أفاد تقرير لموقع "أكسيوس" الأمريكي، بأن الجيش الأمريكي نجح تدريجيًا، خلال الشهرين الماضيين، في تقويض قدرة إيران على فرض نفوذها على مضيق هرمز، الذي ظل الورقة الأكثر قوة بيد طهران منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير.
ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن المواجهة التي بدأت قبل ستة أشهر بهدف إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية وتدمير ما تبقى من برنامجها النووي، تحولت إلى صراع مفتوح للسيطرة على أهم نقطة اختناق لتداول الطاقة في العالم، مشيرين إلى أن واشنطن نجحت في قلب الموازين داخل المضيق، ما قد يشكل نقطة تحول حاسمة في الحرب تمهد للتوصل إلى اتفاق أفضل مع إيران وتوفر انفراجة تدريجية للاقتصاد العالمي.
وفي تصريحات خاصة لموقع "أكسيوس" عبر مقابلة هاتفية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "لقد تم فتح هذا الممر بالكامل.. الرد الإيراني ضئيل جدًا، فهم لا يريدون منا أن نرد عليهم مجددًا. هذه هي اللعبة بأكملها، وما دون ذلك لا يهم".
إستراتيجية الرد الأمريكي
وكشف مسؤولان إسرائيليان، لـ"أكسيوس"، أن قرار إغلاق المضيق اتخذه الأدميرال علي رضا تنكسيري، القائد السابق لبحرية الحرس الثوري الإيراني "الذي قُتِل لاحقًا في غارة إسرائيلية على بندر عباس"، حيث أصدر أوامر بنشر ألغام بحرية في ممر الملاحة الدولي الرئيسي، ما أدى لتوقف حركة الملاحة التجارية وارتفاع أسعار خام برنت إلى 126 دولارًا للبرميل.
وأوضح التقرير أن الجيش الأمريكي عمل عقب انهيار مذكرة التفاهم السابقة على إعادة فتح المضيق أحاديًا عبر تشكيل قوة أمنية لتسيير السفن عبر الممر الجنوبي بغطاء جوي.
وأضاف أنه تم تنفيذ حملة قصف استمرت أسبوعين أضعفت قدرة الحرس الثوري على استهداف السفن، ثم تنفيذ عملية تمشيط واسعة لتطهير الممر المائي من الألغام بمشاركة غواصين ودوريات بحرية وطائرات مُسيَّرة.
وأشار التقرير إلى أن آخر إستراتيجية للرد الأمريكي تمثلت في إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
تحركات دبلوماسية
ونقلت "أكسيوس" عن قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر، قوله إن الممرات الملاحية المعترف بها دوليًا أصبحت خالية تمامًا من الألغام الإيرانية ومفتوحة أمام حركة التجارة.
كما أشار مسؤول أمريكي إلى أن حركة الملاحة عبر الممر الجنوبي ارتفعت لتصل إلى ما بين 20 و30 ناقلة يوميًا بحجم 9 إلى 10 ملايين برميل، فيما تستهدف واشنطن توسيع الممر الرئيسي بحلول منتصف سبتمبر ليصل حجم الصادرات إلى 70% من مستويات ما قبل الحرب.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت مصادر إقليمية للموقع الأمريكي، أن طهران أبدت اهتمامًا مجددًا بالمفاوضات عبر تحركات شملت زيارات لقائد الجيش الباكستاني ووزير خارجية عُمان ورئيس وزراء قطر إلى العاصمة الإيرانية.
ورغم تمسك طهران بشروطها المعلنة المطالبة بتطبيق مذكرة التفاهم وتخفيف العقوبات، جدد ترامب موقفه عبر منصة "تروث سوشيال" موضحًا أنه لا يرغب في الاجتماع حاليًا، وأن طهران هي من تسعى للصفقة، بينما يواصل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف محادثاته مع الوسطاء رهانًا على أن الضغط العسكري والاقتصادي سيجبر إيران على تقديم تنازلات ملموسة.