الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مصر وقطر تطلقان مرحلة "علم الروم" الأولى وتبرمان 4 اتفاقيات جديدة

  • مشاركة :
post-title
جانب من توقيع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني 4 اتفاقيات في مجالات الرقابة والجمارك والتنمية

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي انفتاح الدولة المصرية على استقبال المزيد من الاستثمارات القطرية، مشيدًا بالطفرة التي تشهدها الاستثمارات القطرية في مصر، وفي مقدمتها مشروع "علم الروم" لتطوير نحو 4900 فدان بمنطقة سملا وعلم الروم بالساحل الشمالي في مدينة مرسى مطروح، منوهًا بإطلاق المرحلة الأولى من المشروع خلال شهر أغسطس الجاري، والتي تغطي نحو 20% من إجمالي المشروع. 

وأشار "عبد العاطي" إلى تدشين مشروع تصنيع وقود الطائرات النفاثة المستدام في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات قطرية مباشرة تتجاوز 200 مليون دولار في مرحلته الأولى، بما يعكس ثقة الجانب القطري في مناخ الاستثمار المصري.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري، خلال أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين مصر وقطر، المُنعقِدَة اليوم الخميس، بمدينة العلمين، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، وعدد من الوزراء ومسؤولي البلدين.

وفي بداية كلمته، رحّب عبد العاطي بالوفد القطري، مشيدًا بالنقلة النوعية التي تشهدها العلاقات المصرية القطرية بتوجيهات قيادتي البلدين، وما عكسته الوتيرة المتنامية للزيارات رفيعة المستوى من إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب. 

وأكد أهمية البناء على الزخم الذي حققه المنتدى الاستثماري المصري القطري، الذي عُقد بالقاهرة في ديسمبر 2025، والتطلُّع إلى استضافة النسخة الثالثة منه بالقاهرة بمشاركة مجالس الأعمال والشركات من البلدين. 

وأشاد بالتطور الكبير في التعاون في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة، خاصة عقب توقيع مذكرة التفاهم في مجال الطاقة في 4 يناير 2026، فضلًا عن استثمارات شركة "قطر للطاقة" في مشروعات التنقيب عن البترول والغاز في المناطق البحرية المصرية، مؤكدًا التطلُّع إلى تعميق التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والغاز.

وأعرب وزير الخارجية المصري عن الاعتزاز بالتطوُّر المتسارع في الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مشيرًا إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بنسبة 80% خلال عام 2025، ومؤكدًا التطلُّع إلى مضاعفة معدلات التجارة والاستثمار من خلال توسيع الشراكات بين مجتمعي الأعمال وتكثيف زيارات الوفود التجارية وتفعيل دور مجلس الأعمال المصري القطري. 

من جانبه، أشاد رئيس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، بما تشهده العلاقات القطرية المصرية من تطوُّر متنامٍ في مختلف المجالات، مؤكدًا حرص دولة قطر على مواصلة البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية في ظل التوجيهات المشتركة لقيادتي البلدين، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة حجم التبادل التجاري، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

كما ثمّن انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة، وما تُمثّله من آلية مهمة لمتابعة مجالات التعاون ودفع تنفيذ المشروعات والاتفاقيات المشتركة، مؤكدًا التطلُّع إلى مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأشاد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بالفرص الواعدة المتاحة أمام الاستثمارات القطرية في السوق المصرية، بما في ذلك من خلال البورصة المصرية وبرنامج الطروحات الحكومية، مؤكدًا أهمية تعزيز دور الصناديق الاستثمارية في تمكين القطاعات الإنتاجية وزيادة قدرات الشركات بالتعاون مع القطاع الخاص.

وفي ختام أعمال اللجنة، وقّع وزير الخارجية المصري مذكرة تفاهم للتعاون بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وصندوق قطر للتنمية مع الدكتورة مريم بنت علي المسند، كما وقّع اتفاقية منحة بشأن إنشاء مستشفى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمحافظة سوهاج مع فهد بن حمد السليطي، ووقّع مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني محضر اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة.

كما شهد عبد العاطي توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون الثنائي، شملت مذكرة تفاهم بين الجهاز المركزي للمحاسبات وديوان المحاسبة القطري للتعاون في مجالات العمل الرقابي، وقّعها المستشار محمد الفيصل يوسف وعبد العزيز بن محمد العمادي، واتفاقية للمساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي، وقّعها أحمد كجوك ونظيره القطري علي بن أحمد الكواري.