الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

"المعادِل".. قنبلة أوكرانية لتقليص الاعتماد على الأسلحة الغربية

  • مشاركة :
post-title
قنبلة "المعادل" الانزلاقية الأوكرانية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تتجه أوكرانيا إلى تعزيز قدراتها المحلية في مجال الأسلحة الجوية الموجهة، مع بدء شراء قنبلة انزلاقية محلية الصنع تحمل اسم "المُعادِل"، في خطوة تستهدف تمكين الطيارين الأوكرانيين من ضرب القوات الروسية من مسافات أكثر أمانًا وتقليل الاعتماد على الأسلحة التي توفرها الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

قنبلة محلية

طورت شركة الدفاع الأوكرانية "DG Industry" القنبلة الجديدة بدعم من مجموعة "Brave1" الحكومية المعنية بتكنولوجيا الدفاع، بعدما أنهت السلاح مرحلة الاختبارات، وفق مسؤول عسكري أوكراني نقلت عنه وكالة "أوكرانفورم".

وتعتمد القنبلة على إضافة أجنحة وأنظمة توجيه إلى قنابل تقليدية، لتحويلها إلى أسلحة دقيقة قادرة على إصابة أهداف بعيدة نسبيًا عن مواقع إطلاقها.

وصُممت "المُعادِل" للعمل من على متن مقاتلات ميج-29 وسو-24 وسو-27 الأوكرانية، بما يسمح للطيارين بتنفيذ ضربات خلف خطوط التماس مع البقاء على مسافة أكبر من أنظمة الدفاع الجوي الروسية.

بديل للأسلحة الغربية

اعتمدت أوكرانيا حتى الآن بصورة كبيرة على منظومات وذخائر غربية لتنفيذ الضربات الجوية بعيدة المدى، بينها أطقم القنابل الأمريكية JDAM-ER والقنابل صغيرة القطر، إضافة إلى القنابل الفرنسية "Hammer".

ومن شأن السلاح الأوكراني الجديد أن يمنح كييف قدرًا أكبر من التحكم في إمدادات القنابل الموجهة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن حجم واستمرارية المساعدات العسكرية الغربية، حسبما أوردت شبكة "فوكس نيوز" الامريكية.

وقالت مجموعة "Brave1" لموقع "ذا وور زون" الأمريكي، إن القنبلة يمكن استخدامها مستقبلًا على متن مقاتلات إف-16 وميراج التي حصلت عليها أوكرانيا من حلفائها، إلا أن ذلك يتطلب استكمال عمليات اعتماد إضافية.

تصعيد القنابل الروسية

يأتي تطوير "المُعادِل" في وقت أصبحت فيه القنابل الانزلاقية الروسية من أكثر الأسلحة فتكًا بالقوات والمدن الأوكرانية القريبة من خطوط القتال.

وأعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن القوات الروسية ألقت أكثر من 8300 قنبلة جوية موجهة خلال يوليو، وهو أعلى معدل شهري منذ بدء الحرب، بمتوسط يزيد على 267 قنبلة يوميًا.

وتزامن ذلك مع تصعيد الهجمات الجوية الروسية، إذ أسفر قصف صاروخي وبالمُسيَّرات استهدف كييف ومحيطها عن مقتل 16 شخصًا وإصابة نحو 40 آخرين، وفق مسؤولين أوكرانيين، فضلًا عن تضرر منازل ومدرسة ومستشفى للأطفال.

استقلال محدود

رغم أن "المُعادِل" تمثل خطوة نحو تعزيز صناعة الدفاع المحلية، فإنها لا تعني استقلال أوكرانيا الكامل عن سلاسل الإمداد الخارجية.

وأوضحت "Brave1" أن أجنحة القنبلة وبرمجيات التحكم في الطيران تُنتَج محليًا، بينما تأتي بعض الرقائق والدوائر الإلكترونية من الخارج. ومع ذلك تقدِّر المجموعة أن نحو 90% من مكونات السلاح تأتي من أوكرانيا وأوروبا والولايات المتحدة.

ولم يتضح بعد موعد وصول القنبلة إلى الوحدات الأوكرانية بأعداد كبيرة، أو ما إذا كانت قد استُخدمت فعليًا في القتال.

وتواصل كييف في الوقت ذاته الضغط على حلفائها الغربيين للحصول على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي، في محاولة للتعامل مع كثافة الهجمات الروسية وحماية قواتها ومدنها، بينما تراهن على تطوير أسلحة محلية لتقليل هشاشتها أمام تقلبات الدعم العسكري الخارجي.