الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي يرد الجميل للراحل عوني كرومي

  • مشاركة :
post-title
جانب من حضور ندوة "رد الجميل" بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي

القاهرة الإخبارية - فنون وثقافة

احتفى مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، بتجربة المخرج والباحث والأكاديمي العراقي الراحل عوني كرومي، في ندوة أقيمت تحت عنوان "رد الجميل"، أدارها المسرحي والناقد العراقي بشار عليوي، بمشاركة عدد من المسرحيين والنقاد والباحثين العراقيين.

عوني أفرام كرومي، مسرحي أكاديمي عراقي وُلد في الموصل في 22 يوليو 1945، وتوفي في مدينة برلين بألمانيا يوم 28 مايو 2006.

واستعاد بشار عليوي تجربة عوني كرومي بعد 20 عامًا على رحيله، متوقفًا أمام الوصف الذي ارتبط باسمه باعتباره "وسيط الثقافات"، ومطرحًا السؤال حول ما الذي فعله كرومي حتى استحق هذا الوصف، إذ قال إن الاجتماع حول عوني كرومي اليوم لا يقوم على المحبة وحدها، بل تجربة الراحل أكبر من ذلك وتحتاج إلى قراءة وتأمل في مسيرته المسرحية والفكرية والأكاديمية.

وأكد أن عنوان الندوة "رد الجميل" يحمل الكثير مما يريد المسرحيون قوله لعوني كرومي، إلا أن رد الجميل إليه لا يكون بمجرد تذكره، وإنما بإعادة قراءته، ليقرأ كل منهم تجربة كرومي من زاوية مختلفة.

المخرج والأكاديمي العراقي الراحل عوني كرومي

وأوضح أن عوني كرومي ذهب إلى ألمانيا طالبًا، ثم عاد إلى العراق حاملًا معرفة لم يستنسخها كما هي، وأسهم في تكوين باحثين وفنانين وأجيال من المسرحيين العراقيين والعرب، وعندما انتقل مرة أخرى إلى ألمانيا لم يصبح المسرح الألماني بالنسبة إليه مكانًا للمنفى فقط، وإنما مساحة جديدة للعمل والحوار.

وتوقف عند مشروع "طريق الحرير" مع مسرح الرور، الذي تعامل فيه المسرح مع نفسه باعتباره وسيطًا للحوار بين الثقافات، بينما تحرك كرومي بين المسرح الألماني والعراقي والعربي، مستفيدًا من معرفته العميقة بهذه الفضاءات، وأسهم في تعريف المتلقي بالممارسة البريختية.

وأشار إلى أن عوني كرومي لم يكن وسيطًا للثقافات لأنه عاش بين العراق وألمانيا، وإنما لأنه جعل المعرفة تتحرك بينهما، أخذ من المسرح الألماني ما يمكن أن يدخل به في حوار مع المسرح العراقي والعربي، وحمل إلى ألمانيا شيئًا من المسرح العراقي والعربي، وأسهم في جمع الفنانين من خلال الورش والمسرحيات والمجموعات المشتركة، وفتح مساحات للحوار المسرحي والثقافي.

عوني كرومي الذي رحل في برلين، 27 مايو 2006، بعد رحلة مسرحية وفكرية وأكاديمية طويلة، جمع خلالها بين الإخراج والتمثيل والبحث والتدريس، وأسهم في صناعة أجيال من المسرحيين.