الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

آيزنكوت يتصدر.. وإيران تُخيم على مزاج الناخب الإسرائيلي

  • مشاركة :
post-title
بنيامين نتنياهو وجادي آيزنكوت

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

تصدر الجنرال السابق جادي آيزنكوت قائمة المرشحين الأنسب لرئاسة الحكومة الإسرائيلية بفارق تسع نقاط عن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، فيما سجل ائتلاف الأخير ارتفاعًا برلمانيًا لافتًا بلغ 51 مقعدًا للمرة الأولى منذ أشهر، وفق استطلاع نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية. وفي هذا الصدد، تكشف أرقام الاستطلاع عن مشهد سياسي بالغ التعقيد: معارضة تتقدم عدديًا لكنها عاجزة عن تأمين أغلبية الحكم، وأحزاب تترنح على حافة نسبة الحسم، وهواجس أمنية من مواجهة مرتقبة مع إيران تُخيم على المزاج الشعبي الإسرائيلي.

آيزنكوت يتصدر ونتنياهو يُقلص الفارق

كشف الاستطلاع الذي أجرته صحيفة "معاريف" أن آيزنكوت يحتل المرتبة الأولى في تفضيلات الناخبين لرئاسة الحكومة بنسبة 48%، فيما لا يزال نتنياهو يلاحقه عند 39%، وهو فارق يتراجع تدريجيًا في ظل متغيرات سياسية متسارعة.

ويدور السباق على القيادة بين ثلاثة أسماء بارزة: "نتنياهو وآيزنكوت والرئيس الحكومي السابق نفتالي بينيت"، في منافسة لم تُحسم بعد.

الائتلاف يرتفع والمعارضة عاجزة عن الأغلبية

على صعيد التوازنات البرلمانية، رصدت "معاريف" ارتفاعًا في قوة ائتلاف نتنياهو إلى 51 مقعدًا للمرة الأولى منذ مايو الماضي، في حين تتمسك المعارضة الصهيونية بـ57 مقعدًا، فيما تحصل الأحزاب العربية على 12 مقعدًا. غير أن هذا التقدم الظاهر للمعارضة يظل منقوصًا، فهي لا تزال تفتقر إلى أربعة مقاعد إضافية للبلوغ إلى عتبة الـ61 مقعدًا المطلوبة لتشكيل الحكومة، ما يجعل الإطاحة بنتنياهو دون شريك سياسي جديد أمرًا بعيد المنال.

توزيع المقاعد وخطر عتبة الحسم يُعيد رسم الخريطة

وبحسب الأرقام التفصيلية التي كشفتها "معاريف"، تتصدر قائمة "يشار!" المشهد بـ23 مقعدًا، تليها "الليكود" بـ20، و"معًا" بـ15، و"الديمقراطيون" بـ10، و"يسرائيل بيتينو" بـ9، و"عوتسما يهوديت" بـ8.

أما "اليهودية التوراتية" و"شاس" وتحالف "الجبهة والعربية للتغيير" مع "التجمع"، فتتساوى عند 7 مقاعد لكل منها. في حين تحصل "القائمة الموحدة" بزعامة منصور عباس وتحالف "الصهيونية الدينية وزيهوت" على 5 مقاعد لكل منهما، ويكتفي "أماخ يسرائيل" بـ4 مقاعد.

والأخطر في هذه المعادلة أن حزبَي "الصهيونية الدينية" و"شعب إسرائيل" لا يزالان يرزحان تحت تهديد عدم اجتياز نسبة الحسم، وهو سيناريو من شأنه إعادة توزيع مقاعدهما على الكتل الأخرى وقلب الموازين رأسًا على عقب.

ويزيد المشهد تعقيدًا ما تشير إليه "معاريف" من تقارب محتمل بين بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيجلين، وهو تحالف قد يُعيد رسم خريطة اليمين الإسرائيلي من جديد.

الهاجس الأمني يُلون المشهد الانتخابي

ولم يقتصر استطلاع "معاريف" على قراءة المزاج الانتخابي، بل فتح نافذة على القلق الأمني المتجذر في الوجدان الإسرائيلي، إذ أعرب 55% من المستطلَعين عن خشيتهم من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع إيران في المستقبل القريب، في مؤشر على أن الملف الأمني لن يغيب عن حسابات الناخب الإسرائيلي، وسيظل ورقة ضغط مؤثرة تتشابك مع المنافسة السياسية وتُلقي بظلالها على نتائج الانتخابات المقبلة.