الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"زرع الشكوك".. محاولة ترامب لتغيير نظام التصويت تُسبب فوضى في أمريكا

  • مشاركة :
post-title
التصويت عبر البريد في الولايات المتحدة

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

تتسبب محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحد من التصويت عبر البريد في "فوضى عارمة لمسؤولي الانتخابات في جميع أنحاء الولايات المتحدة"، كما تشير صحيفة "فايننشال تايمز"، حيث يتم إرسال أولى بطاقات الاقتراع عبر البريد قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في نوفمبر المقبل.

يوم الخميس الماضي، طلبت وزارة العدل الأمريكية من المحكمة العليا تجاوز المحاكم الأدنى التي أوقفت أمرًا تنفيذيًا صدر في مارس، وقيّد فيه ترامب استخدام بطاقات الاقتراع البريدية بالأسماء الموجودة في قوائم الناخبين التي تم إنشاؤها حديثًا.

كانت المحكمة العليا الأمريكية أعلنت الشهر الماضي أن الطعن القانوني الأولي في الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب كان سابقًا لأوانه، ما سمح بدخوله حيز التنفيذ مؤقتًا دون البت في شرعيته. وقد رفعت نحو 23 ولاية وجماعات معنية بحقوق التصويت دعاوى قضائية، وعرقلت مجددًا توجيه الرئيس.

ومنحت المحكمة العليا الولايات وجماعات حقوق التصويت التي تطعن في أمر الرئيس مهلة حتى يوم الثلاثاء للرد "ولكن بحلول ذلك الوقت، ستكون بطاقات الاقتراع عبر البريد قد تم شحنها بالفعل إلى بعض الناخبين".

طعون قضائية

أدت الطعون القضائية، إلى جانب اللوائح الجديدة المتعلقة بالاقتراع عبر البريد الصادرة عن خدمة البريد الأمريكية (USPS)، إلى ترك مسؤولي الانتخابات في الولايات في حالة من عدم اليقين القانوني في الفترة التي تسبق انتخابات نوفمبر.

وينقل تقرير الصحيفة البريطانية عن النقاد أن هذا جزء من جهد أوسع لتأجيج حالة عدم اليقين بشأن عملية التصويت، التي زعم الرئيس الأمريكي منذ فترة طويلة أنها مليئة بالتزوير.

وقال توبياس ريد، وزير خارجية ولاية أوريجون الديمقراطي: "كل هذا هو بالضبط ما يدور في ذهن الرئيس. خلق حالة من الارتباك، وتضخيمها، بحيث يقوم مسبقاً بزرع الشكوك حول نتائج الانتخابات التي لا تعجبه".

في الواقع، لطالما شنّ ترامب حملة تشويه ضد التصويت عبر البريد، رغم أنه صوّت بنفسه عبر البريد في الانتخابات التمهيدية لولاية فلوريدا الشهر الماضي. كما أدلى بادعاءات حول تزوير واسع النطاق في الانتخابات في السنوات التي تلت خسارته أمام جو بايدن في انتخابات عام 2020.

وفي سعيه لإعادة تشكيل الانتخابات الأمريكية، ضغط من أجل انتزاع السيطرة على التصويت من الولايات إلى الحكومة الفيدرالية من خلال قمع التصويت عبر البريد، وزيادة مراقبة الانتخابات من قبل وزارة العدل، والتهديد بمقاضاة العاملين في الانتخابات إذا قام غير المواطنين بالتصويت.

مشكلات محتملة

ما زاد من قلق مسؤولي الانتخابات في الولايات الأمريكية هو أن مسؤولًا فيدراليًا مجهولًا حذر، يوم الأحد الماضي، من "مشكلات كارثية محتملة" في النظام التقني الذي أنشأته خدمة البريد امتثالاً لأمر ترامب، الذي قد "يعرقل" انتخابات التجديد النصفي من خلال التسبب في "اضطرابات كبيرة" في استلام الناخبين لبطاقات الاقتراع عبر البريد.

كما زعم عن المخالفات أن خدمة البريد "ربما تكون قد انتهكت أمرًا قضائيًا" بمواصلة تنفيذ أمر ترامب بعد أن قال القاضي إنه يجب إيقاف العمل.

لكن حتى الآن لا تعارض جميع الولايات محاولة ترامب فرض قواعد جديدة. فقد انضمت اثنتا عشرة ولاية ذات أغلبية جمهورية -بما فيها فلوريدا حيث يدلي ترامب بصوته- إلى دعوى قضائية للدفاع عن الرئيس. في الوقت الذي يُلاحظ أن التصويت عبر البريد أكثر شيوعًا بين الناخبين الديمقراطيين.

ومع تطور معركة التصويت عبر البريد في المحاكم، وسعت إدارة ترامب جهودها الأخرى لفرض سيطرة أكبر على الانتخابات. فقد صرّحت رئيسة قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل، هارميت ديلون، بأنه سيتم نشر 1000 مراقب فيدرالي في جميع أنحاء البلاد لمراقبة التصويت في منتصف الانتخابات.