباوي من مصر.

ويجمع التشكيل بين خبرات متنوعة في التمثيل والإخراج والكتابة والسينوغرافيا والنقد والبحث المسرحي والإدارة الثقافية، بما ينسجم مع الطبيعة الدولية للمهرجان، ويتيح قراءة العروض من زوايا ومدارس مسرحية وثقافية متعددة.

ويأتي اختيار الفنان رياض الخولي رئيسًا للجنة التحكيم امتدادًا لمسيرته الطويلة في المسرح المصري، وخبرته الممتدة في الممارسة الفنية والعمل داخل المؤسسات المسرحية.

أما مهندس الديكور محمد الغرباوي، فيشارك بخبرة تتجاوز ثلاثة عقود في تصميم وتنفيذ والإشراف على الديكورات المسرحية والفنية، بينما يمثل محمد منير العرقي تونس بخبرته كممثل ومخرج مسرحي وإداري ثقافي.

ويشارك البحريني خالد الرويعي، الكاتب والمخرج المسرحي والسينوغرافي وصانع الأفلام والميسر الثقافي، فيما تنضم الأمريكية الإيطالية الأصل باتريشيا لومباردي أسيرا، المخرجة والمنتجة والمعلمة والقائدة في مجال الفنون، إلى عضوية اللجنة.

كما يشارك حسّان كاسي كوياتي ممثلًا لفرنسا وبوركينا فاسو، بينما يمثل ساشو أوجنانوفسكي مقدونيا الشمالية، وهو ناقد وكاتب وممثل ومخرج وباحث في مجال الاتصال.

الذكاء الاصطناعي

وتطرق الدكتور سامح مهران، خلال المؤتمر الصحفي، إلى دلالة بوستر الدورة الجديدة، موضحًا أنه يسلط الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية الاستفادة من هذه التقنيات في قضايا البيئة والمناخ والجوانب اللوجستية.

وفي المقابل، شدد مهران على أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المجال الإبداعي قد يحد من ذكاء الإنسان وقدرته على الابتكار، في ظل خصوصية العملية الإبداعية وارتباطها بالتجربة الإنسانية والخيال.

وعن ميزانية المهرجان، أوضح أن التمويل يأتي من الميزانيات المخصصة لوزارة الثقافة، وتبلغ نحو 300 ألف دولار، مشيرًا إلى أن هذه الميزانية تظل محدودة مقارنة بميزانيات المهرجانات المسرحية الدولية الكبرى حول العالم.

قائمة المكرمين

وكشفت الدكتورة دينا أمين، مدير مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، عن قائمة المكرمين في الدورة الثالثة والثلاثين، والتي تضم 13 شخصية مصرية وعربية ودولية، اختيروا من بين نحو 500 اسم، تقديرًا لإسهاماتهم في مجالات التمثيل والإخراج والكتابة والبحث المسرحي والسينوغرافيا والتدريب والعمل الثقافي.

وتضم القائمة من مصر حمزة العيلي، وطارق الدويري، ومحمد الغرباوي، وحمدي حسين، والدكتور عصام عبد العزيز، والفنانة عايدة فهمي.

ويحتفي المهرجان بالفنان حمزة العيلي، الذي جمع بين التكوين المسرحي الأكاديمي والممارسة في المسرح والسينما والتليفزيون، بينما يكرّم المخرج والكاتب والممثل طارق الدويري، صاحب التجربة الممتدة منذ ثمانينيات القرن الماضي، والتي ارتبطت بالبحث والتجريب والمسرح التشاركي والارتجال.

كما تشمل قائمة التكريم مهندس الديكور محمد الغرباوي، والمخرج والناشط المسرحي حمدي حسين، والدكتور عصام عبد العزيز، الذي جمع بين البحث الأكاديمي وعلوم المسرح والدراما والنقد والكتابة والترجمة والتدريس، إلى جانب الفنانة عايدة فهمي صاحبة المسيرة التي تمتد لأكثر من أربعة عقود في المسرح والسينما والتليفزيون والعمل الإداري المسرحي.

وعلى المستوى العربي والدولي، يكرّم المهرجان ليمي بونيفاسيو من نيوزيلندا، وباتريشيا لومباردي أكيرا من الولايات المتحدة، وسكوت جراهام من إنجلترا، وجواد الشكرجي من العراق، وسليمان البسام من الكويت، ولينا أبيض من لبنان، والدكتور يوسف عايدابي من السودان.

ويعد ليمي بونيفاسيو من أبرز المخرجين ومصممي الرقصات والفنانين النيوزيلنديين، وقدم أعماله في عدد من أبرز المحافل والمسارح الدولية، بينها مهرجانات أفينيون وإدنبرة وبينالي البندقية وروهرترينالي ومسرح المدينة في باريس ومركز لينكولن في نيويورك.

كما يكرّم المهرجان المخرج ومصمم الحركة البريطاني سكوت جراهام، المدير الفني لفرقة Frantic Assembly التي شارك في تأسيسها عام 1994، وأصبحت واحدة من الفرق البريطانية البارزة في المسرح القائم على الحركة والأداء الجسدي.

ويحضر اسم الفنان العراقي جواد الشكرجي ضمن قائمة المكرمين، تقديرًا لمسيرته في المسرح والدراما والسينما والتليفزيون، بينما يحتفي المهرجان بالمخرج والكاتب الكويتي سليمان البسام، صاحب التجربة التي تقوم على إعادة قراءة النصوص الكلاسيكية والمعاصرة وطرح قضايا الهوية والصراع والحرية في سياقات عربية وإسلامية.

كما يكرّم المهرجان المخرجة والباحثة المسرحية اللبنانية لينا أبيض، والدكتور يوسف عايدابي، الباحث والمثقف والمسرحي السوداني الذي تنوعت مجالات عمله بين المسرح والسينما والبحث الأكاديمي والإدارة الثقافية والصحافة والنشر والترجمة والكتابة.

7 ورش دولية

وفي الجانب التدريبي، أعلنت الدكتورة دينا أمين برنامج الورش، الذي يضم 7 ورش متخصصة يقدمها فنانون ومدربون من مصر وعدد من دول العالم، وتجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.

وتبدأ الورش بورشة "البداية" التي يقدمها الفنان أحمد كمال، وتستهدف الشباب من 16 إلى 19 عامًا، على مدار ستة أيام بإجمالي 30 ساعة تدريبية، وتركّز على تأسيس الممثل وتنمية الوعي بالجسد والتركيز والارتجال وبناء الشخصية.

ويقدم المخرج والكاتب الكويتي سليمان البسام ورشة "من النص إلى الممثل"، التي تبحث في العلاقة بين الكتابة والإخراج وكيفية انتقال النص من الصفحة إلى الخشبة، مع التركيز على قيادة الممثل وبناء الإيقاع وتحويل النص إلى فعل أدائي.

كما تتضمن الدورة ورشة "التنقيب في الماضي: الذاكرة والجسد" التي تقدمها تامي رايان من الولايات المتحدة، وتركّز على الكتابة المسرحية من خلال الذاكرة الحسية والخيال البصري وتمارين الكتابة الإبداعية.

وتقدم جيليان رودس ورشة "السرد القصصي عبر الحركة"، التي تستخدم الجسد والحركة باعتبارهما أدوات للسرد والتعبير، فيما يقدم سافاس باتساليديس من اليونان ورشة "فهم المسرح المعاصر: الشعريات، والسياسات، والجسد، وما بعده"، وتتناول تحولات المسرح المعاصر وتأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والعولمة على فنون الأداء.

وتضم قائمة الورش كذلك "إبداعات الأداء في المساحات المفتوحة" للمخرج الإسباني باكو جاميز، التي تختتم بعرض أدائي، وورشة "الكوميديا ديللارتي.. القناع الذكي يكشف الحقيقة" التي يقدمها أليسيو ناردين من إيطاليا، وتنتهي بإنتاج عرض مسرحي يقدم ضمن فعاليات المهرجان.

يوم المسرح المصري

وفي إطار تعزيز التعاون مع قطاعات وزارة الثقافة، يواصل مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي شراكته مع المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، برئاسة المخرج عادل حسان، مع توسيع التعاون خلال الدورة الجديدة للاحتفاء بـ"يوم المسرح المصري" في 5 سبتمبر.

وأكد الدكتور محمد الشافعي، المنسق العام للمهرجان، أن التعاون مع المركز القومي للمسرح مستمر منذ دورات سابقة بهدف توثيق فعاليات المهرجان والحفاظ على الذاكرة المسرحية المصرية، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بيوم المسرح المصري يحمل أهمية خاصة في وجدان المسرحيين.

وأوضح أن المهرجان سبق أن خصص يوم 5 سبتمبر للاحتفال بالمناسبة خلال دورته السابعة والعشرين برئاسة الراحل الدكتور علاء عبد العزيز، كما اعتاد منذ عام 2005 إعلان دقيقة حداد قبل عروض هذا اليوم، تقديرًا لذكرى شهداء المسرح.

6 أيام من الحوار

ويمتد البرنامج الفكري للمهرجان على مدار ستة أيام، تحت عنوان "جيو: التجريب المسرحي"، ويناقش مجموعة من القضايا المرتبطة بعلاقة التجريب بالمكان والإقليم الثقافي، وتحولات المشاهدة، والاقتصاد، والسياسة، والمجتمع.

ويفتتح البرنامج يوم الأربعاء 2 سبتمبر بمحور "رد الجميل"، من خلال جلسة مخصصة للدكتور يوسف العيدابي من السودان، تليها جلسة عن المخرج العراقي عوني كرومي.

ويعود محور "رد الجميل" يوم الأحد 6 سبتمبر بجلسة مخصصة للمخرج المصري سعد أردش، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والنقاد والمسرحيين المصريين.

أما يوم الخميس 3 سبتمبر، فيشهد جلسة "التجريب واستراتيجيات بناء المتفرج المتحرر"، بمشاركة باحثين ومسرحيين من مصر وسلطنة عمان وتونس والسعودية والبحرين وفلسطين، تليها جلسة "إقليم التجريب.. منعطفات وتحولات المشاهدة" بمشاركة باحثين ونقاد من مصر والمغرب والعراق ولبنان والأردن.

جلسات بحثية تناقش التجريب

ويشهد يوم الجمعة 4 سبتمبر جلسات بحثية تتناول قضايا التجريب المسرحي، بمشاركة باحثين ومسرحيين من مصر والبرازيل وكينيا ونيجيريا وبلغاريا، بما يوسع دائرة الحوار لتشمل تجارب مسرحية من خارج المنطقة العربية.

وتتواصل الفعاليات الفكرية يوم السبت 5 سبتمبر بجلسة "التجريب المسرحي وعلاقته بالأقاليم الثقافية"، بمشاركة باحثين من مصر والمغرب والسعودية، تليها جلسة "التجريب المسرحي بوصفه إقليمًا جماليًا" بمشاركة متخصصين من السعودية والمغرب والعراق والكويت ومصر.

ويختتم البرنامج الفكري يوم الأحد 6 سبتمبر بجلسة "التجريب وآليات النظام الرأسمالي العالمي"، التي تبحث في العلاقة بين المسرح والتحولات الاقتصادية، بمشاركة باحثين وأكاديميين من مصر والمغرب والأردن وتونس.